موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة26 يناير 2020 18:27
للمشاركة:

شبابيك إيرانية/ شباك الأحد: قيود صارمة على الطلاق… والمجتمع صامت تحت وقع أزماته الأخيرة

ما الذي جاءت به الصحافة الإيرانية ثقافياً واجتماعياً؟

لاقى قرار السلطة القضائية الإيرانية، بفرض قيود صارمة على الطلاق، سخريةً واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي في إيران. ويهدف القرار بحسب صحيفة “شهروند” شبه الرسمية، للحدّ من موجة الطلاق التي تجتاح البلاد في الآونة الأخيرة، إذ يخوّل القانون الجديد رؤساء مكاتب الزواج والطلاق بالالتزام بعدد حالات الطلاق المسموح به لكل مدينة، حيث يعتمد تحديد ذلك العدد على تعداد السكان في كل مدينة.
“شهروند” استطلعت في تقريرها، آراء عددٍ من المتخصّصين في الشؤون الاجتماعية والقانونية. مساعد وزير الرفاه مجيد رضا زاده رأى أن القرار الأخير غير ذي جدوى، خلافًا لما تتطلع إليه السلطة القضائية. وأضاف رضا زاده “سيزيد هذه القرار من دورة حالات العنف الأسري، ونسب الانتحار، لإجبار الزوجين للعيش سويًا بالإكراه، فضلًا عن الضغط النفسي الذي سيعيشه الأطفال في هذه الحالات”، موصيًا المعنيين بإجراء جلسات توعيه للمقبلين على الزواج؛ لإرشادهم حول كيفية اختيار الشريك/ة، وتسليط الضوء على الشق الاقتصادي للحياة الزوجية وتربية الأطفال.
من جهتها، قالت الحقوقية مينا جعفري: “عندما يصبح الطلاق بين الزوجين صعبًا سنشهد حالات قتل الزوجة مستقبلاً، وكذلك ارتفاع نسبة العنفين الجسدي والجنسي”. وأضافت جعفري خلال حديثها ل “شهروند”، أن قرار السلطة القضائية الأخير يتيح الفرصة لتفشي الفساد بين المحامين، من خلال التحايل على القانون الجديد لإيجاد فرصة سريعة لطلاق الزوجين المتفقين على الانفصال بشكلٍ ضمني وقطعي إلا أنهم ينتظرون دورهم، وفق قولها.

صدمة الصمت المجتمعي تخيّم على إيران

رأى الكاتب علي رضا صدقي، أن المجتمع الإيراني لم يعد كالسابق، حيث غلبت عليه حالة الصمت تجاه الكثير من الأزمات الفارقة التي يعيشها في الآونة الأخيرة. وأوضح صدقي في مقال نشرته “ابتكار” الإصلاحية، أنه “وبعد تواتر الأحداث السيئة بشكل كبيرٍ أخيرًا أصيب الشعب الإيراني بحالةٍ من الذهول، التي تبعتها حالة من الصمت الجماعي، وسدّ سبل الحوار حول الأحداث الأخيرة في ما بينه، ما أدّى إلى حالات الانعزال والوحدة بين أفراد المجتمع، الأمر الذي سينتج عنه ضررٌ كبير، بمقدوره أن يغير المفاهيم الاجتماعية في البلاد” وفق قوله.
وللخروج من هذه الأزمة الاجتماعية أوصى صدقي بإنشاء مجموعات ذات طابع اجتماعي بحت، تهتم بالشؤون الاجتماعية، إضافة لتمهيد الظروف لنشر مفهوم “التراحم العام”، إذ أن كل فردٍ في المجتمع بحاجة إلى التعاطف معه في ظل هذه الظروف العصيبة، وفق قوله.

جاده ايران واتساب
للمشاركة: