موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة4 يناير 2021 04:32
للمشاركة:

صحيفة “رسالت” الأصولية – تأخير التخصيب بنسبة 20% سيعطي إشارات خاطئة لخصوم طهران

تناولت صحيفة "رسالت" الأصولية، في مقال لـ "معصومة بور صادقي" القانون الجديد الذي أصدره مجلس النواب حول رفع نسبة تخصيب اليورانيوم من أجل رفع العقوبات، مطالبة الحكومة بتنفيذ القانون سريعاً، لأن أي تأخير في تنفيذه سيرسل إشارة خاطئة للخصم بأن قرار إيران الجديد مصطنع وأن طهران ستبقى في الاتفاق النووي، حسب تعبيرها.

قال علي أكبر صالحي، معاون رئيس الجمهورية ورئيس منظمة الطاقة الذرية، إن إيران وضعت يدها على الزناد لبدء التخصيب بنسبة 20 في المائة، مضيفا “لقد بعثنا برسالة إلى ممثل الجمهورية الإسلامية في الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا لتقديمها إلى الوكالة يوم الجمعة الماضي والتي مفادها أننا نريد بدء التخصيب بنسبة 20٪ وذلك بعد القرار الذي توصل له مجلس النواب، لأنه يتعين علينا إبلاغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية بضرورة حضور مفتشيها لرفع الإغلاق عن بعض الأماكن المختصة بالتخصيب والتي تم اغلاقها سابقاً من قبلهم لأننا بحاجة إلى استبدال كبسولات غاز اليورانيوم الطبيعي والتخصيب بنسبة 4% لإيصاله لنسبة 20% لذلك يجب أن يكون هذا تحت إشراف الوكالة ونحن قد أعلنا مسبقا بأننا سنقوم في المستقبل القريب بذلك وعليهم إجراء الخطوات الازمة لبدء هذه العملية”.

وفقا لما تشير له تصريحات صالحي بما يخص  قسم من قانون البرلمان الذي يحمل عنوان “العمل الاستراتيجي لرفع العقوبات”، أمر البرلمان الحكومة باستئناف التخصيب بنسبة 20 في المائة، وذلك بسبب عدم امتثال بعض الأعضاء في الاتفاق النووي، بهدف الضغط عليهم لرفع العقوبات وتغيير حساباتهم في ما يتعلق بسلوك طهران في قضية الاتفاق النووي.

لقد أصبحت أوروبا متأكدة من بقاء إيران في الاتفاق النووي تحت أي ظرف من الظروف، حتى لو لم يلتزم  باقي الأعضاء ببنود الاتفاق. وطبقا لهذا السبب تكاتفت العواصم الأوروبية بعد انسحاب الولايات المتحدة. وبعد عام من الصبر والالتزام الكامل ببنود الاتفاق قامت إيران باتخاذ 5 خطوات خفضت من خلالها التزاماتها الأساسية المتعلقة بالامتثال النووي. ولكن نوعية الخطوات المتخذة ربما أعطت الانطباع بأن بعض هذه الخطوات كانت شبه رمزية، لتعلن إيران فيما بعد بأنها لا تعترف بمستوى التخصيب المحدود الذي وضعه الاتفاق النووي وستقوم بزيادته.  في السابق، رفعت إيران مستوى التخصيب من 3.67 في المائة إلى 4.5 في المائة وهذه الخطوات لم تكن تحتوي على القوة والمتانة اللازمة.

لذلك، قرر مجلس النواب الحالي تمرير قانون جديد لتغيير حسابات الطرف الآخر وتوضيح أن طهران لن تبقى في الاتفاق النووي بأي ثمن لأنه سيكون على حساب إيران فقط. وقد يربط البعض هذا الإجراء بنتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية والشؤون الداخلية لبلدنا بما في ذلك انتخابات 2021، لكن الحقيقة هي أن مشروع القانون الذي أصدره المجلس تمت صياغته قبل أشهر من نتيجة الانتخابات الأميركية، لذلك كان الهدف الحقيقي هو التأكيد على المواقف المبدئية ومساعدة الحكومة الحالية على متابعة المصالح الوطنية وحتى لو فاز دونالد ترامب بالانتخابات الأميركية كان من المتوقع أن يصدر مثل هذا القانون من  قبل مجلس النواب والذي يجب تنفيذه في أسرع وقت ممكن، لأن أي تأخير في تنفيذه سيرسل إشارة خاطئة للخصم بأن قرار إيران الجديد مصطنع وأن طهران ستبقى في الاتفاق النووي. إن مثل هذا التصور من شأنه أن يقلل بشدة من دافع الأوروبيين للعودة إلى التزاماتهم، لذلك من المتوقع أن تأخذ الحكومة القانون على محمل الجد وتضغط على الجانب الآخر لإفادة إيران اقتصاديًا من الاتفاق النووي من خلال التعامل معه بجدية والإسراع في تنفيذه، وستكون هذه الخطوة تصب في المصلحة الوطنية لأنه إذا عادت أوروبا والولايات المتحدة إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة فسوف يترددان في رفع العقوبات عن إيران ما لم يشعروا بضغط حقيقي.

وهذا يعني أن وضع إيران يدها على الزناد هو الخطوة الاولى الصحيحة لتحقق الهدف المرجو من هذا القانون ولكن يبدو أن محتوى هذه اللائحة لا يزال بعيدًا عن توقعات الحكومة، التي تحاول عمداً تأخير تنفيذ القانون ولا يمكن دحض هذه النظرية إلا بالإجراءات العملية للحكومة في مجال تنفيذ القانون الذي أصدره المجلس.

إن المعلومات والآراء المذكورة في هذه المقالة المترجمة لا تعبّر بالضرورة عن رأي جاده إيران وإنما تعبّر عن رأي كاتبها أو المؤسسة حيث جرى نشرها أولًا

المصدر/ صحيفة “رسالت” الأصولية

جاده ايران واتساب
للمشاركة: