موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة19 سبتمبر 2020 15:11
للمشاركة:

توابع جدل “سناب باك” في الأمم المتحدة “مجموعة الأزمات الدولية”

نشرت "مجموعة الأزمات الدولية" تقريرًا يوم الخميس 17 أيلول/ سبتمبر 2020، للخبراء ريتشارد جوان، وأشيش برادان، ونيسان رافاتي ناقشوا خلاله الجدل الدائر حول آلية "سناب باك" في الأمم المتحدة، ودور أمين عام المنظمة في ذلك، ومدى تأثير نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية المرتقبة على النزاع القائم، وانعكاسات ذلك على مسار الاتفاق النووي الإيراني، كما ورد في التقرير الذي ترجمته "جاده إيران".

ما هي آلية “سناب باك”؟

في تموز/ يوليو 2015، صادق مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالإجماع على خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA) من خلال تمرير القرار 2231. ووفقًا للمادة 11 من القرار، يمكن لأي “دولة مشاركة” في الصفقة النووية اللجوء إلى سناب باك على أساس عدم التزام أي طرف في الاتفاقية، والعودة للوضع السابق للاتفاق المحدد بستة قرارات صادرة عن مجلس الأمن ضد إيران بين عامي 2006 و2010 والتي تم إنهاؤها بموجب الرقم 2231، والذي يقضي بتشديد القيود على نشاط الصواريخ الباليستية الإيرانية، ويمنع بيع وشراء الأسلحة، ويطالب إيران بتعليق تخصيب اليورانيوم بالإضافة لعدة إجراءات أخرى. وبموجب مواد القرار 2231، إذا لم يصدر المجلس قرارًا جديدًا يؤكد استمرار إنهاء العقوبات خلال 30 يومًا، فستدخل العقوبات حيز التنفيذ على الفور.

أَلم تنسحب الولايات المتحدة مِن خطة العمل الشاملة المشتركة؟

نعم، انسحبت الولايات المتحدة من الصفقة في أيار/ مايو 2018. لكن تدعي واشنطن أنه بغض النظر عن انسحابها فقد تم تسميتها في نص القرار 2231 كمشارك في خطة العمل الشاملة المشتركة، مما يمنحها الصفة لاستخدام الآلية الأممية “سناب باك”. في رد فعل على ادعاء الولايات المتحدة لا توافق الأطراف الأخرى في الصفقة (فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وروسيا والصين)، المعروفة باسم “P4 + 1″، بالإضافة إلى إيران، ببدء عملية “سناب باك” وذلك من خلال التأكيد على أن الولايات المتحدة قد خسرت في الأساس حقها أن تفعل ذلك عندما انسحبت من الاتفاق النووي.

لماذا يحدث هذا الجدل الآن؟

ينص القرار 2231 على أن قيود الأمم المتحدة على الدول التي تبيع أسلحة تقليدية لإيران ، أو تشتري أسلحة إيرانية، سيتم رفعها في 18 تشرين الأول/ أكتوبر 2020، أي بعد خمس سنوات من يوم اعتماد خطة العمل الشاملة المشتركة. قبل اللجوء إلى “سناب باك”، قدمت الولايات المتحدة قرارًا يقترح أن تظل الإجراءات سارية “حتى يقرر مجلس الأمن خلاف ذلك” – بعبارة أخرى ، تمديد غير محدد. فشل هذا القرار في 14 آب/ أغسطس، وحصل على صوت واحد مؤيد من جمهورية الدومينيكان. صوتت الصين وروسيا ضد مشروع القرار، بينما امتنع الأعضاء ال11 الباقون عن التصويت. بعد أن فشلت مساعي الولايات المتحدة لإعادة فرض العقوبات على الأسلحة، شرعت، كما حذرت سابقًا، في محاولة إطلاق آلية “سناب باك” في 20 آب/ أغسطس.

ماذا حدث منذ أن بدأت الولايات المتحدة عملية سناب باك؟

رفض أعضاء مجلس الأمن الآخرون رفضًا قاطعًا إخطار وزير الخارجية مايك بومبيو المفاجئ في 20 آب/ أغسطس، ومنذ ذلك الحين عانت الولايات المتحدة من عزلة شبه كاملة في المجلس. وأصدرت ثلاثة دول أوروبية مشاركة في خطة العمل الشاملة المشتركة وهم فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة- المعروفة باسم  E3رسالة مشتركة في نفس اليوم تفيد بأن الإخطار الأميركي غير فعال، وذلك قلل من أي زخم كانت إدارة ترامب تأمل في خلقه لصالحها. وعوضًا عن ذلك، اعتراض E3 دفع الغالبية العظمى من أعضاء المجلس الآخرين من تسجيل اعتراضاهم كتابيًا، وبلغت ذروة الاعتراض بعدما أعلن ثلاثة عشر من أعضاء المجلس الـ15 رفضهم الاعتراف بادعاء الولايات المتحدة بأن لها صفة في الاتفاق النووي.

تبنى الدبلوماسيون الأميركيون منذ ذلك الحين نهجًا ذا شقين في الأمم المتحدة. أولاً، ضغطوا دون جدوى على أعضاء آخرين، بما في ذلك إندونيسيا والنيجر – رئيسا مجلس الأمن في أغسطس وسبتمبر، على التوالي- لتقديم قرار لمواصلة إنهاء عقوبات الأمم المتحدة على النحو المبين في القرار 2231، بقصد استخدام حق النقض ضد هذا المشروع. في حين أن مثل هذا القرار ليس ضروريًا لاعتبار سناب باك فعال. يعتقد بعض الدبلوماسيين أن واشنطن أرادت إضافة طبقة من الشرعية الإجرائية لمحاولة مستترة لوضع حد لخطة العمل المشتركة.

ثانيًا، اتخذ الدبلوماسيون الأميركيون موقفًا دفاعيًا في نيويورك لتجنب العزلة العامة في المجلس بينما يفرضون أيضًا ضغوط على الأعضاء الآخرين لرفضهم دعم “سناب باك” وذلك عبر اعتراضها  على عقد العديد من اجتماعات المجلس لتجنب إمكانية إجراء مناقشات منفصلة تهدف إلى إعطاء الأعضاء الآخرين الكلمة لإثارة مخاوفهم وتحديد الخطوط العريضة لدعمهم المستمر لـخطة العمل الشاملة المشتركة.

وحذّر دبلوماسيون أميركيون الأعضاء آخرين من أن الأزمة بشأن إيران قد تؤدي إلى تدهور أوسع في الدبلوماسية في نيويورك.  في 31 آب/ أغسطس، استخدمت الولايات المتحدة حق النقض “الفيتو” ضد قرار بشأن قضايا مكافحة الإرهاب قدمته إندونيسيا في خطوة فسرها أعضاء المجلس الآخرون -نسبيًا- على أنها توبيخًا لجاكرتا لفشلها في تسهيل عملية سناب باك كرئيس للمجلس. ولكن بخلاف ذلك، استمرت أعمال المجلس كالمعتاد حتى الآن.

ماذا حدث بعد ذلك؟

يتمثل هدف الولايات المتحدة في بدء عملية “سناب باك”  -التي تدعي أنها تسير على الطريق الصحيح لإطلاقها- في استعادة جميع عقوبات الأمم المتحدة قبل دخول خطة العمل الشاملة المشتركة حيز التنفيذ في 20 أيلول/ سبتمبر. ولكن بالنظر إلى الانقسام بين وجهة نظر واشنطن وتقييم أعضاء المجلس الآخرين بأن الولايات المتحدة تفتقر إلى الصفة اللازمة لإطلاق الآلية، فمن المحتمل أن يكون هناك ادعاء مواز يتم طرحه. سوف تدعي إدارة الرئيس ترامب -ربما بدعم من حلفاء الشرق الأوسط- أنها أعادت جميع قيود الأمم المتحدة على أنشطة إيران وتصر على أن هذه القيود ملزمة لجميع الدول الأعضاء. ومن المرجح أن يوجه المسؤولون الأميركيون انتباههم نحو التنفيذ والضغط على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة للاعتراف بإعادة فرض عقوبات ما قبل خطة العمل الشاملة المشتركة. وأكد الوزير بومبيو في مقال افتتاحي له أخيرًا، أن جميع الدول ملزمة بفرض العقوبات. والقيام بغير ذلك يقوّض بشدة سلطة المجلس ومصداقيته، ويمكن تطبيع هذا بوصفه تنفيذ انتقائي لقرارات مجلس الأمن.

ربما تُصر مرة أخرى الغالبية العظمى من أعضاء المجلس، بما في ذلك الأطراف”P4 + 1″ في الاتفاق النووي مرة أخرى كتابيًا على أنهم لا يعتبرون هذه المزاعم الأميركية صحيحة وأن العقوبات لم تُستعاد. وبالتالي، فإن معظم أعضاء المجلس يعتبرون أن بنود القرار 2231 تواصل تحديد قواعد اللعبة. ستتجاهل هذه الأطراف الادعاء الأميركي المخالف وترفض فرض العقوبات. ومن المرجح أن يتم عرض كلا الادعاءين في الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل.

يشعر بعض الدبلوماسيين في نيويورك بالقلق من أن الرئيس دونالد ترامب سيستخدم خطابه أمام الجمعية لتهديد الأمم المتحدة بعقوبات مالية إذا لم يستجيب المجلس لإطلاق آلية “سناب باك”، على الرغم من أن معظمهم يعتقدون أن مثل هذا التهديد سيكون على الأرجح مجرد صخب. وقد يعيد قادة “P4 + 1″، الذين سيخاطبون الجمعية في مقاطع فيديو مسجلة مسبقًا تأكيد التزامهم بخطة العمل الشاملة المشتركة، لكن من المرجح أن يقللوا من أهمية المشكلة لتجنب إحداث احتكاك إضافي مع واشنطن.

ما هو دور الأمين العام للأمم المتحدة وأمانتها في هذا النزاع؟

لا يوجد فرد أو كيان في نظام الأمم المتحدة يمكنه الحكم على ما إذا كانت مناورة سناب باك الأميركية تتمتع أو تفتقر للاستحقاق (قد تكون محكمة العدل الدولية، على الرغم من وجود القليل من المؤشرات حتى الآن على قرار مجلس الأمن الذي سيطلب منها إبداء الرأي والذي قد يستغرق شهورًا على أي حال). لذا في الوقت الحالي، إنها قضية سياسية ودبلوماسية وليست قرارًا قانونيًا دقيقًا.

من المرجح أن تتضمن المرحلة التالية من دبلوماسية الأمم المتحدة مناورة أميركية لإعادة آليات مراقبة العقوبات المفروضة على إيران والتي تم تفكيكها عام 2015. إذا كان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يعتقد أن سناب باك شرعي، على سبيل المثال، يمكنه محاولة إعادة تشكيل لجنة من الخبراء الدوليين لرصد انتهاكات العقوبات التي كانت قائمة من 2010- 2015. على الرغم من أن هذه الخطوة ستكون تقنية (يمكن أن يكون لأنظمة عقوبات الأمم المتحدة قوة قانونية بغض النظر عن وجود لجان لرصدها)، فإنها سترسل إشارة إلى مسؤولي الأمم المتحدة بأن يجب أن يأخذوا موقف الولايات المتحدة على محمل الجد.

قاوم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حتى الآن الدعوات للتأثير في النزاع وادعى أن أعضاء المجلس بحاجة إلى تفسير قرارهم بأنفسهم، لكنه قد يجد صعوبة في البقاء محايدًا تمامًا. حتى لو لم يتخذ الأمين العام أي إجراء على الإطلاق، فإن أعضاء المجلس المعارضين لموقف الولايات المتحدة سيفسرون هذا التقاعس على أنه دليل على أن ادعاء واشنطن له قوة. من المفترض أن يقدم الأمين العام تقريرًا عن تنفيذ القرار رقم 2231 إلى مجلس الأمن كل 6 أشهر، ومن المقرر تقديم التقرير التالي في كانون الأول/ ديسمبر، مما يدفعه إلى اتخاذ موقف بشأن تداعيات الأحداث الأخيرة. ومع ذلك، ليس لدى الأمين العام فائدة تذكر من اتخاذ موقف حازم في هذا النزاع. ويفضل ألا يفعل أكثر من إخبار أعضاء المجلس بحلها فيما بينهم.

مع عدم وجود حل واضح للنزاع على المدى القريب، سيكون هناك ارتباك حول التدابير الناشئة عن “سناب باك” أحدها، هو وضع الأفراد والكيانات الذين كانوا خاضعين لعقوبات الأمم المتحدة سابقًا ولكن تم شطبهم من القائمة بعد تنفيذ خطة العمل المشتركة الشاملة واعتماد القرار 2231. وقد تعني إعادة تنفيذ قرارات العقوبات السابقة أنه يمكن تصنيف هؤلاء الأفراد والكيانات مرة أخرى بموجب نظام العقوبات. والأخرى، أن آلية الحصول على المواد والمعدات والسلع والتكنولوجيا اللازمة لأنشطة إيران النووية بموجب الاتفاق النووي التي تم أنشأها القرار 2231 ستصبح موضع شك، حيث ستجادل الولايات المتحدة بأن هذه الآلية يجب أن تتوقف الآن. التأثير المباشر لأي من التدبيرين على إيران على المدى القصير غير واضح، لكن من المرجح أن يدخل أعضاء مجلس الأمن ومسؤولو الأمم المتحدة في مناقشات غير حاسمة حول هذه الجوانب الفنية.

ماذا يحدث عندما ينتهي حظر الأسلحة التقليدية على إيران؟

بعد رفض الموقف الأميركي، وافق معظم أعضاء مجلس الأمن على أن حظر الأسلحة التقليدية المفروض على إيران -والذي حاولت الولايات المتحدة تمديده قبل إطلاق سناب باك- سينتهي في 18 تشرين الأول/ أكتوبر. طرحت “مجموعة”E3  خيارات التسوية بشأن الحظر، مثل التمديد لمدة عام أو ستة أشهر، لكن لم يكن أي منها مقبولاً للولايات المتحدة والصين أو روسيا، ناهيك عن إيران.

تحد العقوبات من قدرة إيران على استيراد أو تصدير مجموعة من الأسلحة التقليدية، بما في ذلك الدبابات القتالية، والمركبات القتالية المدرعة، وأنظمة المدفعية الثقيلة، والطائرات المقاتلة، وطائرات الهليكوبتر الهجومية، والسفن الحربية، والصواريخ، وأنظمة الصواريخ، على النحو المحدد في سجل الأمم المتحدة للأسلحة التقليدية أو المواد ذات الصلة. في آب/ أغسطس خلال زيارة لموسكو، توقع وزير الدفاع الإيراني “فصلًا جديدًا في التعاون الدفاعي” مع روسيا بعد انتهاء القيود، وتشير تقييمات المخابرات الأميركية إلى شراء الطائرات والدبابات. قال مسؤولون أميركيون لنظرائهم الغربيين إنهم سيفرضون عقوبات ثنائية على الشركات الصينية والروسية التي تبيع أسلحة لإيران، على الرغم من أن العديد من هذه الشركات تخضع بالفعل لعقوبات أميركية.

كما يزعم المسؤولون الإيرانيون أنه بعد رفع القيود فإن البلاد لديها القدرة على تصدير المعدات العسكرية لتجني عدة مليارات من الدولارات سنويًا؛ تتكهن وسائل الإعلام بأن إيران يمكن أن تجد مشترين لأنظمة الدفاع الصاروخي والجوي المنتجة محليًا، والمعدات الأرضية، والطائرات البحرية والطائرات بدون طيار. ومع ذلك ، بعد 18 تشرين الأول/ أكتوبر، ستظل الصادرات الإيرانية خاضعة لحظر آخر من مجلس الأمن، بما في ذلك تلك التي تغطي اليمن ولبنان، وسيظل الحظر الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي ساري المفعول حتى عام 2023 على الأقل.

ماذا يعني كل هذا بالنسبة للاتفاق النووي؟

يعكس الجدل حول “سناب باك” الانقسام الذي ظهر بين الولايات المتحدة و “P4 + 1″ منذ انسحاب إدارة ترامب من خطة العمل الشاملة المشتركة. وتؤكد واشنطن أن الضغط – أحادي الجانب عند الضرورة، ومتعدد الأطراف حيثما أمكن- يمكن أن يُجبر إيران على قبول مطالبها ليس فقط بإعادة النظر في شروط الاتفاق النووي ولكن التنازل عن مجموعة كبيرة من القضايا. لدى”P4 + 1″  وجهات نظر مختلفة حول السياسة الإيرانية، ولكن حتى في الحالات التي تكون فيها مخاوف مشتركة مع واشنطن (الأوروبيون، على وجه الخصوص متخوفون من انتهاء قيود الأسلحة) تظل أولويتهم هي إنقاذ إطار العمل التفاوضي الحالي كأساس مناقشات أوسع، حتى مع انتهاك إيران لشروطها ردًا على حملة “الضغط الأقصى” الأميركية.

على سبيل المثال، يشير أحدث تقرير ربع سنوي للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن طهران تواصل تخصيب اليورانيوم بما يتجاوز سقف خطة العمل المشتركة الشاملة البالغ 3.67% ، وقد راكمت مخزونًا من اليورانيوم المخصب بما يقرب من عشرة أضعاف الحد الأقصى البالغ 202.8 كغم. في الوقت نفسه، لاحظت الوكالة الدولية للطاقة الذرية انخفاضًا في مخزون إيران من الماء الثقيل، وأبلغ المدير العام رافائيل غروسي أعضاء الوكالة في 14 أيلول/ سبتمبر أن عمليات التفتيش قد بدأت في موقعين يثيران القلق بعدما نجح الضغط مِن أجل ذلك. وهذا في سياق منفصل عن خطة العمل المشتركة.

 يجب أن يهدأ الإجماع الواسع الذي ظهر ضد محاولة الولايات المتحدة المفاجئة لفرض العقوبات مِن الرد الإيراني القاسي في الملف النووي، لأن ذلك قد يعرقل الجهود المستمرة من قبل جميع الأطراف المتبقية لإنقاذ الاتفاقية (وعزل طهران بدلاً من واشنطن). تعتبر طهران انتهاكاتها الحالية بمثابة رد محسوب على تآكل المكاسب الاقتصادية التي توقعتها من خطة العمل الشاملة المشتركة. وتريد تخفيف العقوبات، على النحو المنصوص عليه في الاتفاق النووي، مقابل استئناف الامتثال الكامل. من جانبها تبدو إدارة ترامب عازمة على المضي قدمًا في نهج الضغط الأقصى.

كيف ستؤثر الانتخابات الأميركية على النزاع؟

يدرك معظم الدبلوماسيين ومسؤولي الأمم المتحدة أن نتيجة الانتخابات الرئاسية الأميركية في تشرين الثاني/ نوفمبر 2020 ستقرر نتيجة النزاع المفاجئ. إذا فاز الرئيس ترامب بولاية ثاني، فسيكون أمامه متسع من الوقت والفرصة للقضاء على خطة العمل الشاملة المشتركة، ثم يأمل أن تعود إيران للتفاوض على صفقة مختلفة (والتي قال إنها ستكون “صفقة عظيمة لإيران”).

في المقابل، اقترح خصمه، نائب الرئيس السابق جو بايدن، الانضمام إلى خطة العمل الشاملة المشتركة إذا عادت إيران إلى الامتثال للاتفاقية وحاولت “تعزيز وتوسيع” شروطها. لكن، ليس من الواضح على وجه التحديد ما هي الخطوات التي يجب على إدارة بايدن اتخاذها في الأمم المتحدة للتخلص من حملة “سناب باك” الأميركية بأثر رجعي وإعادة تأكيد التزامها بخطة العمل الشاملة المشتركة.

المصدر/ مجموعة الأزمات الدولية

جاده ايران واتساب
للمشاركة: