صحف إيرانية عنوان رئيسي

بين الصفحات الإيرانية: دعوات لاستثمار الخلاف التركي الأميركي وانتقاد لخفض التمثيل الإيراني في مؤتمر بغداد

ما الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخلياً وخارجياً؟

جاده إيران- محمد علي

انتقدت صحيفة “إيران” قرار خفض التمثيل الإيرانيّ في مؤتمر قادة برلمانات جوار العراق، الذي ينطلق اليوم السبت في بغداد، بغياب لا يقتصر على رئيس مجلس الشورى، بل يشمل أيضًا رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية البرلمانية، حيث تقرّر إيفاد عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية علاء الدين بروجردي إلى اجتماعات سيشارك فيها ممثلون عن كلٍّ من السعودية، وسوريا، وتركيا، والأردن، والكويت. الصحيفة أشارت إلى أنّه بدا لافتًا نفي رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان حشمت الله فلاحت بيشه علمه بتمثيل لجنته في هذه الاجتماعات، في حين أنّه كان يعلن حتى يومي أمس عدم علمه بمشاركة إيران من عدمها في المؤتمر.

في صحيفة “جوان” الأصولية اعتبر الكاتب أحمد كاظم زاده أنّ “جرَّ العراق إلى مخطّطات السعودية هو ولي العهد السعوديّ محمد بن سلمان من تطبيع العلاقات مع بغداد”. الكاتب وصف توجّه السعودية إلى تطوير العلاقات مع العراق الجديد بالخطوة التكتيكية، فالسعودية برأيه مجبرة ومضطرة على تطبيع العلاقات مع بلاد الرافدين، لكنّه أبدى قناعته بأنّ الحكومة العراقية لا يمكنها أن تتماشى مع المخططات التوسعيّة للسعودية وفق تعبيره، ما قد يؤدّي إلى اتخّاذ الرياض خطواتٍ قد تطيح بالحكومة العراقية، كما يخلص كاظم زاده.

وعلى أعتاب أول زيارة لرئيس وزراء باكستان عمران أحمد خان نيازي لإيران، المقرّرة غداً الأحد، لفت عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية البرلمانية الإيرانية مرتضى صفاري نطنزي إلى احتمال أن ينقل عمران خان رسالة سعودية لإيران. وفي مقابلة مع وكالة “إيلنا” أضاف صفاري نطنزي أنه إذا ما كانت لباكستان مثل هذه القدرة، فستكون بالطبع خطوة حميدة، كما أنَّ زيارة رئيس الوزراء المبكرة للرياض بعد انتخابه لهذا المنصب، لا تعني تغيّر رؤية إسلام آباد لطهران.

أمَّا سفير إيران السابق لدى باكستان ما شاء الله شاكري، فقد رأى أنَّ بلاده يمكن أن تكون طريق باكستان للعبور إلى أسواق أوروبا والغرب، حيث يمكّن الموقع الجيو-سياسي لإسلام آباد من تنسيق التعاون بين البلدين، في مجالات النقل البحري والبري أو عبر سكك الحديد. وخلال مقابلة مع صحيفة “ايران” الحكومية، أوضح شاكري أنَّ توقّف المساعدات الخارجيّة لباكستان من الدول الخليجية مثل السعودية والإمارات، أو المساعدات التي تتلقاها من أميركا والمؤسّسات المالية الدولية، سيضع إسلام آباد على شفا الإفلاس، معربًا عن قناعته بأنّ هذه المساعدات أثّرت سلبًا على العلاقات مع إيران، وجعل الأخيرة تعمل بحذر مع الباكستانيين رغم وجود مجالات عديدة للتعاون المشترك.

من جهته رأى الخبير في الشؤون التركية علي قائم مقامي أنّ الخلافات بين تركيا وأميركا، وعدم التزام أنقرة بالعقوبات الأميركية ضد إيران، هي فرصة الذهبية لطهران لتجاوز هذه العقوبات.

وفي مقال نشرته “آرمان امروز” الإصلاحية، ذكّر قائم مقامي أن واشنطن تضغط على أنقرة كي تتعاون معها ضد كلٍّ من إيران وروسيا. وفيما أشاد بزيارة وزير الخارجية محمد جواد ظريف الأخيرة إلى أنقرة، طالب قائم مقامي بتدابير تحفظ حجم التجارة مع تركيا، الجارة الاستراتيجية كما وصفها، وتعزيز العلاقات الثنائية معها، مشيراً إلى أنّ إطلاق آلية مالية مشابهة لـ “اينستكس” سيمنح الفرصة للبلدين كي يتمكّنا من الاستمرار بعلاقاتهما التجارية العادية، من دون خوف من العقوبات، كما طالب الحكومة الإيرانية أيضاً باستغلال الخلافات بين واشنطن وأنقرة لتوطيد مكانتها في المنطقة.

محليًّا، اعتبر مدير تحرير صحيفة “ستاره صبح” علي صالح آبادي أنّه ليس هناك أي فرق بين خسائر السيول الأخيرة في إيران، والخسائر التي ألحقتها المؤسسات الماليّة والاعتبارية بإيران. وذكر في مقاله أنَّ تلك المؤسسات بدأ ظهورها منذ العام 2005، وخلال فترة حكومتي محمود أحمدي نجاد، مشيرًا إلى أن مدينة مشهد كانت نقطة انطلاق الكثير منها، كما حمّل هذا النوع من المؤسسات مسؤولية 20% من التضخم في البلاد. ويعتقد الكاتب أنَّ الحكومة متورّطة بشكل أساسي في الواقعتين، بسبب عدم التخطيط وعدم تدبير المجالس والبرلمانات تجاه السيول أو خسائر المؤسسات المالية والاعتبارية التي كلّفت الشعب كثيراً وفق تعبيره.

اترك رد