موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة9 يناير 2021 05:33
للمشاركة:

أخبار وتصريحات – خامنئي: إيران ليست مستعجلة على عودة أميركا للاتفاق النووي

أكد القائد الإيراني علي الخامنئي أن الولايات المتحدة ترى مصلحتها في ضعضعة أمن المنطقة، موضحا أن حضور إيران القوي يعزز الاستقرار في المنطقة، كما أشار إلى أن الجمهورية الإسلامية ليس لديها إصرار ولا هي مستعجلةٌ على عودة أميركا، لكن المطلب الإيراني هو رفع الحظر وعودة حقوق الشعب، وهذا واجب على أميركا والأوروبيين التابعين لها، حسب تعبيره.

وخلال خطاب متلفز في ذكرى انتفاضة أهالي قم التاريخية، رأى خامنئي أن “القضية الأساسية ليست زعزعة الاستقرار في هذه البلدان أو العكس، لأن زعزعته من المسلّمات الأميركية، لكن كيفية ذلك هي القضية. تارةً ما وفي مكان ما عبر داعش، وتارةً عبر فتنة 2009 في إيران. يفعلون أشياء مثل هذه، ومثل التي ترونها في المنطقة، ثم يأتي مثرثر أميركي ويقول إن إيران تتسبّب في ضعضعة الاستقرار في المنطقة. كلا، بل نحن نتسبب في الاستقرار، ووقفنا ضد ما تفعله أميركا”.

ورأى خامنئي أنه “لا يحقّ في نظام الجمهورية الإسلامية أن يكون الوضع الدفاعي للبلاد يصل إلى حدّ يتمكن فيه شخص عديم القيمة كـ “صدام” من قصف مدينة طهران بالصواريخ، وأن يحلّق بطائراته ميغ 25 فوقها ولا نفعل شيئاً. حدث هذا خلال الحرب المفروضة ولم تكن لدينا الإمكانات”، مضيفاً “اليوم قوتنا الدفاعية كبيرة لدرجة أن أعداءنا يجب أن يأخذوا بالحسبان قدرات إيران. عندما يتمكن صاروخ الجمهورية الإسلامية من إسقاط الطائرة المعتدية الأميركية التي دخلت الأجواء الإيرانية، أو عندما تتمكن الصواريخ الإيرانية من تدمير قاعدة عين الأسد بهذه الطريقة، يجب على العدو أن يأخذ هذه القدرة والقوة للبلاد ضمن حساباته لقراراته العسكرية”.

وفي قضية الاتفاق النووي والشروع في التخصيب بنسبة 20%، قال “يثيرون مسألة هل على أميركا أن تعود إلى الاتفاق أم لا؟ الجمهورية الإسلامية ليس لديها إصرار ولا هي مستعجلةٌ عودة أميركا، لكن مطلبنا المنطقي هو رفع الحظر وعودة حقوق الشعب المغتصبة، وهذا واجب على أميركا والأوروبيين التابعين لها”، مضيفاً “إن رُفع الحظر، تصبح عودة أميركا إلى الاتفاق ذات معنى. موضوع الخسائر، وهو أحد مطالبنا، ستجري متابعته في المراحل المقبلة، لكن بلا رفعٍ للحظر، تكون عودة أميركا مضرّة بالبلد”.

وبموضوع لقاح كورونا، أوضح أن “اللّقاح الإيراني مصدر فخر واعتزاز للبلاد”، مستدركاً: “إنهم يسيرون نحو صناعة اللّقاح بطرق مختلفة، وقد وصل إلى مرحلة الاختبار البشري وكان ناجحاً. أشكر جميع العاملين في وزارة الصحة وغيرهم ممن شاركوا في إنتاجه” معلناً أن “اللّقاحات الأميركية والبريطانية غير مسموح لها بدخول البلاد”، مضيفاً: “كما قلت للمسؤولين، لا أزال أقول هذا للعموم: لا ثقة بهم ولا اطمئنان إليهم. ربما يريدون تجربة اللّقاح على دول أخرى ليروا أنه يعمل أم لا. لست متفائلاً بشأن فرنسا أيضاً. السبب أن لديهم سوابق استعمل فيها دم ملوّث”.

على صعيد منفصل، أزاح القائد العام للحرس الثوري اللواء حسين سلامي الستار عن إحدى القواعد الصاروخية في شواطئ الخليج ، مؤكدا أنه ليس أمام إيران سوى تعزيز قدراتها الردعية الدفاعية والهجومية.

وبعد تفقد الوحدات والأنظمة المتمركزة في القاعدة الصاروخية، والتي تم تنفيذها دون حضور وسائل الإعلام ، أوضح اللواء حسين سلامي أن “منطقنا هو تعزيز وحدة أراضي الوطن واستقلاله وإنجازات الثورة الإسلامية”، مضيفاً “عدونا يرفض قوة منطق إيران لأنه يعتمد منطق القوة”.

ولفت إلى أنه “ليس أمام إيران سوى تعزيز قدراتها الردعية الدفاعية والهجومية لمنع العدو من فرض هيمنته ومخططاته”، مشيرا إلى أن “هذه القاعدة إحدى منشآتنا التي تضم صواريخ استراتيجية تابعة للقوات البحرية إضافة إلى منصات إطلاق”.

وأكد قائد الحرس الثوري أن “قاعدة الصواريخ تمتد على طول عدة كيلومترات، وبحريتنا تمتلك عدد كبير من هذه القواعد. فهي من أكثر الصواريخ تقدما والتي تستخدم في المعارك الساحلية والبحرية”، منوها إلى أن “قواتنا البحرية بلغت الاكتفاء الذاتي بفضل قدرتها المحلية وقوتها الهجومية”.

في سياق آخر، علق وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على ردود افعال المسؤولين في أميركا على الأحداث الاخيرة في الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن “أولئك الذين  استسلموا لغطرسة ترامب لمدة أربع سنوات لحماية أنفسهم وعلى حساب مضايقة شعبنا يدينون الآن هجومه على سيادة القانون، لكنهم يواصلون محاولة استخدام إرهابه الاقتصادي “كأداة ضغط” على إيران، إذا كنت لا تستطيع أن تكون شجاعًا، فكن بعيد النظر من أجل مصلحتك”.

اقتصادياً، أعرب محافظ البنك المركزي الإيراني عبدالناصر همتي عن أمله بارتفاع قيمة العملة الإيرانية واستقرارها في الأسواق وانخفاض التضخم في ظل نمو صادرات النفط ومشتقاته خلال الأشهر الأخيرة وبدء انفراجات في بعض موارد البنك المركزي.

جاده ايران واتساب
للمشاركة: