موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة20 ديسمبر 2020 06:23
للمشاركة:

ترند إيران – لماذا تابع الإيرانيون نهائي دوري أبطال آسيا عبر انستغرام؟

خسر فريق برسيبوليس الإيراني في نهائي دوري أبطال آسيا، بعد مواجهة جمعته مع الفريق الكوري الجنوبي أولسان هيونداي. إلا أن نتيجة هذه المواجهة، لم تقتصر على المباراة، بل حملت في طيّاتها خلفيات أخرى في الداخل الإيراني، ظهرت بشكل علني على مواقع التواصل الاجتماعي.

أبرز خلفيات هذه المواجهة هو ما حصل مع المعلّق الرياضي عادل فردوسي بور، الذي قدّم المباراة النهائية على صفحة الانستغرام الفارسية الخاصة بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم، حيث بلغ عدد المتابعين لها من مئة ألف شخص إلى أكثر من مليوني شخص في يوم المباراة، وأغلب هؤلاء المتابعين كانوا من داخل إيران. لكن في المقابل، قاطع الكثير من الإيرانيين، القناة الإيرانية الوحيدة التي كانت تنقل الحدث وهي قناة سيما 3.

وكان وزير الاتصالات الإيراني محمد جواد آذري جهرمي قد توقع قبيل المباراة أن يتم كسر “السجلات العالمية للبرمجيات في البث المباشر على Instagram خلال المباراة”، مشيراً إلى أنه “تم إيقاف بعض البرمجيات على الانترنت داخل ايران ليتمكن الجميع من مشاهدة المباراة على انستغرام”.

أهمية هذا الموضوع تأتي من منطلقين، الأول هو منع إيران من بث المباراة عبر إذاعتها الرسمية بسبب عدم شرائها الحق في بث المباريات كما جرت العادة، ولهذا السبب قرر الاتحاد الآسيوي بث اللعبة على انستغرام للرد على السياسة الحالية في إيران التي لا تشتري حقوق البث للألعاب المهمة.

أما المنطلق الثاني، فهو إعادة فتح الأزمة التي نشأت بين المعلق الرياضي المحبوب في الداخل الإيراني فردوسي بور والقناة الرسمية الإيرانية، بعد أن كان يدير برنامج كرة القدم الناجح “90” حتى عام 2018، ولكن بسبب التغييرات في إدارة القناة التليفزيونية الثالثة، ووصول علي فروغي إلى رأس إدارة القناة، تم إغلاق هذا البرنامج.

على مواقع التواصل الاجتماعي، دعا العديد من المغردّين إلى مشاهدة المباراة بتعليق فردوسي بور، ومقاطعة التلفزيون الإيراني. وهذا ما حصل، إذ أظهرت الأرقام والصور المنتشرة في المقاهي وشوارع إيران، كيف أن أغلب المشاهدين لجأوا إلى الانسغرام لمتابعة المباراة.

من هنا، رأى الصحفي الإيراني سياوش فلاحبور، أن “التطورات الحاصلة مثل حادثة عادل فردوسي بور هي رسائل من المجتمع وخاصة الطبقة الوسطى”، مضيفاً “هناك طريقتان للتعامل مع مثل هذه الرسائل، الفهم الواقعي للرسالة واستكشاف إمكانية الرد المناسب عليها، أو إنكارها والاستمرار بالطريقة السابقة دون مراعاة لرد فعل المجتمع”.

أما محمد جواد حق شناس، فكتب “يبدو من الصعب توقع الفائز في المباراة النهائية للبطولة الآسيوية، لكن الخاسر معروف بالفعل وهو الإذاعة الإيرانية التي خسرت فردوسي بور”، مشيراً إلى أن “وسائل الإعلام في إيران لا تعرف كي تزيد من متابعيها ولا تعلم كيف تزيد من نقاطها ضد المنافسين”.

من جهة أخرى، توجّه كامران بارنجي إلى فروغي، ساخراً من قراره السابق بإنهاء البرنامج الرياضي الذي كان يذاع على الراديو، مضيفاً “كان هناك كنز بين يديك إلا أنك تخليت عنه وهذه النتيجة، الناس كلها تبعت فردوسي بور إلى انستغرام لمتابعة المباراة”.

ورأى ميلاد وحيدي أن “تعليق فردوسي بور على المباراة هو وصمة عار  لن تمحى إلى الأبد من حضن جميع المحطات الإذاعية والمديرين المعينين فيها”. كما أكد محمد طالب زاده بالقول “إنني لا أعتقد أن أولئك الذين لديهم تحليل واقعي لما حصل في خلفيات هذه المباراة سيتعلمون من هذا الموقف”، مضيفاً “قد يلجأ البعض إلى نظريات المؤامرة لتجنب تحمل مسؤولية عدم الثقة في المؤسسات الوطنية، وكالعادة، سيقولون إن الحق معهم”.

جاده ايران واتساب
للمشاركة: