موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة20 يوليو 2020 17:13
للمشاركة:

هل الانفجارات والحرائق في إيران مفتعلة أم تحدث في كل صيف؟

خلال ما يقرب من شهر، شهدت إيران سلسلة من الأحداث والانفجارات التي تبدو غير مترابطة جغرافيا والتي ربطت ببعضها في سياق الصراع بين إيران من جهة و أميركا وإسرائيل من جهة أخرى. تبدى ذلك مع وقوع انفجارات قرب موقع خجير العسكري الخاص بالبرنامج الصاروخي ووحدة خاصة بتجميع أجهزة الطرد المركزي تابع لمنشأة نطنز النووية وطرح احتمالية وقوع عمليات تخريب سايبرانية أو هجوم مركب.

كما اسلفنا فقد ربطت هذه السلسلة من الأحداث في سياق واحد وهو عمليات تخريب واسعة تهدف لتقويض السلم المجتمعي في إيران لتحفيز جموع الشعب على التظاهر خاصة في ظل ما كشفت عنه صحيفة “نيويورك تايمز” نقلًا عن مسؤولين أميركيين من تفاصيل خطة أميركية إسرائيلية لاستهداف واسع لبرنامج إيران النووي، واغتيال قادة بارزين في الحرس الثوري.

وأوضح المسؤولون الأميركيون (لم تذكر الصحيفة أسماءهم) أن هذه الخطة الاستراتيجية تتطور باستمرار، وأنه تم وضعها منذ فترة طويلة، مشيرين في هذا الخصوص إلى سلسلة الانفجارات التي ضربت أماكن استراتيجية في إيران، مؤخرا، وأبرزها الانفجار الذي استهدف منشاة “نطنز” النووية.

بشكل عام طغت فكرة العمليات التخريبية وقيام إسرائيل تحديدًا بها لاستغلال الفترة المتبقية لحين معرفة نتيجة الانتخابات الأميركية في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، لكن باستثناء حادثتي خجير ونطنز، تبدو الحوادث والحرائق المتتابعة منذ حزيران/ يونيو الماضي وحتى تاريخه اعتيادية، وهي السمة البارزة في مثل هذا الأيام من كل عام، خاصة إذا ما أخذنا في عين الاعتبار أن البنية التحتية الإيرانية باتت متهالكة، كما أن بعض قطاعات تكنولوجيا متأخرة نسبيًا، فضلًا عن سوء الإدارة وعدم التقيد بإجراءات السلامة إلى جانب الحرارة المرتفعة للغاية في الصيف والتي قد تتجاوز في بعض مناطق إيران ال ٤٥ درجة مئوية. كذلك تدفع أجواء كورونا المستجد إلى استخدام عالي للكهرباء وهو ما ظهر في وصول ٩ محافظات إلى الحالة الحمراء من حيث استخدام الكهرباء و٥ محافظات للحالة الصفراء، ما جعل التحذيرات تصدر بإمكانية فرض قيود وإعادة تنظيم الجهد الكهربائي لتجنب انقطاع لفترات طويلة للتيار الكهربائي.

هل الانفجارات والحرائق في إيران مفتعلة أم تحدث في كل صيف؟ 1

ويعزز من هذه الفرضية ما صرّح به رئيس منظمة الدفاع المدني الإيرانية غلام رضا جلالي، عقب اجتماع عقدته معه لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان لمناقشة تلك الحوادث، حيث قال إن “الحرائق التي اندلعت في العديد من الغابات ومحطات الطاقة لم تكن أحداثا أمنية، بل ناجمة عن عدم التقيد بشؤون السلامة”.

وبالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، وبالرجوع إلى أرشيف وكالة (إرنا) تبين وقوع ما لا يقل عن 97 حريقًا أو انفجارات بين منتصف مايو 2019 ونهاية يوليو 2019، باستثناء الحرائق في المناطق الخضراء مثل الحدائق والغابات والحدائق.

كما تكشف البيانات أيضًا عن وقوع انفجارات أو حرائق في محطات الطاقة والمصانع والمستشفيات ومراكز البحوث والسفن ومستودعات الأسلحة خلال العام الماضي 2019، تمامًا مثل هذا العام.

هل الانفجارات والحرائق في إيران مفتعلة أم تحدث في كل صيف؟ 2
جاده ايران واتساب
للمشاركة: