إيران والغرب عنوان رئيسي

إيران والغرب: زيادة التوتر الأميركي- الإيراني بعد ما حصل في الفجيرة!

جاده إيران- رأفت حرب

‎ذكرت صحيفة “الواشنطن بوست” الأميركية أنّ إصابة السفن في ميناء الفجيرة في الإمارات العربية المتحدة تزيد من حالة الشحن الموجود في المنطقة والتوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
‎وأضافت الصحيفة أنّ الإعلان الإماراتي عن الحادثة جاء بعد ساعات من بث وسائل إعلام إيرانية ولبنانية تقارير وصفتها بالكاذبة عن الانفجارات التي حصلت في الميناء الإماراتي، مشيرةً إلى أنه في حين امتنع المسؤولون الخليجيون عن تحديد الجهة التي يٌشتبه بضلوعها خلف ما حدث، فإن واشنطن قد حذرت السفن من أنّ “إيران أو وكلاءها” قد تستهدف حركة النقل البحري في المنطقة.
‎”الواشنطن بوست” ذكّرت أن أميركا تنشر حاملة طائرات وقاذفات بي 52 في مياه الخليج لمواجهة تهديدات مزعومة من إيران، وأنّ “حجم التخريب المزعوم” لا يزال غير واضح.
‎وفي هذا الإطار لفتت الصحيفة إلى تصريح لوزير الطاقة السعودي خالد الفالح قال فيه إن ناقلتين سعوديتين، إحداها كان يجب أن تنقل النفط إلى أميركا، لحقت بهما أضرار جسيمة، ومع ذلك، كما تضيف الصحيفة الأميركية، فإن تقريراً من قناة سكاي نيوز العربية، وهي قناة فضائية يملكها أحد أفراد العائلة الحاكمة في أبو ظبي، كما تصفها “الواشنطن بوست”، أظهر الناقلة السعودية المستهدفة من دون أي ضرر واضح.
‎مجلّة “نيوزويك” الأميركية نشرت تصريحاً للرئيس الأميركي دونالد ترامب عن الحادثة خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، قال فيه: “سنرى ما سيحدث مع إيران. إذا فعلوا أي شيء فسيكون ذلك خطأً كبيراً .. لن يكونوا سعداء”. وعندما طلب أحد الصحافيين توضحياً لهذا الكلام أجاب الرئيس الأميركي: “يمكن معرفة ذلك بنفسك. إنهم يعرفون ماذا أقصد”.
‎ولفتت الصحيفة إلى إن حادث الفجيرة تأتي مباشرة بعد ساعات على إعلان إيران تخفيض التزاماتها في الاتفاق النووي، وهو ما تلا بأيام تصريحات لمستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون معادية للإيرانيين.

فورين بوليسي: ضغوط كبيرة على الحكومة الإيرانية!

‎موقع مجلّة “فورين بوليسي” نشر مقالاً للكاتبة مهسا روحي ورد فيه أنّ هناك حجة تدور بين مؤيدي الاتفاق النووي في الولايات المتحدة وأوروبا بضرورة استمرار إيران في “صبرها الاستراتيجي” وممارسة ضبط النفس والامتثال لبنود الصفقة.
‎وأشارت روحي إلى أن الأساس التي تقوم عليه هذه الحجة هو أولا إمكانية انتقال الحكم في واشنطن إلى الديمقراطيين عام 2020، مما يرفع كثيراً من احتمال العودة إلى الاتفاق النووي، وثانياً، اعتقاد هؤلاء أنه بالرغم من أن إيران لا تجني الكثير من المكاسب الاقتصادية، إلى أنّ هناك بعض الفوائد الدبلوماسية من استمرار الاتفاق، أما إذا انتهكت إيران الاتفاق فسيتعيّن على الأوروبيين فرض مزيد من العقوبات، وبذلك تتدهور العلاقات الدبلوماسية بين الطرفين.
‎لكنّ الكاتبة ترى أن أصحاب هذه الحجة لا يقدرون مدرى الضغط التي تتعرض له الحكومة الإيرانية في هذه القضية، لافتة إلى أنه مع تكثيف العقوبات التي أعيد فرضها، وتلاشي الآمال في أن الأطراف الباقية في الاتفاق (روسيا – الصين – الأوروبيون)، فقد تم دفع الحكومة الإيرانية ليس فقط من قبل الأصوات المتشددة، بل حتى من قبل الإصلاحيين إلى التحرّك وكسر الجمود في مواجهة السياسة الأميركية.
‎وتابعت الكاتبة أن الشكوى التي تتعرّض لها الحكومة الإيرانية اليوم لا تتعلّق بالفشل في الوفاء بوعودها فحسب، بل بأنها أصبت خاملة وغير حاسمة. وبحسب الكاتبة، فإن خلال عقوبات عام 2012، كانت طهران تدفع ثمناً باهظاً لبناء قدرتها على تخصيب اليورانيوم، وسواء وافق الناس أو عارضوا، كان هناك على الأقل حجة واضحة، وهي بناء البرنامج النووي للبلاد، أما الآن فما هي الحجة للبقاء في الاتفاق؟

اترك رد