موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة4 ديسمبر 2020 18:34
للمشاركة:

ما هي حدود الرد الإيراني على اغتيال فخري زادة؟

تركّزت اهتمامات الصحف الإيرانية الصادرة خلال الأسبوع المنصرم (السبت 28 تشرين الثاني/ نوفمبر- الخميس 3 كانون الأول/ ديسمبر 2020)، على إدانة عملية اغتيال العالم الإيراني محسن فخري زادة، ومناقشة حدود الرد الإيراني المحتمل، كذلك مدى تأثير حادثة الاغتيال على مستقبل التفاوض مع واشنطن.

صحيفة “همشرى” التابعة لبلدية طهران، نشرت مقالة ضمن عددها الصادر يوم السبت 28 تشرين الثاني/ نوفمبر 2020، للمتحدث السابق باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي، قال فيها إن “مسؤولية العمل الإرهابي الذي أدى لاغتيال العالم محسن فخري زاده، تقع بشكل مباشر وغير مباشر على عاتق الكيان الصهيوني والولايات المتحدة.

وشدّد رضا آصفي، على أن “هذه المسؤولية تحتم بعدم السماح لأي حل وسط أو مسامحة لهذه الأطراف”، كما دعا لضرورة أن “تولي إيران رعاية خاصة تتمثل في زيادة مستوى اليقظة في أي مفاوضات مع الأطراف الغربية وأن تؤكّد وتصر أولًا على مطالبتها بحق الدماء التي أريقت ظلمًا لعلماء نوويين والقائد سليماني والدكتور محسن فخري زاده”.

بدورها، نشرت صحيفة “ايران” الحكومية، مقابلة ضمن عددها الصادر يوم الأحد 29 تشرين الثاني/ نوفمبر 2020، للمتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي، أكّد خلالها أن “السياق الذي جاء فيه اغتيال العالم محسن فخري زاده لا يختلف عن السياق الذي جاء فيه اغتيال قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني”، معتبرًا أن “العمليتين تستهدفان وجود إيران ونموها”.

وأضاف ربيعي، أن الغرض من اغتيال الشهيد فخري زاده هو كل أفراد المجتمع ومستقبل إيران، فلقد أرادوا تغيير مسار إيران عن طريق إزالة أحد أبطال العلم والدفاع في البلاد لكن هذه الطريقة لن تتحقق، رافضًا “تحميل الاتفاق النووي مسؤولية الاغتيال أو تقديم  فخري زاده ضحية محادثة مع مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية”، مؤكّدًا على أن “إيران لن تمرر هذا الاغتيال دون إجابة، لكن ملعب هذا الجواب ووقته سيتحدد من قبل طهران”.

أيضًا، أجرت الصحيفة ذاتها، مقابلة ضمن عددها الصادر يوم الاثنين 30 تشرين الثاني/ نوفمبر 2020، مع المحلل عباس سليم نمين، حول قضية اغتيال العالم الإيراني محسن فخري زاده وردود الفعل في الداخل الإيراني، إذ رأى سليم نمين ضرورة وقف الانقسام الداخلي وانتقاد الحكومة، والتركيز على الرد الإيراني لكي لا تظهر إيران بمظهر الضعيف بسبب الانقسامات.

واعتبر سليم نمين أنه “من حق المجتمع بالتأكيد أن يتم الرد والتعامل مع هذا الاغتيال الوحشي بشكل متناسب، وعلى أي حال، فإن الإرهابيين اغتالوا أحد أبناء البلد المثمرين بطريقة جبانة والرد المناسب هو حق مشروع لإيران وكذلك من حق الشعب أن يطالب بالانتقام”، مضيفًا “لكن متى وكيف ولأي درجة يكون الرد، فلا ينبغي إدراج ردة الفعل هذه ضمن الشعارات والسلوكيات الخطابية والعاطفية”.

في السياق ذاته، نشرت صحيفة “شرق” الإصلاحية، مقالة ضمن عددها الصادر يوم الثلاثاء 1 كانون الأول/ ديسمبر 2020، للدبلوماسي المتقاعد جاويد قربان أوغلي، تناول خلالها حدود الرد المحتمل لإيران على اغتيال العالم الإيراني محسن فخري زاده، حيث أكّد على أن إسرائيل بعملياتها تجاه إيران، تحاول تغيير الملعب وجر إيران نحو حرب هي بغنى عنها.

ورأى قربان أوغلي أن “لإيران حق مشروع في الدفاع وهذا بالتأكيد سيحدث وفقاً للقانون الدولي”، مضيفًا “لكن بالتأكيد ليس حلاً معقولاً ضمن هذه الظروف الصعبة. وخلافًا للاعتقاد السائد، فإن إطلاق صاروخ واحد أو أكثر على إسرائيل لا يزعزع أسس هذا النظام فحسب بل ولأسباب نعرفها جميعاً فالنتيجة الوحيدة لمثل هذا الإجراء هي أن ساحة اللعب سوف تتغير وإيران ستخضع لإدانة دولية بالإضافة إلى أن ترامب ما يزال في السلطة وسيضغط على بايدن والاتحاد الأوروبي لإدانة إيران”.

من جهتها، أجرت صحيفة “آفتاب يزد” الإصلاحية، مقابلة ضمن عددها الصادر يوم الأربعاء 2 كانون الأول/ ديسمبر 2020، مع الناشط السياسي حسين كنعاني مقدم حول الرد الإيراني المحتمل على اغتيال العالم الإيراني محسن فخري زاده، حيث اعتبرت الصحيفة أن الرد العسكري الآن سينعكس سلبًا على البلاد وأن الأعداء هم الذين يتمنون أن ترد إيران لخلق إجماع عالمي ضد طهران.

ورأى كنعاني مقدم، أن “طريق الثأر ومعاقبة مرتكبي هذه الاغتيالات هو في الواقع خيار محدد يجب أن يكون على جدول الأعمال ومن أجل القيام بذلك فإن لدى طهران خيارات مختلفة يمكنها استخدام أدواتها في جميع أنحاء المنطقة لتنفيذه ولكن في حين أن الإجابة محددة فإن زمان ومكان وكيفية الرد أمر يتم تعيينه من قبل السلطات العليا”.

كذلك، نشرت صحيفة “وطن امروز” الأصولية، مقالة ضمن عددها الصادر يوم الخميس 3 كانون الأول/ ديسمبر 2020، للكاتب حنيف غفاري، ناقش خلالها موضوع التغيرات التي ستطرأ على الإدارة الأميركية الجديدة بعد وصول جو بايدن إلى البيت الأبيض، قائلًا “من الجيد لبايدن وأعضاء إدارته بلينكين وسوليفان أن يعرفوا أنه إلى جانب عدد قليل من السياسيين والأشخاص داخل إيران الذين استمتعوا بوجودهم في البيت الأبيض هناك أمة متحمسة وجيش قوي لن ينخدع بالكلمات”. 

جاده ايران واتساب
للمشاركة: