موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة12 ديسمبر 2020 07:36
للمشاركة:

صحيفة “آفتاب يزد” الإصلاحية – سيد إردوغان كن عادلاً

أجرت صحيفة "آفتاب يزد" الإصلاحية، لقاءً مع الخبير في الشأن التركي أطهري بردستاني، تطرقت فيه لأبيات الشعر التي أنشدها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال زيارته لباكو قبل أيام. حيث اعتبر بردستاني أن هذه ليست قضية عاطفية بل هو موضوع مبدئي، داعيًا إيران وتركيا للتفكير جدياً بضرورة التقارب في ما بينهما خصوصاً في هذه الظروف العالمية والابتعاد عن كل ما يمكن أن يوتر الأجواء بينهما.

في باكو، قرأ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان القصيدة الشهيرة “آراس آراس” الموجهة إلى نهر آراس على الحدود بين إيران وجمهورية أذربيجان. هذه القصيدة هي موضوع شكوى بشأن انفصال المواطنين الناطقين بالأذربيجانية على جانبي النهر، حيث وصف العديد من المحللين القصيدة بأنها “أحد رموز الانفصالية القومية التركية”.

في هذا السياق، رأى الخبير في الشؤون التركية أطهري بردستاني أنه “يجب النظر إلى هذه القصة بطريقة مختلفة لأنه يبدو أن النقاش الأكاديمي وراء هذه القضية هو مناقشة الصراع الإيراني التركي من خلال مفهوم يسمى “متلازمة الأخ الأكبر” وهذا المفهوم مهم جدا لإيران وتركيا كونهما دولتان مهمتان في هذه النظرية”، مضيفاً “على سبيل المثال عندما ننظر إلى إيران وتركيا ونقارنهما نرى أن تركيا في بعض الأحيان تريد أن تلعب دور القائد الإقليمي في المنطقة أو لعب دور الوسيط وأحيانًا دور القدوة والنموذج  في مواجهة إيران حيث أن إيران تاريخياً لعبت مثل هذه الأدوار سابقاً”.

واعتبر بردستاني أنه “عندما تخضع إيران لعقوبات أميركية شديدة، تستغل تركيا مظلة دونالد ترامب، والتي قد تتغير بالطبع مع رحيل ترامب. وأينما كان الأتراك  فإنهم يطرحون قضية العثمانية الجديدة و ليس هنا فقط. إذا نظرنا فإن السيد إردوغان قد جرح الجميع على عدة جبهات في الشرق والغرب والجنوب وآسيا الوسطى والقوقاز وإفريقيا. ووفقا لداود أوغلو ينبغي أن تلعب تركيا دورًا قياديًا في كل المناطق”.

ولفت إلى أن “إردوغان يستخدم قوته الناعمة ونفوذه السياسي والاقتصادي والثقافي في الأراضي السابقة للإمبراطورية العثمانية أو في البلدان التي هي في نطاق حضارة وثقافة إيران، لكن دعونا لا ننسى أن تركيا لديها مشاكل ضخمة وما إلى ذلك، ويبدو أنه يحاول الهرب من بعض المشاكل بهذه الطريقة حيث يحارب إردوغان الأكراد داخل بلاده منذ ما يقرب خمس سنوات ويقاتل بضراوة ضد الأتراك المناهضين للحكومة وأعتقل آلاف الأتراك والعسكريين وكما أنه في مأزق اقتصادي وكل هذا تحاول تركيا تغطية هذه الحالات والتستر على المشاكل التي تواجههم في الداخل التركي عبر أفعالها الخارجية في المنطقة”.

وقال الدكتور أطهري “لكن كان من المهم قراءة القصيدة، وهي تروي هزيمة عباس ميرزا، وهي قصيدة تتحدث حول أن جزءًا من شمال نهر أراس انفصل بالقوة عن إيران. في الواقع ربما أخبر السفير التركي في إيران  “داريا أورس” السيد إردوغان عن طريق الخطأ أنه كان مترجمًا وأنه يعرف اللغة الفارسية جيدًا. وإذا أخبروا إردوغان أن ذلك يعني أن شمال نهر أراس يجب أن يعود إلى وطنه فلن يقرأ تلك القصيدة أبدًا وهذا يعني أن باكو والمناطق التي انفصلت عن إيران لا يزال بإمكانها العودة إلى إيران. لقد تحدث السيد إردوغان بشكل سيء دون فهم المعنى الحقيقي للقصيدة”.

واعتبر أن “موقف إيران الأفضل والأكثر تفكيرًا تجاه تركيا والسيد إردوغان شخصيًا يجب أن يكون على النحو التالي: يجب أن تلعب إيران وتركيا دورًا مكملًا ويجب أن ندافع عن تاريخنا وهويتنا وثقافتنا  لكن في ظل ظروف الاستيعاب العالمي وظروف النظام الدولي والهجمات على إيران وتركيا من قبل النظام الدولي  فمن الأفضل لهاتين الدولتين لعب دور مكمل، وعلى حزب العدالة والتنمية أن يعلم أن إيران لعبت دورًا مهمًا في وصولهم إلى السلطة ويجب ألا ينسوا أن إيران وتركيا ساعدتا بعضهما البعض في أصعب المواقف ويجب ألا نسمح للمستشارين الذين لا يعرفون عمق القضايا بتشويه العلاقات بين البلدين”.

وختم الأستاذ الجامعي بالإشارة إلى أن “من الأفضل للسيد إردوغان أن ينهي الحرب الأهلية ضد الأكراد والأفضل أن يطلق سراح الكثير من الأشخاص في السجون ويجب أن تعود تركيا إلى نفس المساحة السياسية المفتوحة وتعلم أن غزو واحتلال دول أخرى لن ينجح “.

إن المعلومات والآراء المذكورة في هذه المقالة المترجمة لا تعبّر بالضرورة عن رأي جاده إيران وإنما تعبّر عن رأي كاتبها أو المؤسسة حيث جرى نشرها أولًا

المصدر/ صحيفة “آفتاب يزد” الإصلاحية

جاده ايران واتساب
للمشاركة: