موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة26 ديسمبر 2020 06:39
للمشاركة:

صحيفة “جهان صنعت” الاقتصادية – رياح المواقف الغربية المستجدة تتماشى مع رايات روحاني

سلطت صحيفة" جهان صنعت" الاقتصادية، في أحد تقاريرها الضوء على المواقف الغربية الجديدة من عودة أميركا إلى الاتفاق النووي وتأثير قرارتها على الحكومة الحالية في إيران، حيث اعتبرت أنه من الجيد أن يشعر روحاني بالارتياح قليلاً بعد سلسلة من المحن خاصة مع وجود ترامب على رأس السلطة في الولايات المتحدة وأن يعرف أن العقوبات لن تستمر إلى الأبد، حسب تعبيرها.

يبدو أن  رياح الأخبار تتجه لصالح رئيس إيران حسن روحاني، ويمكن رؤية ذلك وسماعه من خلال تجميع الأخبار القادمة من الخارج على الأقل من الولايات المتحدة وكذلك من الاتحاد الأوروبي وحتى روسيا والهند. ربما هبت رياح الاتفاق الأولى عندما أعلن دونالد ترامب الرئيس الغريب للولايات المتحدة في الأسبوع الأول من كانون الأول/ ديسمبر أنه سيغادر البيت الأبيض إذا صوتت الهيئة الانتخابية لصالح جو بايدن. كتبت رويترز في نفس اليوم أن تصريحات ترامب كانت علامة على حل وسط، وبعد أسبوعين من المحادثات أجرى مجلس النواب تصويته النهائي على نتيجة الانتخابات الرئاسية الأميركية وأكد أن بايدن هو الفائز النهائي.

والأهم من ذلك أنه في غضون يومين أو ثلاثة أيام فقط ورد أن دونالد ترامب أبلغ الرئيس التنفيذي للبيت الأبيض في رسالة أنه سيتم اتخاذ الاستعدادات لمغادرة دونالد ترامب البيت الأبيض في الأسبوعين المقبلين. وهكذا على الرغم من ضجة المتطرفين المناهضين لأميركا لم تكن هناك ثورة ولا انقلاب في الولايات المتحدة مما أعطى روحاني فرصة للأمل في رحيل حتمي لزعيم ضيق المسار الاقتصادي لإيران في السنوات الثلاث الماضية.

أظهرت هذه الدول الثلاث الأوروبية العملاقة، بريطانيا وفرنسا وألمانيا، سلوكيات جديدة في الأسابيع الأخيرة بالرغم من أنها شهدت فترات صعود وهبوط مع إيران في قصة برنامج إيران النووي من سبعينيات هذا القرن إلى يومنا هذا. ويمكن تفسير نتيجة هذه الإجراءات والخطابات الصادرة عن الاتحاد الأوروبي وكذلك الدول الأوروبية الرئيسية الثلاث على أنها إيجابية لروحاني. ففي اجتماع الأسبوع الماضي لأعضاء لجنة الاتفاق النووي، رأينا تعديل الموقف الأوروبي تجاه إيران وعلى عكس المواقف الأخيرة أصدر وزراء خارجية الترويكا الأوروبية بيانًا مشتركًا في نهاية اجتماع 21 كانون الأول/ ديسمبر 2020 من أجل إقناع إيران والولايات المتحدة بالعودة إلى المحادثات النووية رغم أن هذه الدول تصرفت في الأسابيع الأخيرة وكأنها تسير على خطى “دونالد ترامب” ضد طهران.

في الانتخابات الأخيرة، وعلى الرغم من أن الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي فشلوا في الحصول على المزيد من الأعضاء في مجلس النواب، إلا أنهم ما زالوا يتمتعون بأغلبية في الكونغرس ويتمتعون بموقع أعلى من الجمهوريين الأميركيين. ومن ناحية أخرى مع مغادرة دونالد ترامب البيت الأبيض يبدو أن عداء عدد من أعضاء مجلس الشيوخ تجاه إيران والتغيير في الاستراتيجية الأميركية بشأن العودة إلى الاتفاق سينخفض. لكن ما حدث للتو هو أن ممثل الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة في رسالة إلى الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن أيد خطته للعودة إلى الاتفاق النووي مع إيران. هذه الخطوة للديمقراطيين الأميركيين ستجعل من الصعب على الكونغرس منع الإدارة الأميركية القادمة من العودة إلى الاتفاق النووي.

على الرغم من أنه من غير الممكن أبدًا الاعتماد على روسيا والصين في أن تكونا مخلصتين لعهد أي دولة والقيادة المركزية في هذين البلدين هي من النوع القادر على القيام بأصعب المنعطفات في وقت قصير، لكن تأكيد قادة هذين البلدين في الأسابيع الأخيرة على ضرورة عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق دون قيد أو شرط هو امتياز لإدارة روحاني. ويعد استمرار دعم عضوين في الاتفاق بأن قصة عودة بايدن لا ينبغي أن تتعلق على القضايا الصعبة، على الأقل في المدى القصير، تشير إلى رياح الاتفاق التي بدأت تهب من الشرق إلى العلم الروحاني .

تشير هذه الأحداث أولاً إلى تصريحات القيادة حول موضوع العقوبات وأوضحت القيادة الإيرانية في اجتماع أنه يجب فعل أي شيء لرفع العقوبات وتمهيد الطريق لإلغاء نظام العقوبات في إيران. وعلى الرغم من بعض التفسيرات، فإن هذا أيضًا وضع جديد بالنسبة لحكومة روحاني ويُفسَّر على أنه انتصار نسبي على منتقديه الشرسين لأنه يمكن للمرء أن يتكهن بأنه إذا كان على المرء أن يتخذ خطوة نحو رفع العقوبات فيجب عليه التحدث وسماع شيء ما في مكان ما.

من ناحية أخرى تعد خطة إعادة دراسة بنود مجموعة العمل المالي في مجمع تشخيص مصلحة النظام خطوة أخرى في زيادة نجاح روحاني. بعد تقليص التهديد بإعادة مشروع قانون الموازنة وتشكيل أعضاء لجنة مراجعة الموازنة المشتركة والانتهاء من أعمال المراجعة يمكن القول إنه تم تفادي هذا الخطر وقد تنخفض حدة الاحتقان الثوري في المحادثات وجهاً لوجه بين الحكومة والبرلمان.

إنه لأمر جيد أن يشعر روحاني بالارتياح قليلاً بعد سلسلة من المحن خاصة مع وجود ترامب في السلطة في الولايات المتحدة وأن يعرف أن العقوبات لن يتم تشديدها. لكن الحفاظ على هذا الفضاء يتطلب أن تتخذ إيران خطوات في نفس الاتجاه على الأقل. ربما يكون التفسير الجديد لمشروع القانون البرلماني مع تعديل طفيف في تنفيذه على الأقل من حيث تنفيذه على المدى الأطول من الفترة التي ينص عليها القانون هو نفس علامة السلوك الإيراني الجديد.

إن المعلومات والآراء المذكورة في هذه المقالة المترجمة لا تعبّر بالضرورة عن رأي جاده إيران وإنما تعبّر عن رأي كاتبها أو المؤسسة حيث جرى نشرها أولًا

المصدر/ صحيفة “جهان صنعت” الاقتصادية

جاده ايران واتساب
للمشاركة: