موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة21 نوفمبر 2020 05:54
للمشاركة:

ترند إيران: بندر عباس

أثار حادث إضرام امرأة إيرانية النار في نفسها، بعد تدمير السلطات في مدينة بندر عباس بيتا صغيرا كانت تعمل على إنشائه لإيواء أطفالها، غضباً بين روّاد مواقع التواصل الاجتماعي. كما تجاوز هذا الحادث هذه المواقع، ووصل إلى الصحف الصادرة في إيران. فتناولت صحيفة "ابتكار" الإصلاحية هذا الموضوع، إضافة إلى صحيفة "شهروند" التابعة للهلال الأحمر.

في تفاصيل الحادثة، نشرت وسائل إعلام إيرانية ومغردون على مواقع التواصل مقطع فيديو يظهر لحظات هدم موظفي بلدية بندر عباس لبيت متكون من غرفة صغيرة بني على أرض تابعة للبلدية في أطراف مدينة بندر عباس. وظهر في الفيديو أطفال يصرخون متوسلين وقف عملية الهدم وامرأة  تفقد أعصابها خلال محاولتها طرد موظفي البلدية. وأوضحت وسائل إعلام إيرانية أن المرأة البالغة من العمر 35 عاما، أضرمت النار في نفسها بسبب هدم منزلها وتسبب ذلك بحروق بنسبة 18 في المئة في جسدها.

هذا و أعلنت بلدية بندر عباس عن تحملها جميع النفقات الطبية لعلاج المصابة، بالإضافة إلى تمليكها الأرض التي كانت قد بنت عليها بيتها الصغير وتحمل تكاليف إنشائه.

في هذا السياق، تساءلت زهرا كشوري “ألم يكن من الممكن أن يتم الحكم على المرأة قبل هذا الحدث المأساوي؟”. ورأى سيد هادي طاهري أن الشعب لم يعد يمتلك أي أمل في هذه البلاد.

من جانبه اعتبر فرزاد نيكقدم أن “السيدة فقدت منزلها ومستقبل أولادها”، متسائلاً “لماذا لا يتم اتخاذ هكذا اجراءات بحق المختلسين أو أولئك الذين يبنون البيوت الفخمة بملايين الدولارات، ويتم الاستقواء فقط على الفقراء والضعفاء الذين اعتدوا على مساحة لا تزيد عن الـ20 متراً”.

أما  زهرا أحمدي فقالت إن “من يدافع عن الجريمة التي ارتكبت باسم الثورة في بندر عباس، يرتكبون أبشع خيانة للثورة، ويعتبرون أنفسهم متعاطفين مع الثورة، ورغم ذلك فإن الثورة الإسلامية لا تحتاج إلى العدو ولا إلى الانقلاب بوجودهم”، مضيفة “أنتم تقدمون الجمهورية الإسلامية بوجه قبيح”.

كذلك، رأت نرجس محمدي أنه “عندما تكون الإدارة غير صحيحة، وعندما لا يكون هناك مراقبة لأداء المديرين، وعندما تكون الأهمية أولاً وقبل كل شيء المصالح الشخصية ثم مصالح المظلومين، النتيجة تكون هدم سقف منزل بدل قطع الرؤوس الكبيرة التي سرقت آلاف المرات ولا أحد يهتم بها”.

بدورها، نشرت صحيفة “ابتكار” الإصلاحية، صورة كاريكاتورية لحادثة هدم المنزل، عارضة في المقال الذي جاء بعنوان “التدمير القانوني لمنزل فقير”، تفاصيل ما حصل وتصريحات المسؤولين في المحافظة الذين تراجعوا عن قرارهم وقرروا إهداء قطعة الأرض للمرأة والتكفل بعلاجها. كما تناولت صحيفة “شهروند” الصادرة عن الهلال الأحمر، على صفحتها الأولى، الموضوع ذاته، موضحةً أن “السيدة كانت تعيش مع زوجها وخمسة أطفال آخرين، إلا أن هدم منزلها أدى إلى تشرد باقي أفراد الأسرة”، وأضافت “هذه العائلة تعيش فقط على أموال الدولة وكانوا سعداء لأن السقف، على الرغم من صغره، كان يأويهم. لكن اليوم لم يعد هناك سقف أو جدار حيث يمكنهم ولأطفالهم قضاء وقتهم. الآن الأم في المستشفى”.

وأجرت الصحيفة مقابلة مع الطبيبة المشرفة على علاج السيدة، والتي أوضحت أن “المرأة البالغة من العمر 35 عامًا تتعافى حاليا. أصيبت بنسبة 17٪ من حروق في يديها وصدرها وهي الآن تحت العلاج والإشراف”، مشيرة إلى “أنها ستخرج من المستشفى الأسبوع المقبل اذا بقيت حالتها مستقرة”.

وكشفت الصحيفة، أنه “في اللحظات الأولى بعد هذا الحادث، تم وضع التحقيقات اللازمة على جدول أعمال القضاء في محافظة هرمزجان”، مضيفة “بعد التدقيق في تفاصيل الواقعة تبين أن السلطات القضائية لم تأمر بهدم المنزل،  لذلك سيتم التعامل مع المخالفين للحقوق المدنية بكل جدّية”.

جاده ايران واتساب
للمشاركة: