موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة3 فبراير 2020 16:01
للمشاركة:

هل توسط سلطان عمان الراحل قابوس بين طهران وتل أبيب؟

نشرت “القناة 13 العبرية”، تقريرًا مساء الأحد 2 شباط/ فبراير 2020، كشفت فيه النقاب عن ما وصفتها بمبادرة عُمانية لتمهيد بدء مفاوضات سريّة ومباشرة بين إيران وإسرائيل في عهد السلطان العُماني الراحل قابوس بن سعيد.
وبحسب القناة فقد جاءت المبادرة بالتزامن مع وصول الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى سدّة الحكم في إيران، وفي عهد الإدارة الأميركية السابقة برئاسة باراك أوباما.
ووفقًا للتقرير، فإن المبادرة العُمانية جاءت بعد انطلاق المفاوضات الإيرانية_ الأميركية في آذار/ مارس 2013، والتي أفضت إلى إعلان الاتفاق النووي الإيراني (5+1) في العاصمة النمساوية فيينا عام 2015.
ويذكر التقرير أن جهاز الموساد الإسرائيلي رحّب بالمبادرة ودعا إلى دراستها والتعامل معها بشكلٍ جدّي، إلا أن الرفض جاء من قبل الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو آنذاك، منعًا لإضفاء شرعية على المفاوضات الإيرانية_ الأميركية في التوصل لاتفاق حول برنامج إيران النووي، والذي عارضته إسرائيل بشدّة حين الإعلان عنه.
وأشار التقرير، إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، انتهج سياسة معادية وهجومية ضد إيران، بعد توليه لمنصبه عام 2009، حيث وجّه تعليماتٍ إلى جهاز الموساد بعدم اجراء أي اتصال مع الإيرانيين. فيما كان قد مارس ضغطًا شديدًا على الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترامب للانسحاب من الاتفاق النووي، لاسيما بعد عرضه للأرشيف النووي الذي ادّعى خلاله كشف كذب إيران في مسألة انتاج قنبلة نووية.
وأكّد التقرير أن الرئيس السابق لجهاز الموساد الإسرائيلي تمير باردو، وعددًا من المسؤولين البارزين في الجهاز، تعاملوا مع المبادرة بجدّية بالغة وطالبوا بدراستها، لاسيما وأن أحد مضامينها، جاء فيها، “حتى لو لم يتم التوافق على شيء، إلا أن الحوار سيجلب التهدئة، بينما الإصرار على رفض إجراء مباحثات مباشرة يمكن أن يقود إلى نشوب حرب بين الطرفين”، وفق التقرير.
المبادرة ظلّت سريّة إلى حين الإعلان عنها، حيث كان على علم بها مجموعة صغيرة فقط من رؤساء الأجهزة الأمنية في تل أبيب. وحول التوقيت، فقد طرحت المبادرة بعد التوتر الشديد بين الجانبين، عقب خطاب نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/ سبتمبر 2013، حيث هدّد إيران، ما دفع الرئيس الإيراني للرد عليه خلال الجلسة ذاتها، الأمر الذي نتج عنه تصعيد التوتر في المنطقة. كذلك فإن المبادرة قد طرحت على الجانب الإسرائيلي بعد مضيّ أكثر من خمسة أشهر من بدء المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني بين طهران وواشنطن، برعاية عُمانية، ودون علم الحكومة في تل أبيب.
ونقل التقرير تصريحات عددٍ من المسؤولين في تل أبيب، بأن “العُمانيون ظنوا أن صعود ممثلٍ عن التيار الإصلاحي لمنصب الرئاسة، سيكون فرصة جيّدة للتفاوض مع إسرائيل، بالتزامن مع المفاوضات الإيرانية_ الأميركية”. وتابع التقرير نقلًا عن رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي عميدرور، والذي رفض المبادرة بشدّة قوله: “شعرت بخيبة أمل شديدة تجاه الأميركيين بعد خداعهم لنا إلى هذا الحد”. وأضاف أنّه قد أبلغ مستشارة أوباما آنذاك، سوزان رايس، بأن “إسرائيل قد علمت بالمحادثات مع الجانب الإيراني، وأنه من السذاجة والإهانة اعتقاد الأميركيين بأنهم استطاعوا التفاوض مع إيران دون علمنا بذلك”، كما جاء في التقرير.

جاده ايران واتساب
للمشاركة: