موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة28 أغسطس 2018 16:59
للمشاركة:

بعد فشل روحاني في جلسة المساءلة،، ما هي خطوات البرلمان القادمة؟

967558.jpeg

جاده ايرانزكريا ابوسليسل

انتهت وقائع جلسة المساءلة البرلمانية التي عُقدت مع الرئيس حسن روحاني بتصويت لم يلبي تطلعات الرئيس وحكومته الموصوفة بالاعتدال.

وكانت الجلسة قد بدأت بعرض خمسة أسئلة طرحها عدد من النواب على الرئيس روحاني تتعلق بالمشاكل الاقتصادية التي تعاني منها البلاد، وقد تمحورت التساؤلات في قضايا التهريب، والبطالة، وسعر الصرف، والركود، وأسباب استمرار العقوبات المالية رغم التوصل للاتفاق النووي.

وقبل أن يجيب روحاني على الاسئلة المطروحة عليه، أشاد بهذا اليوم المبارك الذي يُدلل على الديموقراطية وسيادة الشعب في إيران، وأكد أن هذا الحدث لا يمثل انقساماً كما يتمنى أعداء إيران بل إنه يمثل تكامل في إطار تحمل كل جهة لمسؤولياتها وواجباتها.

واستكمل روحاني كلامه، ليجيب على تساؤلات النواب التي جاءت على دفعتين، فتحدث حول المواضيع الخمسة بحديث وصفه بعض المتابعين بأنه حديث عام لم يشخص فيه أسباب المشكلات بدقة، ولم يُقدم خلال حديثه حلولاً لتلك المشكلات التي تعاني منها البلاد.

فطالب برفع جودة البضائع الإيرانية لحل مشكلة التهريب، واعتبر أن مشكلة البطالة مشكلة مزمنة، مؤكداً على استمراره في بذل المساعي اللازمة لحل مشكلتها، ومشيراً الى نجاحه في تخفيض نسبة البطالة الى 12% خلال فترة حكمه.

وأرجع روحاني الحضر المصرفي إلى الاجراءات الأمريكية بحق إيران، داعياً البرلمان لتمرير ثلاثة مشاريع للمصارف بعد تمريره مشروعا واحداً من أصل أربعة مشاريع كانت قد عرضتها الحكومة عليه.

وأقر روحاني بأن الاتفاق النووي لم يلبِ كل الطموحات الإيرانية المعقودة عليه، وجاء هذا الاقرار من روحاني بعد أن اتهمه أحد النواب بتشييد قصر من الاحلام باسم الاتفاق النووي لكن هذا القصر انهار بعد أن رفسه ترامب بقدمه.

ودعا روحاني خلال الجلسة إلى ضرورة أخذ قرار واضح حول البقاء في الاتفاق النووي أو الانسحاب منه.

وبعد انتهاء حديث روحاني عُرضت اجابات الرئيس روحاني على المجلس ليصوت على كل إجابة تصويتاً منفصلاً، فلم ترجح في التصويت سوى اجابته على أسباب استمرار الحضر المصرفي على إيران؛ مما يفتح المجال واسعاً أمام البرلمان كي يتخذ عدة خطوات أصعبها أن يدعو لجلسة مساءلة تطال روحاني يكون من حقه أيضاً التصويت فيها على أهليته في البقاء بمنصبه كرئيسٍ للجمهورية، لكن إقرار هذه الجلسة الاستجوابية أولاً يتطلب موافقة ثلث نواب المجلس بينما فقدان الأهلية يحتاج لأصوات ثلثي الأعضاء.

أما الخطوة الأطول من حيث الوقت والمرور بمؤسسات أخرى، تتمثل في تقديم أجوبة الرئيس إلى السلطة القضائية، لتعد هي بدورها تقريراً تعرضه على المجلس والمرشد الأعلى يتضمن تحقيقاً في صحة الاجابات والردود التي قدمها الرئيس خلال جلسة المساءلة البرلمانية، ويعود الأمر من جديد للبرلمان الذي يبقى له الحق في الدعوة لجلسة الاستجواب إذا لم يقتنع بالتقرير القضائي.

لكن ختام هذين المسارين يجب بالضرورة أن يُتوج بموافقة المرشد، الذي يحق له فرض الفيتو على نتيجة التصويت البرلمانية حسبما تقتضي حاجة البلاد التي شخصها قبل فترة برسمه لخطٍ أحمر حول الحكومة يحول دون كسرها، ومن هنا كانت الحاجة لأن يقدم القضاء تقريره للمرشد في نفس الوقت الذي يقدمه للبرلمان، حتى يكون المرشد على علم بالتقييم القانوني لإجابات الرئيس.

 وبالرغم من انتهاء جلسة اليوم إلا أنه لم يُعلم حتى الآن بشكل رسمي أي مسار من المسارين السابقين سيتبعه المجلس، مما سيُبقي الموقف غامضاً بانتظار الجلسات البرلمانية القادمة.

جاده ايران واتساب
للمشاركة: