موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة28 سبتمبر 2019 16:00
للمشاركة:

مانشيت إيران: أوروبا وإيران يتبادلان التحذيرات… هل اقتربت لحظة وفاة الاتفاق النووي؟

ما الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخلياً وخارجياً؟

“آفتاب يزد” الإصلاحية: وسيط بسيط ولا أثر له!

“قدس” الأصولية: ‘”لا” رد إيران على التفاوض تحت العقوبات

“آرمان ملي” الإصلاحية: خبر جديد عن السلوك المزدوج لأوروبا؛ من المحتمل ألا نبقى في الاتفاق النووي

“اعتماد” الإصلاحية، عن الانتخابات الرئاسية في أفغانستان: انتخابات انتحارية

أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية اليوم السبت 28 أيلول/ سبتمبر 2019:

اتفق معظم المحللين في الصحف الإيرانية على أن الرئيس حسن روحاني، استطاع تحقيق انجازات خلال مشاركته في اجتماعات نيويورك، الأسبوع الماضي، إلا أن الدبلوماسي الإيراني فريدون مجلسي لم يتفق مع هذا التقييم، حيث رأى أن رحلة الوفد الإيراني إلى الأمم المتحدة لم تنتهِ بالشكل المنتظر، مدلّلاً على ذلك برسالة التحذير التي أبلغت عبرها طهران بأنها تنوي الدخول في المرحلة الرابعة من خفض التزاماتها المُضمّنة في الاتفاق النووي، الأمر الذي جعل أوروبا تهدد بالانسحاب من الاتفاق النووي، إذا ما نفذت إيران تحذيراتها.
وفي مقاله بصحيفة “آرمان ملي” الإصلاحية، رأى مجلسي “ألا داعي للبقاء في الاتفاق النووي، خصوصاً في ظل عدم وفاء الأوروبيين بتعهداتهم”، وطالب إيران بتجهيز نفسها لأوضاع صعبة في حال موت الاتفاق النووي. وقال مجلسي “إنَّ الحروب الراهنة سيترتب عليها خسائر عديدة من الطرفين، وستنتهي سريعًا، بيّنما الحرب الاقتصادية والخسائر اليومية التي تتكبدها إيران كافية بالنسبة لهم”.
في المقابل، يعتقد مجلسي بعدم وجود حل إيراني لهذه المشكلة الراهنة، سوى التصعيد للوصول لمستوى التفاوض.

في السياق ذاته، أوضح الكاتب مصطفى غني زاده، أنَّ الأوربيين ولا سيما فرنسا وألمانيا توصلوا إلى قناعة مفادها “عدم إمكانية الاستمرار في الاتفاق النووي بشكله الحالي بعد فشل مساعيهم في فتح سبل مالية، وفشلهم في إرضاء رئيس أميركا دونالد ترامب، فضلاً عن جدية إيران في إحقاق حقوقها وقطع خطوات في خفض تعهداتها بالاتفاق النووي”. ولفت غني زاده في مقاله على صفحات “خراسان” الأصولية، إلى أنَّ خيارات الأوروبيين محصورة في اتجاهين: الحفاظ على الاتفاق النووي، والالتفاف على العقوبات بما سيتبعه من غضب ترامب، أو الانحياز للطرف الأميركي والحديث في خطة عمل مشتركة شاملة جديدة. غني زاده لاحظ “تغيرًا جادًا في الأجواء السياسية للترويكا الأوربية (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) ولا يتعين ربطه بموضوع الهجوم على أرامكو”، ما دفعه لمطالبة إيران بمتابعة استراتيجيتها البديلة، والاستمرار في نهجها العقلاني البعيد عن الانفعال. كما حثّ غني زاده إيران على سحب الدول الأوروبية الأخرى نحوها، بالتوازي مع ضرورة متابعة الحوار الإقليمي وخاصة لأجل إنهاء حرب اليمن، فضلاً عن دعوته لاستمرار العلاقات مع جميع الدول الأخرى خصوصًا روسيا والصين.

خلافًا لغني زاده، اعتبر الخبير في الشؤون الدولية صلاح الدين هرسني، أن مسارات جديدة من الدبلوماسية والمصالحة قد انفتحت في العلاقات المتوترة للغاية بين طهران وواشنطن من خلال الرسالة المبعوثة من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، إلى رئيس إيران حسن روحاني، عبر رئيس وزراء باكستان عمران أحمد خان نيازي.
هرسني، أشار في مقاله بصحيفة “همدلي” الإصلاحية، إلى أنَّ الرئيس روحاني رحّب في بداية الأمر بهذه الرسالة، لكنه اعتبر في الوقت نفسه استمرارها ونجاحها مرتبط بإنهاء الحرب في اليمن وإقرار وقف إطلاق نار. كذلك أكّد هرسني على أن “قضية اليمن ليست السبب الوحيد للعلاقات المتوترة بين طهران والرياض، وإنما هي جزء منها، حيث ينبغي برأيه البحث عن أسباب وجذور تلك المشاكل الهوياتية بين الطرفين”.
وفي هذا المجال يُضيف هرسني بأن الرياض تشعر أن الحضور الإقليمي لطهران في منطقة غرب آسيا يُهدد مكانة السعودية هناك، الأمر الذي يدفع الأخيرة لتشكيل تحالفات لإضعاف ومحاصرة نفوذ إيران.
كذلك، وضع هرسني تعاون السعودية مع إسرائيل ومصر في إطار المحاولات الرامية لتشكيل بنية تحتية جديدة لنهج جيوبولتيكي يسعى لتحجيم دور طهران.
وذكر هرسني، أنَّ الرياض وطهران من خلال التعامل المستمر والمؤثر بينهما لا تستطيعان حل الخلافات الجزئية الموجودة في المنطقة فحسب، وإنما ستستطيعان التأثير أيضًا على حل وتنظيم القضايا الجذرية للعالم الإسلامي. كما بيّن هرسني أن حل هذه المشكلات يستلزم إجراءات ومبادرات دبلوماسية من قبل وسطاء.

جاده ايران واتساب
للمشاركة: