موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة24 يناير 2021 06:32
للمشاركة:

صحيفة “ايران” الحكومية – عاصفة رملية تضرب شرق إيران

تناولت صحيفة "ايران" الحكومية، في أحد تقاريرها، موضوع العاصفة الرملية التي ضربت شرق إيران، مشيرة إلى أن الأتربة غطت ما لا يقل عن 20 مدينة وأكثر من 1000 قرية في سيستان وبلوشستان، كما أنها دمّرت المحصول الزراعي للمزارعين في شرقي كرمان.

أدّى هبوب الرياح المُحمّلة بالغبار والتي ضربت العديد من مناطق سيستان وبلوشستان وشرق كرمان منذ الخميس إلى وضع 20 مدينة و 1000 قرية في سيستان وبلوشستان وريغان وجازموريان في شرق كرمان على مستوى خطير من ناحية التلوث. وقد غطى الغبار 20 مدينة وأكثر من 1000 قرية في سيستان وبلوشستان.

وأوضح مدير عام الأرصاد الجوية في سيستان وبلوشستان محسن حيدر، في حديث مع الصحيفة، أنه “خلال الـ 48 ساعة الماضية، ضربت عاصفة ترابية بسرعة 104 كيلومتر في الساعة زابل شمالي سيستان وبلوشستان وفي الوقت ذاته أرسلت العاصفة دوامة غبارية كبيرة من المناطق الوسطى إلى مدن مختلفة ضمن المحافظة والتي غطت ما لا يقل عن 20 مدينة و 1000 قرية”.

وأوضح حيدري أن “تسرب الغبار الهائل لزاهدان أدى إلى زيادة الحد الأقصى المسموح به من جزيئات الغبار في هواء هذه المدينة إلى 2726 ميكروغرام على المتر المكعب، وهو ما يعادل 17.8 ضعف الحد المسموح به”، مضيفاً “حيث أن هذا الغبار قلل بشكل كبير من الرؤية في معظم مدن المحافظة حتى وصلت الرؤية الأفقية في مدن زابل وخاش وراسك وسراوان وزاهدان إلى مدى ألف متر. في الوقت الحالي يُعد الطقس البارد والصقيع الليلي من أهم مظاهر الطقس في المحافظة، بحيث أصبحت درجة الحرارة الصغرى في زاهدان خلال الـ 48 ساعة الماضية أكثر برودة بمقدار 17 درجة مئوية”.

وتابع مدير عام الأرصاد الجوية في سيستان وبلوشستان أنه “بناءً على أحدث البيانات فمن المتوقع أن يستمر الصقيع الليلي والطقس البارد في المحافظة خاصة في النصف الشمالي من المحافظة. ويوصى بأن يقوم النشطاء في القطاع الزراعي بالمحافظة باتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع الصقيع مثل توفير الوقود اللازم والتحكم في درجة حرارة البيوت البلاستيكية ومزارع الدواجن وغيرها”.

بحسب نظام مراقبة جودة الهواء التابع لهيئة حماية البيئة فقد بلغ مؤشر جودة الهواء في مدن زابل وإيرانشهر وتشابهار 500 وحدة، وفي جبل خواجه بمدينة هامون بلغ هذا المؤشر 352 وحدة؛ وهذه الظروف خطرة وفقاً لدليل جودة الهواء لهذا النظام ويجب ألا يكون لدى الأشخاص أي نشاط خارج المنزل. وبحسب تقارير شعبية ومسؤولين محليين في محافظة كرمان فإن شدة الرياح أدّت إلى إغلاق طريق زاهدان – كرمان لعدة ساعات.

لم يعانِ المزارعون في سيستان وبلوشستان مثل جيرانهم في كرمان من أضرار الصقيع وكذلك العواصف الرملية. وقال نائب رئيس إدارة الأزمات في محافظة سيستان وبلوشستان روح الله سرغزي، في حديث مع الصحيفة، إن “قيمة الخسائر للأراضي الزراعية والبساتين بلغت 60 مليار تومان في هذه المحافظة وذلك نتيجة الصقيع خلال هذا الشهر، مشيراً إلى أنه “لم يتم حساب الخسائر الناتجة عن هذين الإعصارين بعد.”

وقد أشار إلى آثار العواصف وقال “نتيجة لهذه العواصف تمت إحالة 135 شخصاً إلى المراكز الصحية حيث ظهرت عليهم أعراض اضطرابات في الجهاز التنفسي وتم نقل 14 منهم إلى المستشفى و 121 تم علاجهم في العيادات الخارجية”، مشيراً إلى أنه “وفقاً لإحصائيات الأرصاد الجوية فقد شهد العام الماضي 59 يوم من الرياح والتي كانت سرعتها 54 كيلومتراً في الساعة والتي حدثت هذا العام كانت خلال 30 يوماً”، وقال “من بين هذه الأيام الثلاثين كانت الرؤية الأفقية أقل من ألف متر خلال يومين”.

وأضاف سرغزي “حاولت إدارة الأزمات وضع الأجهزة التنفيذية المعنية ببرامج السيطرة على الوضع المُختل للغبار على جدول الأعمال وإعداد وتنفيذ إجراءات قصيرة وطويلة المدى بهذا الشأن”.

الفيضانات والصقيع والعواصف الرملية؛ هم أعداء المزارعين في جنوب وشرق كرمان كل عام. خلال الأسبوع الماضي تسبب الصقيع في أضرار على المزارعين في جنوب كرمان حيث بلغت الخسائر أكثر من 1500 مليار تومان وخلال هذا الأسبوع ضربت عاصفة رملية المزارعين في جازموريان وريغان شرقي كرمان ودفنت جميع ممتلكاتهم. وريغان هي الآن بؤرة الغبار في مقاطعة كرمان بسبب صحراء لوط، وانخفاض الرطوبة والتغييرات المناخية.

هذا العام يختلف عن كل الأعوام. حيث قام الشباب والمزارعون في شرق كرمان بشراء البذور والأسمدة والبلاستيك بأسعار باهظة وصعوبة كبيرة. حيث أنهم ألقوا وراء ظهورهم مصاعب الزراعة على أمل أنه ببيع منتجاتهم الزراعية سيوفرون مبلغاً صغيراً من المال للموسم الجديد من حياتهم. ولكن الآن لم تهدر كل جهودهم فقط مع عاصفة الأمس الرملية ولكن بالإضافة إلى عدم كسب لقمة العيش أصبحوا أيضاً مدينين.

وبحسب وكالة أنباء ايسنا قال “رضا هاشمي” شاب من جزموريان عن الأضرار التي خلفتها العاصفة الرملية والتي دمرت جميع موارد المزارعين: “من بين آلاف المزارعين قلّة منهم فقط يزرعون بأموالهم وبقية الناس والشباب إما أنهم اقترضوا من المصرف أو أنهم أخذوا من شخص ما قرضاً أو باعوا ذهب زوجاتهم وسيارتهم وصرفوه على الزراعة”.

وقال مزارع آخر من قرية نقصان جازموريان: “لقد دُمر 200 هكتار من الأراضي الزراعية في هذه القرية بما في ذلك حقول البطاطا والطماطم والبطيخ والخيار ولم يتبق لنا شيء”.

إن المعلومات والآراء المذكورة في هذه المقالة المترجمة لا تعبّر بالضرورة عن رأي جاده إيران وإنما تعبّر عن رأي كاتبها أو المؤسسة حيث جرى نشرها أولًا

المصدر/ صحيفة “ايران” الحكومية

جاده ايران واتساب
للمشاركة: