موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة2 نوفمبر 2020 06:23
للمشاركة:

هل سيعود الاتفاق النووي الإيراني إلى الحياة في حال فاز بايدن؟

أصدرت مؤسسة فريدريش ايبرت الألمانية، بحثاً من إعداد دويد جليلواند، آشيم فوغت، وسيغمار غابريال، بعنوان "عودة إلى الدبلوماسية.. صفقة إيران النووية وبيت أبيض ديمقراطي"، حيث تناول الباحثون موضوع الاتفاق النووي الإيراني وطرق إحيائه من جديد في حال فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية المقررة الثلاثاء 3 تشرين الثاني/ نوفمبر 2020.

في البحث عينه الذي ترجمته “جاده إيران”، شارك حسن أحمديان، إيلي جيرانمايه، إيلان غولدنبيرغ وكورنيليوس أديبر، موضحين أنه “من المرجح أن تقوم إدارة جو بايدن، في حال فوزه، بدفع دبلوماسي مبكر لتخفيف التوترات مع إيران”، كما أشار هؤلاء إلى أن “طهران تطالب بتخفيف موثوق للعقوبات وتعويضات عن التداعيات الاقتصادية للعقوبات الأميركية”، معتبرين أنه “لتخفيف حدة التوترات على الفور، يمكن لإيران والولايات المتحدة اتباع نهج تدريجي، ودفع القضايا الأكثر تعقيدًا إلى موعد لاحق”.

تصل هذه الدراسة إلى استنتاجات عديدة أبرزها:

  • يعلق مؤيدو الاتفاق النووي الإيراني آمالهم على تغيير في البيت الأبيض بعد الانتخابات الأميركية في 3 تشرين الثاني/ نوفمبر. لكن بالرغم من  تعهد المرشح الديمقراطي للرئاسة جو بايدن بإعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق بشرط أن توافق إيران أيضًا على الامتثال الصارم. إلا أن عددًا كبيرًا من التحديات يقف في طريق إحياء الصفقة. وقد عرض البحث هذه التحديات، من خلال تقديم خبراء أوروبيين وإيرانيين وأميركيين وجهات نظرهم في هذا الأمر.
  • إذا فاز بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية، يجب أن تتحول أوروبا بسرعة من محاولة إنقاذ الاتفاق النووي إلى صياغة نهج جديد عبر الأطلسي تجاه طهران بهدف بدء المفاوضات الأميركية الإيرانية. سيتطلب ذلك منها التعامل مع كل من إيران والولايات المتحدة بين الانتخابات المقبلة وتنصيب الرئيس الجديد في كانون الثاني/يناير 2021. وعلى وجه الخصوص خلال هذه الفترة، يمكن لأوروبا أن تساعد في تسهيل الطريق لإدارة بايدن القادمة من خلال إجراء محادثات أولية مع إيران لإقناعها في العودة إلى الامتثال الكامل.
  • على الرغم من أن إدارة بايدن من المحتمل أن تقوم بدبلوماسية مبكرة، إلا أن الضغط على إيران، والأجندة المحلية والدولية الكاملة، وكذلك الضغوط السياسية المحلية، إلى جانب قضايا أخرى، من شأنها أن تعقد الأمور. في أي محادثات، ستتوقع إيران تخفيفًا موثوقًا ودائمًا للعقوبات وتعويضًا عن التداعيات الاقتصادية للعقوبات الأميركية. للتغلب على التحديات الفورية، يمكن للجانبين اتباع نهج مرحلي لصياغة اتفاق مؤقت. وسيشهد ذلك قيام إيران بتقليص الجوانب الأكثر إثارة للقلق في برنامجها النووي مقابل تخفيف جزئي للعقوبات. من شأن اتفاق مؤقت أن يوقف التصعيد منذ تولي دونالد ترامب رئاسة الجمهورية، ويسمح لجميع الأطراف بمعالجة قضايا أكثر تعقيدًا في مرحلة لاحقة، بما في ذلك تلك التي تتجاوز الملف النووي.
  • يبدو أن إدارة بايدن ستكون مصممة بصدق على إعادة الدخول إلى خطة العمل الشاملة المشتركة والبناء عليها من خلال المزيد من الدبلوماسية مع إيران ودول الـ5+1 واللاعبين المهمين في الشرق الأوسط. لكن المسار بعيد كل البعد عن الوضوح. ستكون المفاوضات صعبة للغاية، والقيود المفروضة على كل من إيران والولايات المتحدة قد تجعل الصفقة في نهاية المطاف بعيدة المنال. لعبت أوروبا دورًا أساسيًا خلال السنوات القليلة الماضية في العمل كجسر بين الولايات المتحدة وإيران وفعلت ما في وسعها لإبطاء التدهور الحتمي للوضع. يمكنها الاستمرار في لعب هذا الدور الداعم، ولكن الآن بأجندة أكثر إيجابية للمساعدة في إحياء الدبلوماسية الأميركية الإيرانية.
  • عودة طهران إلى نفس الصفقة التي يمكن لواشنطن أن تغض الطرف عنها متى شاءت هي عودة غير مجدية. يجب أن تمتد الحوافز الأميركية إلى ما بعد خطة العمل الشاملة المشتركة إذا كانت الإدارة الجديدة تريد أن تجد آذانًا مفتوحة في طهران.
  • إن إدارة بايدن ستغير بشكل جذري السياق الاستراتيجي للاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بإيران. بقدر ما تتعارض حملة الضغط الأقصى الأميركية مع المصالح الأمنية لأوروبا، فإن العودة إلى عقد التعاون عبر الأطلسي من عام 2006 إلى عام 2016، من حيث الأسلوب والمضمون، سيكون بمثابة ارتياح كبير للأوروبيين. استعادة الامتثال للاتفاق النووي من جميع الأطراف، والتفاوض على صفقة متابعة محتملة، وبدء المحادثات حول ترتيبات الأمن الإقليمي، كلها قضايا يمكن أن تنطوي عليها أجندة بايدن من 2021 إلى 2024.

للإطلاع على الترجمة الكاملة للدراسة كما ترجمتها “جاده إيران” إضغط هنا

جاده ايران واتساب
للمشاركة: