موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
للمشاركة:

بالفيديو: ربط تعاسة المجتمع بمجالس العزاء يثير موجة غضب إيرانية

أثارت تصريحات صادرة أخيرا عن وزير الصحة الإيراني سعيد نمكي جدلا وانتقادات واسعة في صفحات مستخدمين إيرانيين على مواقع التواصل الاجتماعي، فهو من قال بحسب مواقع إيرانية إنّ هناك حاجة كبيرة لخلق أجواء تبعث السعادة في قلوب الإيرانيين، فالمجتمع الإيراني ليس سعيداً.
لكن ليس هذا ما أثار السخرية أحيانا، والغضب والامتعاض في أحيان كثيرة، فقد أكمل الوزير تصريحه بانتقاد مجالس العزاء الرسمية التي تقام في البلاد، ففي إيران يحيون ذكرى ولادة 14 معصوما وإماما، ووفاة واستشهاد 13 منهم، ووصف الوزير مجالس العزاء هذه، بأنها أحد أسباب انتشار التعاسة والعنف بين الإيرانيين، وحتى لحالات الانتحار والاضطرابات نفسية.

ما إن انتشر تصريح نمكي، حتى بدأ مغردو موقع تويتر حملتهم المنتقدة لكلامه، مستخدمين وسم #نمكينمكنشناس، ومصطلح “نمك نشناس” يقابله بالعربية معنى “يا ناكر المعروف”، أو “يا ناكر الخبز والملح”، وهو وسم طريف كما رآه البعض، ولا سيما أنه يلعب على لحن اسم نمكي ذاته، فكلمة “نمك”بالفارسية تعني الملح باللغة العربية.

يقول أستاذ الشريعة والفقه سيد محمد حسيني في تغريدة له “حضرة السيد #نمكينمكنشناس (نمكي يا ناكر الملح) لقد بدأت هذا العام حرباً إعلامية على مجالس العزاء وأيام شهر محرّم الفضيلة، يجب أن تتحمل نتيجة خطأك جرّاء عملك هذا، وكلما تطاولت على الإمام الحسين، سنقيم له مراسم عزاء أكثر وأكثر”.

باقر باقر بور غرّد قائلا “سبب تعاستنا وكآبتنا هو وعودكم الخالية، لقد أنعشتم اقتصادنا بشكل كبير! حتى أنّ المساعدات المالية التي تعطونا إياها لم نعد بحاجة إليها! اقترب شهر محرّم وبدأ الهراء الصادر عنك”

ووجه حسابٌ يُسمّى “يا مجيب” كلامه للوزير بالقول “في حال لم تكن تعلم، فاعلم أننا نكتسب طاقتنا اليومية بقول يا حسين، ولتعلم أن أمثالك هم من يسببون الحزن والتعاسة في هذا البلد بسبب أفعالهم هذه”.

أما حساب هُما كي، فانتقد كلام وزير الصحة مذكّرا بالحالة الاجتماعية التي تسود البلاد وجاء في التغريدة “وزير الصحة يرى أن مراسم عزاء أهل البيت تسبب الحزن والتعاسة للمجتمع، ويغض البصر عن التضخم الاقتصادي والفقر والبطالة والاختلاس والفساد والطبقية في المجتمع.
ربما كانت هذه العوامل تسبب الفرح والراحة للناس ولم نكن على علم بذلك”.

أما “مَهدا” فطرح أسئلة على الوزير في تغريدة جاء فيها “سيادة الوزير كم عدد المرات التي شاركت فيها بمراسم العزاء الثلاثة عشر؟! هل سببت لك هذه المراسم التعاسة؟!”

كما انتقد المداح سيد مجيد بني فاطمة تصريحات الوزير نمكي فكتب في صفحته على موقع انستغرام “أُحب أن أذكّر الوزير أن الدموع ومجالس عزاء أهل البيت خط أحمر، وجميع الناس يرون أن هذه المراسم تبعث البهجة والفرح لا التعاسة”.

View this post on Instagram

. . به نام خدا دوباره نزدیک ایام محرم شد و عده‌ای بی مایه یادشان افتاد برای عقب نماندن از قافله روشن فکری، خزعبلات به هم ببافند. وزیر تازه از راه رسیده بهداشت اخیرا جملاتی به این مضمون افاضه فرمودن که «تعداد زیاد مجالس عزاداری باعث افسردگی مردم شده و این افسردگی نهایتا به خودکشی‌ها منجر می شود» من بنا ندارم درباره مسائل جزئی سیاسی صحبتی کنم، اما وقتی بنا به وهن مقدسات باشد سکوت نمی‌کنیم. اولا به اقای وزیر متذکر می‌شوم که مساله اشک و عزاداری بر مصائب اهل بیت (ع) خط قرمز همه مردم ماست و همه می‌دانند این عزاداری‌ها، بهجت آورست نه افسرده کننده و این اشک‌ها عامل شهادت است نه خودکشی ثانیا جناب وزیر فراموش نکنند یکی از عوامل افسردگی، هزینه‌های کمرشکن درمان است که مردم عزیزانشان جلوی چشمشان پرپر می‌شوند و توان درمانشان را ندارند. پس اگر خیلی به فکر شادی مردم هستید وظیفه خود را در قبال خدمت به مردم انجام دهید و وارد مسائلی که می‌تواند شما را به قهقرا ببرد نشوید. در آخر هم به ایشان توصیه می‌کنم از این اراجیف توبه کند وگرنه چوبش را میخورد به بد سرنوشتی دچار خواهد شد . سیدمجیدبنی فاطمه . . . #خواب_نباشیم #حسین_هنوز_هم_مظلوم_است #وزیر_بهداشت_بی_ادب

A post shared by سید مجید بنی فاطمه (@banifatemeh) on

من جهته، طالب إمام صلاة الجمعة في منطقة أسالم، حجة الإسلام محمد جواد باقري، الوزير نمكي بالاعتذار، قائلا بحسب موقع شفقنا الإيراني إنه يبدو أن الوزير لا يعرف الفرق بين الوفاة والشهادة، وإن سبب الانتحار والعنف الاجتماعي ليس الحداد على مأساة الإمام الحسين(ع)

لم تنته الأمور عند هذه الموجة، فنمكي قرر الرد على كل تلك الانتقادات التي طاولته، فعاد الوزير ليظهر في تسجيل مصوّر نشرته عدة مواقع إيرانية فاعتبر خلاله أن كلامه قد حُرِّف عن السياق، ثم ألقى شعراً في أهل البيت وقال “صدقوني أنا منذ الطفولة عشت وتربيت على حب أهل البيت”.

جاده ايران واتساب
للمشاركة: