موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة18 ديسمبر 2019 18:07
للمشاركة:

الخطوط غير الواضحة: هل يمتلك بومبيو السلطة لمواجهة إيران من أجل العراق؟

نشرت مجلة “ناشونال إنترست” الأميركية مقالة للصحفي ماثيو بيتي يوم الثلاثاء 17 كانون الأول/ ديسمبر 2019، ناقش خلالها إمكانية امتداد التوتر الأميركي الإيراني القائم إلى مواجهةٍ عسكرية بين الطرفين في ظل سياسة “الضغوط القصوى” الأميركية ضد إيران، إضافة للمسوّغ القانوني لأيّ تحركٍ عسكريٍ أميركي ضد إيران نتيجة نفوذها في العراق منذ الغزو الأميركي عام 2003
وأورد بيتي في مقالته، أنّ الإدارة الأميركية توجّه أصابع الاتهام إلى “الميليشيات المدعومة إيرانيًا”، وترسم خطوطًا حمراء جديدة، بعد الهجوم الصاروخي الذي استهدف مطار بغداد الدولي وأدّى إلى إصابة خمسة جنودٍ عراقيين، يوم الاثنين 9 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، لافتًا إلى تصريح وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الذي وجّه خلاله تهديدًا لإيران، قائلًا إنّ “واشنطن سترد بشكلٍ حاسم على أيّ هجومٍ تشنّه إيران ويلحق الأذى بحلفاء أميركا أو وكلائها أو رعاياها في المنطقة”.
كما أشار بيتي إلى ما وصفه بومبيو ب “ضرورة أنّ تحترم إيران سيادة البلدان المجاورة والكف عن تقديم الدعم والمساعدات الفتاكة لأطرافٍ ثالثة في العراق والمنطقة عمومًا”.
وتابع بيتي بالقول إن تحذير بومبيو هذا يوحي بأنّ واشنطن قد تقاتل إيران للدفاع عن سيادة العراق واستقراره؛ إلا أنّ وزارة الخارجية لم تستجب على الفور لهذه المسألة نظرًا لغياب التوضيحات، وأضاف بأنّ تصريحات بومبيو تلك أثارت أسئلةً جدلية حول السلطة التي تمتلكها إدارة ترامب بشأن شن الحروب، وأعادت فتح باب الأسئلة التي طرحها الكونغرس منذ أشهر.

ونقل بيتي عن السيناتور الديمقراطي كريس مورفي تشديده على أنّ غالبية أعضاء الكونغرس من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي أوضحوا سابقًا بأنّ الرئيس ترامب لا يمكنه الذهاب إلى حرب مع إيران من دون تصويت المشرعين الأميركيين، كذلك نقل عن مورفي وصفه ل”حملة الضغوط القصوى” التي تشنها إدارة ترامب ضد إيران ب”الكارثة المطلقة”، وقوله بأنّ “الامور اقتربت من الحرب أكثر من أيّ وقتٍ مضى”.
وأشار بيتي إلى أنّه ليس من الواضح بعد ما إذا كانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تستطيع قانونيًا إصدار تعليماتٍ للقوات الأميركية للرد على هجماتٍ من قبيل الهجوم الذي استهدف مطار بغداد والذي أدّى إلى جرح قواتٍ عراقية فقط وليس أميركية.
وذكّر بيتي بقانون “The Authorization for use of Military Force” (الإذن باستخدام القوة العسكرية ضد الإرهابيين) الصادر عام 2001 عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر، والقاضي بمنح الرئيس الأميركي تفويضًا بمهاجمة أيّ جهةٍ توفر الملاذ لتنظيم القاعدة، مشيرًا إلى حديث بومبيو حول علاقة إيران بتنظيم القاعدة الصيف الماضي، حيث لم يرحب الخبراء وأعضاء الكونغرس بطرح بومبيو آنذاك.

جاده ايران واتساب
للمشاركة: