الجادّة: طريقٌ في اتجاهين
قراءة طويلة2 يناير 2020 03:56
للمشاركة:

إيران تتغلّب على الولايات المتحدة .. مجدداً

عبّر الكاتب الأميركي ماكس بوت عن دهشته من قيام مواطنين عراقيين من أنصار حزب الله العراقي باقتحام محيط السفارة الأميركية المحصن في بغداد، مشيراً إلى أنّ المشهد هناك كان يشبه كثيراً ما حصل مع الرهائن الأميركيين عند انطلاق الثورة الإيرانية عام ١٩٧٩، لكن هذه المرة انتهت الأمور من دون أن يتعرّض الأميركيون لأذى.
وفي مقالة له في صحيفة “الواشنطن بوست” الأميركية، اعتبر بوت ما حصل أنه تذكير بالصراع الذي طال أمده بين واشنطن وطهران، لافتاً إلى أن الأميركيين لطالما تعرّضوا للإذلال من قبل خصم أقلّ حجماً لكن أكثر قسوة، ما يجعلهم دائماً في حالة من الحيرة بشأن كيفية الرد.

وعلى سبيل المثال، يتهم الكاتب الأميركي إيران بالوقوف خلف الهجمات على مقر المارينز والسفارة الأميركية في بيروت خلال ثمانينيات القرن المنصرم، كما تم أسر رهائن، وقد أوصل اليأس في هذه القضية، بحسب تعبير الكاتب، بالرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان إلى بيع سلاح لإيران استخدمته في حربها مع العراق.

أما الرد الأميركي الوحيد الفعال كما يراه الكاتب، فكان قرار الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما المضي باتفاق دولي مع إيران بشأن ملفها النووي. ثم يستنتج أن واشنطن لديها سبيلين اليوم للخروج من الأزمة المتصاعدة بينها وبين طهران: القتال أو التفاوض.
أما الحرب مع إيران، فيصفها الكتاب بأنها ستكون أم المستنقعات التي أدخل الأميركيون أنفسهم بها، لأنها يمكن أن تخرج بسهولة عن نطاق السيطرة، مع ردود فعل متبادلة من النوع الذي جرى مؤخرا في العراق.
من هنا يرى بوت أنه من الأفضل التفاوض، مما يعني محاولة إعادة بناء صفقة نووية أكثر صرامة مقابل رفع العقوبات الأميركية عن الاقتصاد الإيراني.

لكنّ هذا الخيار لا يبدو أنه يثير حتى الآن اهتمام الإدارة الأميركية الحالية، بحسب الكاتب، مما يعني أنّ الأمور ستعود لتدور في نفس الدائرة مجدداً: إيران تشن صراعاً منخفض الحدة، والولايات المتحدة ليس لديها رد فعل فعال.

جاده ايران تلغرام
للمشاركة: