موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة11 نوفمبر 2019 14:02
للمشاركة:

مانشيت إيران: صحف إيران تدخل في معركة “الفساد” بين روحاني والقضاء

ما الذي جاءت به الصحافة الإيرانية داخلياً وخارجياً؟

“ايران” الحكومية: لتقولوا للشعب أين ذهبت أموال النفط والخزانة العامة

“آرمان ملي” الإصلاحية: كيل اتهامات أمام تسريبات روحاني

“سياست روز” الأصولية: ما سبب انفعال روحاني؟

“رسالت” الأصولية: الفرار ممنوع!

أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية الاثنين 11 تشرين الثاني/ نوفمبر 2019:

لم يكد يبدأ الرئيس الإيراني حسن روحاني، كلمته أمام جمع من أهالي محافظة يزد صباح أمس الأحد إلا وقاطع حديثه عدد من المحتجين ممن يعترضون على سياسات الحكومة والوضع الاقتصادي في البلاد، ما جعله يغيّر من دفق الحديث عن سياسته الخارجية، ليعرج على ملفات الفساد ويطالب السلطة القضائية بالكشف عنها والتصدي لها.
هذا الأمر لاقى صداه البالغ في الصحف الإيرانية الصادرة صباح الاثنين وتحول لمادة جدلية تطرقت لها الصحف بتباين، وكلّ حسب انتمائها السياسي.
ففي صحيفة “آرمان ملي” ذات التوجّه الإصلاحي، رأى الأستاذ الجامعي صادق زيبا كلام، أنَّ حديث الرئيس حسن روحاني، عن ضرورة التحقيق في قضايا الفساد جاء ردًا على من يرغب في ربط أساس الفساد بحكومته، معتبرًا أنَّ الفساد خارج هذه الحكومة إن لم يكن أكثر مما هو بداخلها فهو ليس أقل منها.
ولم يستبعد زيبا كلام، وجود دوافع سياسية وراء تصريحات روحاني تلك، نظرًا للمنافسات الانتخابية السابقة بينه وبين رئيس السلطة القضائية الحالي ابراهيم رئيسي، وذكر أنَّ روحاني يريد أن يقول إن الفساد متواجد على المستويات المختلفة في السلطات الأخرى..
وتساءل زيبا كلام عن الشعارات الاحتجاجية التي شهدتها كلمة روحاني، وعمّا إذا كان من الممكن أن يحصل ذات الشيء إذا ما كان أحد رؤساء السلطات الأخرى هو من يلقي الكلمة.

أمَّا صحيفة “كيهان” الأصولية، ذات التوجه المتشدد المعارض للحكومة المعتدلة فأكّد رئيس تحريرها حسين شريعتمداري، على أنَّ هجوم الرئيس حسن روحاني على السلطة القضائية والمحاكم الخاصة ومطالبته بالتحقيق في الفساد الاقتصادي لم يكن متوقعا، في ظل ندائه بالوحدة والتآلف داخل إيران لمواجهة الاستهداف الأميركي.
ورأى شريعتمداري أنه كان من الأجدى أن يشكر روحاني القضاء نظرًا لما يبذله من جهود لإظهار الدولارات المختفية، ملمحًا أنَّه من الممكن الاعتقاد أن روحاني قلق من ظهور مكان هذه الدولارات لا من ضياعها..
وردًا على ما صرّح به روحاني من أنَّ الحكومة لم تُضع دولارا واحدًا، أكّد شريعتمداري خلال مقاله على أنَّ الحديث يدور عن اختفاء 18 مليار دولار، ليس عن ضياعها، لأن الجميع يعلم أنَّ هذه الأموال خرجت من الخزانة العامة، لكنها لم تظهر حتى الآن في حسابات أودعت فيها.

أما “خراسان” الأصولية، فانتقد فيها الصحافي أمير حسين يزدان بناه، تراشق الاتهامات بين رؤساء السلطات الثلاث عبر المنابر العامة، مشيراً إلى أنَّ ما قاله روحاني بالأمس هو ثالث انتقاد لعملية مكافحة الفساد الاقتصادي خلال الأسابيع الأخيرة.
وذكّر كذلك أن روحاني نفسه قال إنَّ الخلاف الداخلي هو ما تسعى إليه أميركا، متعجبا من سلوك الرئيس ومتسائلا ما إن كان يتصرف للتمهيد للوحدة الداخلية أم أنه فعليا يلقي ببذور الخلاف بنفسه، وألمح يزدان بناه في مقاله إلى تأثير تصريحات روحاني هذه على عملية التحقيق في ملفات الفساد، كما طالبه بالكشف عن تفاصيل ما قام به من إجراءات في سبيل التصدي لعمليات الفساد في البلاد طيلة الفترة التي ترأس فيها الحكومة.

أمَّا صحيفة “وطن امروز” الأصولية والمقربة من الحرس الثوري والتي عادت لتصدر من جديد بعد أزمة واجهتها، فقد اتخذت منحى آخر في انتقاد روحاني، وقالت إنه توجه إلى يزد بدلًا من السفر إلى أذربيجان الشرقية والتي ضربها زلزال مؤخرا، وكال الاتهامات إلى السلطة القضائية بهدف البدء في مشروع انتخابي يصب لصالح الحكومة، والجدير بالذكر أن إيران تستعد لسباق تشريعي محموم في فبراير/شباط المقبل.
ذات الصحيفة رأت أنَّ محاولات روحاني لخلق مسافة بين السلطتين التنفيذية والقضائية في ظل ارتفاع معدّل الرضا العام عن نشاط السلطة القضائية في مجال مكافحة الفساد الاقتصادي، ناجم عن خوفه من فضح ضعف إدارته وقدراته التنفيذية خلال السنوات الأخيرة

صحيفة “آفتاب يزد” الإصلاحية بدورها أبدت شكوكها حيال وقوف جهة ما وراء ما حدث خلال كلمة روحاني أمس، ونقلت عن شهود عيان قولهم إنَّه من المحتمل ألا تكون المجموعة التي هتفت ضد الرئيس طلابية، لأن تحركات مماثلة حصلت سابقا خلال مؤتمر عقده مدير مكتب الرئيس محمود واعظي، فتظاهر محتجون أمام مبناه.

جاده ايران واتساب
للمشاركة: