موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة25 ديسمبر 2019 08:18
للمشاركة:

هل ستُستخدم طائرات (الإف 35) لمواجهة التهديدات الصاروخية الإيرانية؟

إن المعلومات والآراء المذكورة في هذه المقالة المترجمة لا تعبّر بالضرورة عن رأي جاده إيران وإنما تعبّر عن رأي كاتبها أو المؤسسة حيث جرى نشرها أولًا

وفقاً لمطوّر (إف-لوك هيد مارتن) فإن رادار طائرة (إف 35)، هو الأكثر تقدماً ضمن الطائرات المقاتلة. حيث قال متحدث باسم الشركة المصنّعة في 18/ كانون أول الجاري، إن الطائرة قادرة على تحديد واعتراض الهجمات جوياً على ارتفاع منخفض وبسرعة عالية. ويعد هذا الأمر مهماً بالنظر إلى التهديدات الإيرانية التي تواجهها إسرائيل، بشكل مباشر أو من خلال مجموعات مدعومة من طهران مثل “حزب الله” التي تسعى إسرائيل لمواجهة تراسانة الصواريخ الدقيقة الخاصة به.
إن إيران حالياً متهمة باستخدام صواريخ كروز ضد المملكة العربية السعودية في شهر سبتمبر/ 2019. وهذا بحد ذاته تهديداً سيلعب الرادار الجديد دوراً في إبطاله.

نائب مدير خدمة العملاء لدى شركة (لوك هيد مارتن) جاري نورث، بيّن نقلاً عن “ملاحظات الطيران الدولية الإلكترونية” أن هذا الرادار سيتمكن من اعتراض التهديدات جواً على ارتفاع منخفض وأن هذا الرادار يعدّ جزءاً أساسياً في طارة (إف 35)، التي توفرها شركة (نورثروب جرومان).
جاري نورث، يُوضح كذلك أن الردار هو عبارة عن مجموعة تعمل بواسطة المسح الضوئي الذي يتيح مسحاً سريعاً لأي اتجاه على عكس المسح الميكانيكي. حيث سيقوم هذا الرادار بإسقاط البيانات وتمكين (إف 35) من إكمال مهمتها باستخدام أي بيانات أخرى تستخدمها جيوش الجيل الخامس اليوم.
وقد لاحظ نظام الدفاع الصاروخي في عام 2019 أن (إف 35) ستتمكن من تتبع وتدمير صواريخ كروز. وأشار أن الطائرة سيكون لديها قدرات الدفاع الصاروخية الأخرى.
إسرائيل من جهتها قامت بتحديث (أدير إف 35)؛ لمواجهة التهديدات التي تواجه البلاد ولتلبية احتياجاتها. حيث تشكل الصواريخ المنخفضة والموجهة بدقة تهديداً حقيقياً تتعامل معه إسرائيل، على الرغم من أن البحث عن مثل هذه التهديدات لا يعد عملاً لمثل تلك الطائرات الحربية. فضلاً عن امتلاك إسرائيل نظام دفاع جوي متعدد الطبقات مثل: القبة الحديدية ومقلاع داوود التي تستخدمها لمواجهة تهديدات الصواريخ. ففي العامين السابقين تم إطلاق نحو 2600 صاروخ من قطاع غزة المحاصر على إسرائيل وقد قام الحرس الثوري الإيراني في سوريا أيضاً بإطلاق الصواريخ عن طريق طائرات بدون طيار خمس مرات على الأقل منذ فبراير-2018.
تعمل مثل هذه الطائرات في إسرائيل منذ 2017، وبحلول صيف 2019 كانت قد حصلت على 16 من أصل 50 طائرة والتي ستتسلمها بحلول 2024. قامت إسرائيل باستبدال طائراتها الجديدة بالطائرات الحربية الأخرى مثل (إف 15) والتي قامت بتعديلها مسبقاً والتي تحتوي على الرادار الجديد أيضاً، والتي تشمل طائرات (إف 15 دي أس) و (إف 15 إل أس) التي تمتلكها ضمن سلاحها الجوي، وقد كانت مثل هذه التطويرات تشكل حصناً منيعاً لهم. فقامت بتحديث طراز (إف 15) القديم في الماضي بالتركيز على تحسين الرادار ورابط البيانات والأجنحة الإلكترونية.
اكتشاف صواريخ كروز المنخفضة التحليق دفع مصممو الرادار الإسرائيلي لمواجهته خلال العقود الماضية. ومع ذلك فإن مواجهة صواريخ كروز باستخدام (إف 35) قد يحتاج إلى حمل ذخيرة خارجية بالإضافة إلى أن استخدامه مع طائرات أو أنظمة أخرى قد يزيد من إمكانية كلاهما.

المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية قدم بحثاً عن التوان العسكري لعام 2019 مفاده أن الطائرات بدون طيار مع تخفيض قدرة عمل الرادار والذخيرة الموجهة بدقة وصواريخ كروز للهجوم الأرضي تعدّ من التحديات التي تواجه البلدان. وتحيط إسرائيل علماً بالتهديدات، خاصة وسط انتشار صواريخ كروز الإيرانية وتدريبات طهران العسكرية المتكررة بتلك الصواريخ وأخرى باليستية وطائرات بدون طيار. وقد قام الحوثيون باستخدام صواريخ كروز وأخرى عبثية، التي يطلق عليها عادة طائرات بدون طيار؛ لمواجهة المملكة العربية السعودية.
كما أن إيران قامت حديثاً باختبار أحد صواريخ كروز المضادة للسفن، وتزعم أن أحد صواريخها البحرية يصل مداه إلى 2000 كم.
أما عند العودة لهجوم بقيق، فقد قدّرت واشنطن أن صواريخ كروز والطائرات بلا طيار جاءت عبر الشمال، عابرة حوالي 200 كم شمال غرب الهدف. وهذا ما مثل تحدي لإسرائيل لأن هذا التهديد هو مشكلة بنظر تل أبيب كما أن واشنطن كانت تشاركها نفس الرؤوية سابقاً، ففي عام 2015 كان البنتاجون الأميركي يسعى للحصول على درع صواريخ كروز تشمل راداراً يمكّن (إف 16) من إسقاط الصواريخ. طائرات (إف 35) من جهتها تستطيع اكتشاف الصواريخ بالأشعة تحت الحمراء، بما في ذلك الصواريخ الباليستية بكافة قدراتها، لكن هل يتم استخدامها ضمن النظام الدفاعي؟، هذا ما لا يزال في خضم نقاشات الولايات المتحدة.

اليوم، تعمل طائرة (إف 35) في المنطقة وقد قام رئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين نتنياهو) بتحذير إيران أن الصواريخ قادرة على الوصول إلى أي أهداف تحتاج إليها، فقد تم نشر صورة للطائرة وهي تحلق فوق بيروت عام 2018.
واستكمالاً للصراع في الأشهر الأخيرة، ازداد نشاط القوات الإسرائيلية في سوريا ضد القوات الإيرانية. وقال وزير الدفاع الأخير (نفتالي بينيت) أنهم سيقومون بتحويل سوريا إلى فيتنام الإيرانية وأن القوات الإيرانية ستعلق في الرمال السورية. حتى الآن لم تقم إيران بإطلاق ذخائر دقيقة أو صواريخ كروز من سوريا، إلا أن التقارير تشير إلى أن إيران تتاجر بالصواريخ البالستية في العراق وتدعم “حزب الله” لتحديث دقة صواريخه.
مواجهة هذا العدد الكبير من التهديدات تحدٍّ واجهته إسرائيل خلال السنوات الأخيرة. لكن لم يكن عليها أن تدخل في صدامٍ إيراني معقد، قبل أن يكون لطائرة (إف 35) دوراً مميزاً في ذلك الصراع.

المصدر/ Seth J. Frantzmanناشونال إنترست

جاده ايران واتساب
للمشاركة: