موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة9 يوليو 2020 14:37
للمشاركة:

مانشيت إيران: اتفاق الشراكة مع الصين بين خوف الهيمنة وطموح التخفيف من وطأة العقوبات

ما الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

“آرمان ملي” الإصلاحية: المتطرفون يؤذون الأصوليين

“ايران” الحكومية: روحاني: هذا ليس وقت الخلافات

“قدس” الأصولية: لصوص طريق الحرير

“دنياي اقتصاد”: تصنيف عوائد سوق الأسهم

“شهروند “التابعة للهلال الأحمر الإيراني: إغلاق العاصمة لمدة أسبوع

“جوان” الأصولية: اقتراب فرض حجر صحي كامل علي طهران

أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية هذا اليوم الخميس 9 تموز/ يوليو 2020:

لا تزال اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين الصين وإيران، تشغل الأوساط السياسية في هذه الأخيرة، حيث سردت صحيفة “شرق” الإصلاحية، في أحد تقاريرها المخاوف التي أثارها الخبراء والباحثين في هذا المجال، قائلة إن “أسباب القلق لدى المهتمين تعود لعدم التوازن بين إيران والصين، ووضع إيران الحالي في سداد الديون، وتاريخ الصين في اتفاقياتها مع إيران ودول أخرى، فضلًا عن الرفض المجتمعي لها وانعدام الشفافية”.
واستطلعت الصحيفة في تقريرها أراء المختصين، حيث أكد خبير السياسة الخارجية والدبلوماسي السابق قاسم محب علي أنه وبالرغم من ضرورة إقامة علاقات استراتيجية مع الدول التي ترتبط مع إيران بتبادل اقتصادي وتجاري قوي، إلا أن تلك الاتفاقية المزمع عقدها مع الصين لمدة 25 عامًا، ستكون لصالح الصين، مشيرًا إلى أن القلق الرئيسي من هذه الاتفاقية يكمن في عدم التوازن بين الصين وإيران، كما أن إيران وفق قوله “ليس لديها بدائل للاختيار بسبب العقوبات المفروضة عليها، وهو الأمر الذي ستستغله الصين للمطالبة في الاستثمار بشكل أكبر في المشاريع الإيراني، مما قد يخلق مشاكل مستقبلية في البلاد”.
كذلك، أوضح محب علي أن ما يُفاقم المخاوف من هذه الاتفاقية، هو تاريخ الصين الاستثماري في موانئ الدول الأخرى، لافتًا إلى أن سيرلانكا اضطرت لتسليم ميناء للصين في إطار عقد إيجار لمدة 99 عامًا، بعدما أخفقت في تسديد ديونها للصين، وعليه فإن الدبلوماسي الإيراني السابق لا يستبعد أن يتكرر الشيء نفسه مع إيران، لا سيما في حال منعتها العقوبات من سداد الديون، الأمر الذي سيترتب عليه استيلاء الصين على الأصول والحصول على الامتيازات في حقول النفط والغاز والموانئ والجزر الإيرانية، بحسب قوله.
قاسم محب علي، أضاف لما سبق المخاوف الأمنية والعسكرية، والتي تتمثل وفق رأيه في “الخشية من تواجد الصين في المياه الخليجية وبحر عُمان، فإذا ما حضرت هناك في ظل تنافسها مع أميركا، فإن ذلك قد يدفعها لبناء قاعدة عسكرية أو اقتصادية على الجزر الإيرانية الجنوبية”.
بناءً على ما سلف، أعرب خبير السياسة الخارجية، عن أمله في أن لا تصبح هذه المسودة اتفاقية، بيّنما دعا الخبير الاقتصادي مسعود دانشمند إلى عمل دراسة جادة وشاملة لأي عقد سيُبرم مع الصين، لأن هذه الأخيرة حسب ما قال لصحية “شرق”، ليس لديها سجل جيد في الاستثمار والتعاون الاقتصادي ع البلاد الأخرى، فهي كما يُضيف “تجلب رأس مالها ومعداتها معها إلى البلد المضيف، ولا تعتمد على العمالة المحلية في استثماراتها في البلاد”، لأنها “تركز على مصالحها بغض النظر عن مصالح الدول الأخرى”، وقد ظهر هذا التركيز الصيني برأي دانشمند عندما لم تدعم الصين عودة بيع النفط الإيراني بالدولار، وقالت إنها ستدفع بالعملة الصينية “يوان”.

بدورها، أرجعت صحيفة “قدس” الأصولية، الهجوم الداخلي على مسودة الاتفاق مع الصين إلى “الخلافات الحزبية والشخصية التي تلقي بظلالها على السياسة الخارجية والداخلية”، مؤكدةً أن هذا الوضع الداخلي هو الذي حال دون وضع استراتيجية وبرنامج طويل الأمد للبلاد، وحتى إن وجد فإنه لا يكتمل، على حد قولها.
ورأت الصحيفة أن “إبرام اتفاق إيراني- صيني ليس أمرًا غريبًا، فخلال عمر الجمهورية الإسلامية كانت العلاقات بين البلدين قوية”، مضيفة أن “الطفرة الاقتصادية التي حققتها الصين خلال العقدين الأخيرين، زادت من رغبة العديد من الدول لإقامة علاقات اقتصادية مع الصين بما فيها الدول العربية المتحالفة مع أميركا”.
الصحيفة، أجرت حوارًا مع المحلل السياسي محمد ملازهي حول الموضوع، عزا خلاله لجوء إيران للشرق (الصين، روسيا)، إلى الضغوطات الغربية المتزايدة على إيران، منددًا في ذات الوقت بهجوم الرئيس السابق محمود احمدي نجاد على الاتفاقية، وأشار ملازهي إلى أن الغرب وخاصة أميركا يحاول عبر وسائل الإعلام التأثير على الرأي العام الإيراني الداخلي من أجل رفض هذه الاتفاقية، لأن الغرب وفق تشخيصه “لا يرغب في أي تقارب إيراني- صيني، انطلاقا من كون الصين هي المنافس الاقتصادي الأول له”. برغم ما ذكره ملازهي لـ”قدس” الأصولية، إلا أنه دعا لأن “تكون العلاقة بين إيران والصين متوازنة وشفافة”، لكن بشرط “عدم السمح لأميركا والغرب بالنجاح في مساعيهم لإضعاف وتخريب العلاقة بين البلدين”.

على صعيد أخر، أفصح أمين عام حزب الشعب الإصلاحي في إيران محمد زارع قومني، عن النهج الجديد الذي انتهجه التيار الإصلاحي في إطار تجهيزه للدخول في الانتخابات الرئاسية المقبلة، حيث قال لصحية “صداي اصلاحات” إن “الإصلاحيين قرروا إلقاء كل مشاكل البلاد على كاهل النظام والقيادة السياسية، حتى يتسنى لهم الفوز في الانتخابات”. كما تحدث زارع قومني عن انقسام الإصلاحيين إلى فريقين فريق يرغب في أن يكون علي لاريجاني رئيسًا للبلاد العام القادم، وفريق أخر يشارك في الدعاية لاختيار السيد حسن خميني.
زارع قومني، حمل محمد رضا عارف مسؤولية انشقاق وانفصال الأحزاب الإصلاحية ونزولهم في الانتخابات البرلمانية بثلاث قوائم، واصفًا إدارة السيد عارف في مجلس رسم السياسات الإصلاحية بـ”المتقطعة”، الأمر الذي دفع المجلس لقرار تنحية عارف من منصب رئاسة المجلس.

جاده ايران واتساب
للمشاركة: