موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة28 نوفمبر 2019 14:21
للمشاركة:

مانشيت إيران: روحاني ينفي علاقته برفع أسعار البنزين… والمفاوضات مع “طالبان” تؤكد حضور إيران الإقليمي

ما الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخلياً وخارجياً؟

“وطن امروز” الأصولية عن الرئيس حسن روحاني: أنا فهمت أيضًا صباح الجمعة أنّ البنزين قد ارتفعت أسعاره

“اعتماد” الإصلاحية: مساعي لأجل حوارٍ أفغاني – أفغاني

“خراسان” الأصولية: الشعب أحبط مؤامرةً خطيرة

أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الخميس 28 تشرين الثاني/ نوفمبر 2019:

قدّم رئيس تحرير صحيفة “جام جم” التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية، مهدي عرفاتي، قراءةً في كلمة الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال اجتماعه مع الحكومة المحلية في محافظة أذربيجان الشرقية، حيث أعلن خلالها أنّه “لم يكن على درايةٍ بتوقيت وتفاصيل رفع أسعار البنزين”. ويرى عرفاتي أنّ هذا التصريح يحمل ثلاثة افتراضات، الأول: أنَّ روحاني قالها مازحًا، “ورغم أنَّ هذا الافتراض يقلل من التبعات السلبية لكلمته، إلا أنّ التوقيت والسياق لم يكونا ملائمين للمزاح”. ورأى أنَّ مثل هذا النوع من التصريحات “يقلل من ثقة الشعب في حكومة الاعتدال، ويعزز من أجواء التكهنات في المجتمع”.

أمّا الافتراض الثاني، فهو أنَّ تصريحات روحاني كانت جادةً بالكامل، ما يعني أنّه لم يتم اطلاعه على تفاصيل أهم قرارٍ في العام الجاري، ما يدفع لإثارة التساؤلات حول كيفية تنفيذ هذا القرار بأبعاده الاقتصادية والاجتماعية والأمنية بدون إذن وعلم رئيس السلطة التنفيذية، وهذا من وجهة نظر عرفاتي قد يعزز من شكوك المواطنين الإيرانيين في انحسار دور حكومتهم، وقد يعرَض وزير داخليتها إلى اللوم والتوبيخ.
فيما تمثل الافتراض الثالث حسب عرفاتي، بأنّ تصريحات الرئيس روحاني قد جاءت لتحسين سمعته أمام الرأي العام؛ عقب قرار رفع أسعار البنزين، مستبعدًا قبول الشعب مثل هذا التبرير من قِبل صاحب أعلى منصبٍ تنفيذيٍ في البلاد.

إقليميًا، اعتبر الخبير في الشؤون الدولية جعفر قنادباشي، أنّ علانية اللقاء الذي جمع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بممثل المكتب السياسي لحركة “طالبان” ملا عبد الغني برادر والوفد المرافق له في طِهران، أمس، مؤشرًا على أنّ إيران تقوم بهذه المفاوضات برضا وعلم حكومة أفغانستان الشرعية، فضلًا عن كونه دليلًا على حسن نية وصدق خطاب وسلوك كبار المسؤولين الإيرانيين.
ولفت قنادباشي خلال ضمن مقاله في صحيفة “آفتاب يزد” الإصلاحية، إلى أنَّ اختيار إيران لتوقيت التفاوض وعلى مثل هذا المستوى “يعكس وعيًا دبلوماسيًّا لبلاده، في ظل عدم إحراز نظرائهم الأميركيين أيّ تقدمٍ في مفاوضات سلام أفغانستان”. وأضاف قنادباشي أنّ انخراط إيران في مفاوضاتٍ مع “طالبان” يمنع الدعاية الأميركية المسمومة التي تروج بأنّ إيران تتفاوض مع جماعةٍ إرهابية، فضلًا عن تأكيده تأثير نفوذ إيران الإقليمي، معتبرًا أنّ زيارة وفدٍ من حركة “طالبان” إلى إيران مؤشرٌ في حد ذاته على تأثيرها في المنطقة.

ولم يغفل قنادباشي التفريق بين “طالبان” الحالية الساعية للسلام و”طالبان” السابقة التي تضررت منها إيران، لافتًا إلى أنَّ هذه المفاوضات بإمكانها أنّ تهيئ الظروف لانسحاب القوات الأميركية من الأراضي الأفغانية.

وفي شأنٍ إقليميٍ آخر، وحول المساعي السعودية للحوار مع طِهران أرجع الدبلوماسي الإيراني السابق حسن دانائي فر، عدم تقديم السعودية أيّ خطواتٍ في سبيل ترميم علاقاتها مع إيران، إلى عدم سماح واشنطن لها باتخاذ قرارٍ مستقل. ونقل داناني فر خلال حواره مع  صحيفة “آرمان ملى” الإصلاحية، عن أحد مسؤولي دول الجوار قوله بأنّ مسؤولًا سعوديًا أخبره بأنّ “بلاده مهتمةٌ بالبدء في إصلاح العلاقات مع إيران، إلا أنّها لا تستطيع القيام بذلك بدون ضوءٍ أخضر من واشنطن”. ولفت داناني فر إلى تدخل واشنطن وتل أبيب في كل مرَّةٍ تتجه فيها الأوضاع نحو التهدئة في إطار التوتر الإيراني_ السعودي.

وفي تعليقه على التقرير الذي نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية مؤخرًا، حول الوثائق المسرّبة التي تكشف مشروع إيران لتعزيز نفوذها في العراق، نفى دانائي فر، صحَّة الوثائق واعتبر أنها تأتي في سياق سياسة الضغط القصوى الأميركية، وضمن مساعي واشنطن للحرب النفسية على طِهران، وفق قوله.

جاده ايران واتساب
للمشاركة: