موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة25 يوليو 2019 15:23
للمشاركة:

مانشيت إيران: استعصاء التفاوض بين واشنطن وطهران… ماذا عن الوساطات؟

ما الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخلياً وخارجياً؟

“كيهان” الأصولية: غروب شمس الامبراطورية البريطانية في حصار الأزمات

“جام جم” التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون: الأمر لا يكمن في الجنسية المزدوجة أو الإقامة الدائمة

“آرمان ملَّي” الإصلاحية: تدمير الحكومة عبر الجنسية المزدوجة

“إيران” الحكومية عن روحاني: لن نجلس على طاولة الاستسلام باسم المفاوضات

أبرز التحليلات في الصحف الإيرانية اليوم 25 تموز/ يوليو 2019:
رأى مدير برنامج الدراسات العالمية في مركز الأبحاث الاستراتيجية التابع لرئاسة الجمهورية دياكو حسيني، أنّ الهدف من تكرار الرئيس الإيراني حسن روحاني حديثه عن الاستعداد للتفاوض العادل والقانوني، هو “إضعاف دعاية الأميركيين غير البنّاءة بأن الإيرانيين يرفضون الدبلوماسية في مقابل استعداد الأميركيين للتفاوض”.

وفي مقال نشرته صحيفة “إيران” الحكومية عدّد حسيني دوافع بلاده لعدم قبول التفاوض مع أميركا في ظل العقوبات، وهي: أولاً، أنّ التفاوض في هذا الوضع يجعل إيران الطرف الأضعف ويُركعها، “ولا يُبقي سبيلاً سوى قبولها جميع الشروط الاستعمارية الأميركية”. ثانيًا التفاوض في ظل العقوبات يضفي بحسب حسيني صفة الرسمية على انهيار الاتفاق النووي، لأنّ إلغاء العقوبات سيتحوّل إلى موضوع للتفاوض في مقابل أخذ امتيازات أكثر من إيران. أما ثالثاً فإنّ الضغط رُتّب منذ البداية في غير صالح إيران، والمفاوضات التي تبدأ في مثل هذه الأوضاع مصيرها الفشل، وحتى إذا تم التوصل إلى اتفاق، فسيكون “أكثر اتفاق كارثي ممكن في تاريخ البلاد أخيرًا”. حسيني اعتبر أنَّ أسباباً عدة تمنع قبول إلغاء العقوبات في مقابل التفاوض مع إيران؛ أولها أنّ إلغاء العقوبات يعني انهيار سياسة الضغوط القصوى، وإقرارًا من متشددي واشنطن بفشل استراتيجيتهم ضد إيران. ثانياً، وفق حسيني، أنّ التفاوض مع من اعتاد القيام بصفقاته من خلال التلويح بالعصا، ستُنزع منه عصاه عندما تسقط العقوبات. ثالثاً أنه لا يمكن أن يطمئن الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أنّ هذه المفاوضات ستأتي بنتيجة، إذ ستكون العودة المؤثرة للعقوبات صعبة.

أمّا الخبير في الشؤون الأميركية أمير علي أبو الفتح فقد دعا إلى عدم التعويل كثيراً على وعد ترامب بألا تكون بلاده شرطي مضيق هرمز، كما لم يستبعد أن يكون هذا الكلام في سياق “حلْبِ” حلفاء واشنطن من العرب والضغط على المنافسين الاقتصاديين لواشنطن في العالم، وفق تعبيره. وفي مقال نشرته صحيفة “خراسان” الأصولية، حاجج أبو الفتح في رؤيته تلك من خلال التصريحات المتكررة لترامب عن خروج القوات الأميركية من سوريا، وهو مالم يحدث حتى الآن، لافتاً إلى أن ما تفعله الإدارة الأميركية حتى الآن هو زيادة حضور الجيش الأميركي في منطقة غرب آسيا والخليج بذريعة مواجهة إيران.

في سياق متصل اعتبر الخبير في الشؤون الدولية مرتضى مكي، تشكيل حرس أوروبي في منطقة الخليج، بمثابة سياسة دعائية سياسية من الاتحاد الأوربي، مضيفاً أنَّ هذا التحالف الأوروبي واجه اختلافاً عميقاً في الرؤى. وفي مقاله بصحيفة “آفتاب يزد” الإصلاحية، ربط مكي بين سياق تشكيل هذا التحالف البحري وبين إجراءات بريطانيا ورد فعلها على توقيف إيران ناقلتها النفطية، مستبعداً أن “يتمكّن مثل هذا التحالف من القيام بأي شيء في منطقة الخليج، إذا ما شُكّل بالفعل”.

الباحث في دراسات الشرق الأوسط أردشير بشنغ رأى أنَّ خفض التوتر بين إيران وأميركا سيؤثر مباشرة على العراق، ولفت إلى أنّ زيارة رئيس الحكومة العراقية عادل عبد المهدي إلى طهران، مرتبطة بزيارةوزير الشؤون الخارجية العمانية يوسف بن علوي إلى طهران، فكلاهما يحاول تقليل التوتر عبر الأدوات الدبلوماسية.

كذلك ربط بشنغ في مقابلة مع صحيفة “ابتكار” الإصلاحية، بين انخفاض التوتر السعودي – الإيراني، والتأثير المباشر لذلك على التوتر الإيراني – الأميركي، لكنّه شكّك في قضية وساطة مصر بين السعوديةوإيران، لأنها تفتقد لعلاقات إيرانية – مصرية جيدة، إضافة إلى سلوك الرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي الذي يسير على نهج سلفه حسني مبارك، بحسب بشنغ.

وبخصوص رسالة روحاني الخطية إلى نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، استنتج الخبير في الشؤون الدولية سعد الله زارعي أنّ فحوى هذه الرسالة يتضمّن إيجاد حل وسط، أي عدول كل من إيران وأميركا عن مواقفهما الراهنة. وفي مقال له في صحيفة “كيهان” الأصولية، شدد زارعي على ضرورة ارتكاز جهود روحاني وماكرون على التزام أميركي، مضيفاً أنّ هذه الجهود قد تتعارض مع المصالح الوطنية الإيرانية وفق بيان المجلس الأعلى للأمن القومي في 8 أيار/ مايو الماضي.

جاده ايران واتساب
للمشاركة: