صحف إيرانية عنوان رئيسي

بين الصفحات الإيرانية: ظريف يستكمل مع الأسد المفاوضات التي لم يشارك فيها بطهران

ما الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخلياً وخارجياً؟

جاده إيران- محمد علي

على أعتاب أول لقاء سيجمع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، بالرئيس السوري بشار الأسد، في العاصمة دمشق بعد أحداث استقالة الوزير وتراجعه عنها، اعتبر السفير الإيراني السابق لدى لبنان أحمد دستمالتشيان، أنَّ زيارة ظريف عادية بالكامل، وتأتي في سياق الزيارات الدورية إلى سوريا، فضلًا عن أنها تظهر رغبة الأسد في استكمال المفاوضات التي لم يشارك ظريف فيها بالعاصمة الإيرانية طهران.
ورأى دستمالتشيان في مقاله على صفحات ” اعتماد” الإصلاحية أن هناك حاجة لتنسيق أكثر بين إيران وسوريا أمام شرارات الكيان الصهيوني من أجل تعزيز محور المقاومة خصوصاً في ظل نتيجة انتخابات الكنيست الصهيوني. ولم يغفل الدبلوماسي السابق الإشارة إلى تداعيات تصنيف أميركا الحرس الثوري منظمة إرهابية، وتأثيرات ذلك على أنشطة الحرس في سوريا، حيث أكّد على أنَّ حضور المستشارين العسكريين الإيرانيين في سوريا يرجع إلى إصرار الحكومة المركزية في دمشق عليه، ومن المستبعد أن يتغيّر هذا الخيار تحت أي وضع، كما وشدّد على أنَّ الحضور الإيراني في سوريا يعتبر من ضمن الخيارات الاستراتيجية لدمشق، والذي لن يطرأ عليه أي تغيير، على حد تعبيره.

من جانب آخر، أعتبر السياسي محمد غرضي، خلال مقالته في صحيفة “روزان” أن تسمية أميركا للحرس الثوري منظمة إرهابية هي استراتيجية تعتمدها واشنطن للشرق الأوسط تهدف في ختامها للسيطرة الكاملة على مصادر ومصير شعوب المنطقة، مبيّناً أنها نجحت في ذلك إلى حد ما، لكنها فشلت بشأن إيران والحرس الثوري.
غرضي قال إن البعض يظن أن بنيامين نتنياهو رئيس وزراء الكيان الصهيوني هو من يقف خلف هذه التسمية، لكن على العكس، كانت إحدى الدول العربية في الخليج المقترحة لهذا الأمر. وأضاف غرضي أن جل هذه المحاولات تهدف إلى إنفاذ صبر إيران وجعلها تدخل في لعبة خطيرة.

كذلك رجّح الباحث السياسي محمد عبد اللهي، عدم وقوع اشتباك عسكري بين إيران وأميركا، وأرجع عبد اللهي خلال مقالته في صحيفة “فرهيختغان”، ذلك لعدّة عوامل كان من أبرزها القيود المفروضة على الحكومة الأميركية من قبل الكونغرس وخاصة قانون AUFM 2001ـ، كما أنَّ الحرب بالوكالة ضد إيران بحسب عبد اللهي هي الأمر المرغوب لدى واشنطن حاليًا نظرًا للضعف الأميركي الداخلي، والمشاكل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي تعصف بالمجتمع، فضلًا عن افتقار الغرب إلى المعلومات الكافية والضرورية عن رد الفعل الإيراني ونوعه وشدته ونطاقه.

وفي ذات الموضوع، نصح الناشط السياسي محمد صادق جوادي حصار الحكومة في طهران بألا تسير على المسار الذي ترغب واشنطن فيه، وألا تكمل الأحجية الأميركية بخروجها من الاتفاق النووي. وطالب جوادي حصار من على صفحات جريدة “آفتاب يزد”، الحكومة أيضًا بالحث على الحفاظ على هذا الاتفاق، لأن إيران إذا ما خرجت منه، فستكون قد خسرت اللعبة.
جوادي حصار يعتقد أنَّ إيران هي الدائنة بعدم خروجها من الاتفاق النووي حينما لا تنفذه الأطراف الأخرى، ورأى أن هذا الاتفاق بمثابة الاتفاق القيّم لإيران والتي بذلت فيها جهود جيدة، والتي تبذل جميع المساعي حاليًا لأجل أن تخرج منه.

في سياق آخر، رأى الخبير الإيراني في شؤون أفريقيا جعفر قنادباشي، في مقابلته مع وكالة “ايسنا” أن ما وقع في السودان ليس إنقلابًا وإنما تغيير في الأوجه ونوع من العزل، وذكر أنَّ البشير استنفذ كافة الخيارات من وعود سياسية واقتصادية واستخدام القبضة الحديدية لإسكات المطالب الشعبية، لكنه لم يصل بتلك الخيارات إلى أي نتيجة، ما أدى إلى عزله، وتولي العسكريين مقاليد الحكم.
ويعتقد قنادباشي أنَّ حضور الشعب السوداني إلى الآن في ساحات المظاهرات أدى إلى إحباط تدابير السعودية للحفاظ على عمر البشير واستنساخه، وأشار إلى أن التيار الاخواني في السودان لم يعد يتمتع بالقوة، وتنافسه أحزاب وتيارات أخرى في السودان.

على الصعيد المحلي، كشف وزير التعاون والعمل محمد شريعتمداري، خلال مقابلته مع وكالة “خانه ملت” عن مفاوضات تجرى مع دول أخرى لإيفاد القوى العاملة الإيرانية الماهرة للمراكز الفنية والحرفية لتلك الدول، مؤكدًا على تعزيز هذا التوجّه خلال العام الجاري، كي يتم استغلال قدرات تلك العمالة الماهرة في الدول الراغبة بذلك.

اترك رد