موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة23 ديسمبر 2020 06:26
للمشاركة:

موقع “المونيتور” – هل ستتمكن إدارة بايدن من إخراج إيران من سوريا؟

تناول موقع "المونيتور"، في مقال لـ"جاريد سزوبا"، موضوع التواجد العسكري الإيراني في سوريا، مشيراً إلى أن المسؤولين المخضرمين في السياسة القائمة منذ ثلاث سنوات أظهروا علامات شك حول قدرة واشنطن على إخراج إيران من سوريا.

في وقت سابق من هذا الشهر ، قال مسؤول في إدارة ترامب للكونغرس إن أهداف واشنطن في ما يتعلق بنتيجة الحرب الأهلية السورية لا تزال “في متناول اليد”. تتمثل هذه الأهداف بهزيمة تنظيم داعش، والحل السياسي للصراع السوري الذي دام قرابة عقد من الزمن، وانسحاب القوات التي تقودها إيران من البلاد. وقال المبعوث الأميركي إلى سوريا جويل ريبيرن أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب “نفوذنا في سوريا يتزايد”.

لكن المسؤولين المخضرمين في السياسة القائمة منذ ثلاث سنوات أظهروا علامات شك حول هذا الحديث، لا سيما بشأن الوجود العسكري الإيراني في الدولة التي مزقتها الحرب.

وتساءل نائب مساعد وزير الدفاع السابق للشرق الأوسط مايكل مولروي، خلال حديث له في 17 كانون الأول/ ديسمبر، “هل سنصل يومًا لخروج القوات التابعة لإيران من سوريا؟”، مضيفاً “أجابني أحد الأشخاص المطلعين على هذا الموضوع وقال لي: لن يحدث هذا”.

اعتبر مولروي، وهو ضابط مخضرم في وكالة المخابرات المركزية الأميركية عمل في سوريا خلال الفترة التي قضاها في البنتاغون، أن “تقليص نفوذ طهران في بلاد الشام يجب أن يظل هدفًا للولايات المتحدة”، مضيفاً “ربما ينبغي أن يكون لدينا طريقة أذكى في التعامل معها”.

حتى الآن، راهنت إدارة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب على أن وابل من العقوبات الاقتصادية قد يجبر قادة إيران على إعادة التفكير في التكاليف المالية لمغامراتهم العسكرية الإقليمية. إضافة إلى ذلك، دعمت واشنطن الحملة الجوية الإسرائيلية ضد أهداف إيرانية في سوريا.

في حديثه إلى جانب مولروي الأسبوع الماضي، نوّه المبعوث الأميركي السابق إلى سوريا جيمس جيفري، بالضربات العسكرية الإسرائيلية التي ألحقت “خسائر مدمرة” بخطوط إمداد المعدات العسكرية الإيرانية إلى سوريا. إضافة إلى ذلك، كان جيفري قد قال في وقت سابق للمونيتور إنه “يجب أن يبقى شرط خروج إيران من سوريا شرطاً أساسياً لأميركا لوقف الحملات الشاملة على نظام بشار الأسد، والتي منعته من تحقيق الانتصار العسكري مع الروس”.

وشرح جيفري أن “هناك فائدة معينة من اتخاذ موقف متطرف، لدعم ما يمكن أن يكون السياسة الحقيقية، وهو تحييد أي قدرة هجومية لإيران، باستخدام سوريا كمنصة لتهديد إسرائيل والسعودية وشركاء إقليميين آخرين للولايات المتحدة”.

بالنسبة لبعض الخبراء، فإن السؤال ليس ما إذا كان بإمكان واشنطن إخراج جميع القوات الإيرانية من سوريا، بل السؤال هو حول الطريقة التي سيتعامل فيها الرئيس الجديد جو بايدن مع العقوبات التي وضعها ترامب، خلال محاولة الإدارة الجديدة العودة للاتفاق النووي مع ايران.

في هذا السياق، أوضح المتخصص في السياسة الخارجية في معهد بروكينغز مايكل أوهانلون، في حديث مع “المونيتور”، أنه “سيتعين على بايدن أن يقرر ما إذا كان مستعدًا لاستخدام النفوذ الأميركي إضافة لخطة العمل الشاملة المشتركة في محاولة لإقناع إيران بالانسحاب من سوريا”، مضيفاً “لكن يبدو أن فريق بايدن يميل أكثر إلى الرغبة في العودة إلى الاتفاق بشروطه السابقة، دون الرغبة في العمل على تقييد السلوك الإيراني في المنطقة”.

ورأى أوهانلون أنه “حتى لو أراد فريق بايدن أن يكون أكثر صرامة مع طهران، فإن الخطوة الأولى المنطقية هي أن يقوم بتمديد الاتفاق النووي، دون إدخال جميع النزاعات الإقليمية المختلفة في المفاوضات، فكل منها يتطلب مفاوضات شاقة وطويلة من أجل إحراز تقدم”.

في الأسبوع الماضي، أشار الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى أن برنامج الصواريخ الباليستية لبلاده ونفوذها الإقليمي لن يكونا جزءًا من المحادثات المستقبلية مع إدارة بايدن بشأن برنامج طهران النووي.

لم يتضح بعد المسار الذي تختاره الإدارة القادمة في التعامل مع دعم إيران للحوثيين في اليمن، وللميليشيات في العراق ولنظام الأسد. من هنا، وضع جيفري سيناريوهات محتملة في سوريا، كلها ستكون سلبية على واشنطن: الأول هو إذا سمحت روسيا لأنقرة بتجديد هجوم العام الماضي على قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة والتي يقودها الأكراد في شمال شرق البلاد، لأن ذلك سيؤدي إلى أزمة بين أنقرة وواشنطن وربما يجبر القوات الأميركية على الخروج من شمال شرق سوريا ، وبالتالي سحب البساط من تحت حملة الضغط ضد الأسد.

أما السيناريو الثاني، حسب جيفري، فهو عودة بايدن إلى سياسة باراك أوباما تجاه سوريا، والتي لن تكون ضمن نهج استراتيجي تجاه ايران.

إن المعلومات والآراء المذكورة في هذه المقالة المترجمة لا تعبّر بالضرورة عن رأي جاده إيران وإنما تعبّر عن رأي كاتبها أو المؤسسة حيث جرى نشرها أولًا

المصدر/ موقع “المونيتور”

جاده ايران واتساب
للمشاركة: