موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة22 سبتمبر 2019 15:58
للمشاركة:

إيران في ذكرى الحرب مع العراق… رسائل الدفاع والهجوم

في بداية “أسبوع الدفاع المقدّس” قدّمت إيران مشهديّة دفاعيّةً – هجوميّة موازيّةً لخطابها السياسي في الأشهر الأخيرة. وإذا كان مصطلح الدفاع المقدّس يدلّ على تسمية الإيرانيين للحرب العراقية الإيرانية، فالمؤكد اليوم أن أطرافًا إقليمية أخرى غير العراق، هي المعنية مباشرةً برسائل العروض العسكرية على امتداد الخريطة الإيرانية. التوتر الإقليمي شكّل فرصةً مناسبةً لعرض طهران ما يمكن عرضه من قدراتها العسكريّة جوًّا وبحرًا وبرًّا، وليس أدلّ على ذلك من عرض مسيّراتٍ أميركيّة أسقطتها الدفاعات الإيرانية منذ سنواتٍ حتى اليوم.

قوات الدفاع الجوي الإيراني عرضت للمرة الأولى منظومة “باور 373” محلية الصنع، وهي التي تم تصنيعها قبل أسابيع “بقدراتٍ تضاهي القدرات المتوافرة في منظومة الدفاع الجوي الروسية أس 300” وفق طهران. كما عرضت قوات الدفاع الجوي، منظومة أخرى للدفاع الجوي، لكنها متخصصة في التصدي للأهداف منخفضة الارتفاع كصواريخ كروز والطائرات المسيرة والأجسام الطائرة الصغيرة. تحمل هذه المنظومة اسم “حائل”، وتحتوي على رادار سلبي passive radar يرصد الهدف من دون اطلاق الموجات، ما يتيح التصدي له قبل رؤيته، وتتميز “حائل” بسرعة الحركة والتنقل.

برًّا، برز عرض عربة “امرب” المحلية، وهي تكتيكية ومضادة للألغام والكمائن. لكنّ الأبرز كان في طهران قرب مرقد مؤسس النظام الجمهوري الإسلامي آية الله الخميني. 18 صاروخًا بالستيًا بمدياتٍ وأوزانٍ مختلفة. وبالرغم من أنّها معروفة كجزء أساسي من الترسانة الصاروخية الإيرانية، غير أن عرضها بهذه الكثافة وفي هذا التوقيت، تمثّل رسالةً إيرانيّة حادّة تجاه خصوم طهران في المنطقة. صواريخ “قدر” و”عماد” و”سجيل” و”قيام” غطّت مساحة واضحة من محيط مرقد الخميني، فضلا عن صاروخ “خرمشهر” الباليستي الذي يحمل رأسًا حربيًّا يبلغ وزنه 1800 كلغ ويبلغ مداه 2000 كلم.

ميناء بندر عباس على سواحل الخليج كان محطة لعرض القوات البحرية الإيرانية، حيث نفذت هذه القوات تمرينًا يحاكي السيطرة على ناقلة النفط البريطانية قبل شهرين، بعد أن احتجزت سلطات جبل طارق ناقلة نفط إيرانية كانت تعبر المضيق في طريقها للبحر المتوسط.

سياسيًا، أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال خطابه أمام العرض السعكري في طهران، عزم بلاده على طرح مبادرة للتعاون بين إيران ودول المنطقة، من أجل إرساء الأمن والاستقرار في المياه الخليجية وبحر عُمان ومضيق هرمز. روحاني أعلن أنّ هذه المبادرة ستوجّهها إيران إلى الأمم المتحدة، وأوضح أنّها قائمة على اعتبار القوات الأجنبية مصدراً لخلق المشاكل والمخاطر للمنطقة والممّرات المائية وأمن الملاحة البحرية وأمن النفط والطاقة.

جاده ايران واتساب
للمشاركة: