موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة1 أغسطس 2019 07:01
للمشاركة:

العقوبات الأميركية تطال ظريف.. هل أغلقت واشنطن المسار الديبلوماسي؟

لم يكن محمد جواد ظريف، يتصور في طريق عودته من فيينا عام 2015، أنه سيكون في يوم قريب تحت طائلة العقوبات الأميركية، وهو الناجح قبل ساعات في إنجاز اتفاق دولي يقضي برفع العقوبات الأميركية والأوروبية والدولية عن بلاده.
تقلبات المشهد الأميركي وصلت نتائجها إلى إدراجه من قبل وزارة الخزانة الأميركية على قائمة العقوبات، لتجمّد أصول ظريف المالية في أميركا، فضلاً عن أن واشنطن ستعاقب كل ما يدعم ظريف مالياً.
القرار جاء بعد تأرجح في الموقف الأميركي، فوزير الخزانة الأميركية ستيفن منوتيشن وعد في 24 حزيران/ يونيو الماضي بأن يوضع وزير الخارجية الإيراني على القائمة السوداء خلال ذلك الأسبوع، لكن أربعة أسابيع مرت على الوعد الأميركي قبل أن يتحقق، حتى أن الوزير محمد جواد ظريف زار خلالها نيويورك، مشاركاً في عدّة اجتماعات أممية، كما أنه أجرى خلال تلك الزيارة مقابلات مع عدد من وسائل الإعلام الأميركية.
زيارة ظريف سبقها حديث إعلامي عن معارضة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو فرض عقوبات على نظيره الإيراني في “الوقت الحالي”، الأمر الذي قرأه مراقبون على أنه توجه أميركي لإبقاء الباب الدبلوماسي مفتوحاً مع إيران، خصوصاً في ظل المطالب الأميركية الدائمة لإيران بالجلوس على طاولة المفاوضات.
تبرير العقوبات الأميركية على ظريف لم يأت على لسان مصدر رسمي، لكن وسائل الإعلام نقلت تصريحاً عن مسؤول أميركي يقول إن “إدراج ظريف على قائمة العقوبات، ناجم عن مساعدته في تنفيذ أجندة متهورة للمرشد علي خامنئي”، موقف المسؤول الأميركي تقاطع مع تصريح سابق لوزير الخزانة الأميركي، أوضح خلاله أن العقوبات الأميركية الأخيرة استهدفت الدائرة المحيطة بقائد فيلق القدس قاسم سليماني، وبدوره اعتبر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن وزارة الخارجية الإيرانية هي وسيلة لتعزيز السياسات المزعزعة للاستقرار، رافضاً توصيفها بأنها الذراع الديبلوماسي الإيراني فقط.
ظريف، لم يتأخر في التعليق على هذه العقوبات التي استهدفته، فغرّد على “تويتر”: “السبب الأميركي لاستهدافي هو أنني المتحدث الرئيسي باسم إيران حول العالم. ألهذه الدرجة هذه الحقيقة مؤلمة؟، لن يؤثر ذلك علي أو على عائلتي. لا أملاك ولا مصالح لنا خارج إيران. شكرا لكم على اعتباري خطراً كبيراً على أجندتكم”.

أما المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي، فلفت إلى أن أميركا خائفة من منطق الوزير ظريف، وفنّه في التفاوض، كما رأى موسوي أن الموقف الأميركي يعتريه التناقض، لأن قادة البيت الأبيض ينظرون إلى ظريف كعنصرٍ غير فعال في السياسة الإيرانية، لكنهم في الوقت نفسه، يفرضون عليه عقوبات، واصفاً هذا الأمر بـ “الحماقة الشديدة”.

جاده ايران واتساب
للمشاركة: