الجادّة: طريقٌ في اتجاهين
قراءة طويلة1 ديسمبر 2020 07:51
للمشاركة:

صحيفة “رسالت” الأصولية – سلوكيات الحكومة المزدوجة

تناولت صحيفة" رسالت" الأصولية، في مقال لسعيد آميني، تصرفات الحكومة ضد قرارات البرلمان الإيراني في موضوع خطة توفير السلع الأساسية للشعب، معتبرة أن هذه الحكومة لا تقوم بتلبية مطالب الشعب.

تعيش الحكومة اليوم على خلاف مع قرارات البرلمان، وحلت المنافسة وسوء المعاملة محل التعاطف والتعاون. ويحاول كل من البرلمان والحكومة حل مشاكل الشعب، لكنهما يختلفان حول كيفية تحقيق هذا الهدف. وقد أدت هذه الخلافات إلى توترات بين الهيئة التشريعية والهيئة التنفيذية للبلاد فتنظر الحكومة في قرارات البرلمان الذي يدعو إلى دعم القوة الشرائية للشعب، وتقوم بمهاجمته باستمرار، لكن في المقابل، تطبق هذا القانون كلما رأت ذلك لصالحها.

يبدو أن الخلاف بين الحكومة والبرلمان حول تطبيق خطة توريد السلع الأساسية لم ينته بعد. بدأ كل شيء عندما قرر البرلمان دراسة واعتماد خطة لتوفير السلع الأساسية أو نوع من القسيمة الإلكترونية لمساعدة الناس الذين يعيشون في ظروف اقتصادية صعبة ناتجة عن تهور الحكومة وسوء الإدارة، لكن هذه الخطة هي نفسها في البداية عارضتها الحكومة بحجة أن الخزانة فارغة من التمويل.

الحكومة بلا ضمير في خطة توفير السلع الأساسية

يعتبر جميع المسؤولين الحكوميين من الرئيس إلى رئيس منظمة البرنامج والميزانية، توفير السلع الأساسية مشروعًا مكلفًا ومزعجًا، وسيكون عبئًا على الحكومة. لكن البرلمان لا يقبل مثل هذه التصريحات، فقد تم تحديد تمويل هذا المشروع وقبوله من قبل الحكومة وبالتنسيق معها سابقاً. ويعتقد البرلمان أن الحكومة ستبيع حصصها في البنوك وتبيع حصصًا في مصافي التكرير وتبيع حصصًا في المنشآت الصناعية على التوالي، ما سيعطيهم الكثير من الأموال التي ستمكنهم بسهولة تغطية تكاليف خطة توريد السلع الأساسية. لكن على الرغم من أن خطة توفير السلع الأساسية أصبحت قانونًا، إلا أن الحكومة لم تنفذها حتى الآن. وفي المقابل تم تنفيذ خطة تسمى خطة دفع مبلغ مالي بدل معيشة لـ30 مليون شخص في المجتمع لمدة أربعة أشهر. وبالتالي، مع هذه الخطة يبدو أن الحكومة تريد أن تظهر للبرلمان أنها لن تكون على استعداد لتنفيذ خطة توريد السلع الأساسية بأي شكل من الأشكال، على الرغم من أن المرشد الأعلى علي خامنئي قد أكد على حل المشاكل المعيشية للشعب ووصفها بأنها من الأولويات المهمة للبرلمان والحكومة. إلا أن الحكومة حتى الآن لم تتعاون بشكل جيد مع البرلمان الحادي عشر لتلبية مطالب القيادة والشعب .

  • ولكن هل خفضت الحكومة القوة الشرائية للشعب أم البرلمان الحادي عشر؟

اتهم المتحدث باسم حكومة علي ربيعي البرلمان بالموافقة على خطط تقلل القوة الشرائية للمواطنين. ومن الواضح أن تصريحات الخبراء والمحللين للقضايا الاقتصادية تثبت مخالفة مزاعم علي ربيعي ومسؤولين حكوميين آخرين. وفي الواقع يعتقد الخبراء أن السياسات الاقتصادية للحكومة على مدى السنوات السبع الماضية كانت عاملاً رئيسياً في التضخم في البلاد وتدهور الأوضاع الاقتصادية للشعب.

ثم يأتي ربيعي ويتهم البرلمان الحادي عشر بتقليص القوة الشرائية للشعب في حين أن السياسات الاقتصادية الحكومية مثل ارتفاع أسعار البنزين وعدم زيادة الدعم في السنوات السبع الماضية وعدم دعم الإنتاج الوطني وصغار المنتجين والأمل المفرط في المفاوضات، كان لها الأثر الأكبر.

لكن المشكلة هي سياسة الحكومة في اللعب بمعيشة الناس. وفي هذا المجال قال رويز سرواري أمين مجلس ائتلاف قوى الثورة الإسلامية “للأسف، منذ البداية كانت الحكومة بشعارها “الحكمة والأمل” حكومة سياسية. وبدلاً من التفكير بمصالح الشعب فإنها فكرت فقط في المصالح الحزبية والسياسية أي أنها دائمًا ما تحلل أولاً قبل أتخاذ أي إجراء ما هي الفوائد التي ستنتقل إلى حقيبة الفصيل الذي تدعمه، لذلك فإن المصالح الوطنية ليست من أولويات الحكومة”.

وأضاف أن “خطة توريد السلع الأساسية هي خطة منطقية للغاية”، مشيراً إلى أن “هذه الخطة تساعد الإنتاج المحلي وتولي اهتماماً لمحدودي الدخل وشرائح المجتمع المحرومة بقدر ما تستطيع الدولة تحمله لكن في النهاية للأسف، الحكومة ترفض هذه الخطة لتخبر الجمهور أن البرلمان الحادي عشر لن يحل مشكلة وأن الحكومة هي التي تحاول حل المشاكل فقط “.

أخيراً ووفقا لهذا التقرير، إن تعاطف وإجماع البرلمان والحكومة ضروريان للنهوض بأهداف الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وإذا لم يكن لدى هاتين المؤسستين المهمتين في هذا الاتجاه رأي مشترك وهدف مشترك، فإن التعاون البناء سيتحول بالتأكيد إلى مواجهة ومنافسة مدمرة وستكون هذه الاختلافات إشكالية للفقراء. لذلك في حالة الحرب الاقتصادية يجب على السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية تقليص الخلافات وتعزيز الخطط التي تصب في مصلحة الوطن والمصالح الوطنية.

إن المعلومات والآراء المذكورة في هذه المقالة المترجمة لا تعبّر بالضرورة عن رأي جاده إيران وإنما تعبّر عن رأي كاتبها أو المؤسسة حيث جرى نشرها أولًا

المصدر/ صحيفة “رسالت” الأصولية

جاده ايران تلغرام
للمشاركة: