موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة4 يناير 2020 13:39
للمشاركة:

مانشيت إيران: الانتقام الشديد لمقتل سلیماني

ما الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخلياً وخارجياً؟

أفردت الصحف الإيرانية الصادرة صباح السبت 4 يناير/ كانون الثاني 2020 مساحة كبيرة لتغطية اغتيال أميركا لقائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس، فضلا عن آخرين من الطرفين الإيراني والعراقي وذلك أثناء زيارة سليماني للعراق فجر أمس الجمعة.
غالبية الصحف اتخذت من الانتقام لمقتل سليماني عنوانًا رئيسيًا، فيما نقلت صحف أخرى تصريحات القادة الإيرانيين وخاصة مرشد الثورة الإسلامية علي خامنئي.

أبرز عناوين الصحف الصادرة صباح اليوم السبت 4 يناير/كانون الثاني 2020:

“بهار” الإصلاحية: شهادة القائد سليماني؛ المنطقة على أعتاب تطور استراتيجي

“آفتاب يزد” الإصلاحية: الانتقام في الطريق

“سياست روز” الأصولية: العنقاء

“عصر إيرانيان” الأصولية نقلًا عن بيان المجلس الأعلى للأمن القومي: اغتيال القائد سليماني أكبر خطأ استراتيجي لأميركا في منطقة غرب آسيا

“قدس” الأصولية: قسمًا بدماء قاسم

“شرق” الإصلاحية: إيران في عزاء القائد

“سازندغي” الإصلاحية: وداعًا أيها الشهيد الحيّ

“كيهان” الأصولية: انتقام مرير في الطريق

“صبح نو” الأصولية: بسم الله قاسم الجبّارين

أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية:

رأى مؤسس القوات البحرية للحرس الثوري والخبير الاستراتيجي حسين علائي، في مقالة بصحيفة “ارمان ملي” الإصلاحية أن اغتيال سليماني مؤشر على القلق الأميركي الشديد من قوة الشعب العراقي، وتوقّع حصول جنون أميركي أكبر، وأشار إلى أن عملية الاغتيال ستؤدي في نهاية المطاف إلى خروج الجيش الأميركي من العراق وإلى ارتفاع نسبة التوتر في المنطقة.
وتوقع كاتب المقال قيام أميركا بالمزيد من العمليات من اغتيالات وغارات، مشددا على ضرورة توخي الحذر.
كما أكّد علائي على أن انتشار السيادة الوطنية في دول مثل العراق وسوريا ولبنان واليمن وتناغم حكومات هذه الدول قد أخل بالمعادلات الأميركية الرامية لاستمرار سيطرة إسرائيل على المنطقة بالكامل.

من جهته طالب السياسي الأصولي حسين شريعتمداري، في مقال له بصيحفة “كيهان” ألا يقتصر الانتقام لدماء سليماني على مرّة أو اثنتين أو ثلاث، نظرًا لأن جرائم العدو ليست جريمة واحدة أو اثنتين أو ثلاث، فلا يجب السماح لهم بالنوم الهادئ، على حد تعبيره.
ولم يفت شريعتمداري التأكيد على الغرف الزجاجية التي تقيم فيها أميركا وحلفاؤها الإقليميون والذين من الممكن إلحاق الضرر بهم، ما يجهز الأرضية اللازمة لانتقام مرير من أميركا الإرهابية، داعيا ألا يتأخر الرد على اغتيال سليماني لأن هذا التأخير قد لا يلبي تطلعات الشعب.
وأبدى شريعتمداري قلقه حيال استدعاءات السفير السويسري المتكررة لنقل الرسائل بين إيران وأميركا، معتبرا أنها خدعة أميركية لتهدئة الأحداث وبالتالي قد تؤدي لتخلي إيران عن الانتقام الشديد.

في السياق نفسه، توقع الدبلوماسي السابق جلال ساداتيان في مقاله بصحيفة”جهان صنعت” زيادة التوتر في المنطقة على خلفية اغتيال سليماني والمهندس.
وتساءل ساداتيان عن الهدف من وراء اغتيال سليماني، وما إن كان سعياً لجذب أصوات أكثر في الانتخابات الرئاسية الأميركية لإظهار دونالد ترامب كبطل قومي، معتبرًا أن عملية الاغتيال هي الخطوة الأسخف والأكثر قصرًا للنظر.
ساداتيان أشار إلى أن الاغتيال جاء في الوقت الذي كان فيه تواصل قيد التشكيل بين إيران وأميركا، بالإضافة إلى المساعي للوساطة عبر اليابانيين ورئيس وزراء باكستان ووزير خارجية عمان، لأجل خفض جزء من العداء والتوترات الموجودة، وإرساء نوع من الهدوء في المنطقة.
ساداتيان اعتبر بأن أميركا ألحقت ضربة كبرى بالمنطقة باغتيالها سليماني، مشددا على أن حركة المقاومة لن تتوقف باغتياله فالقوات التي تلقت تدريبها على يد قائد فيلق القدس بإمكانها الاستمرار في طريقها.

جاده ايران واتساب
للمشاركة: