صحف إيرانية عنوان رئيسي

بين الصفحات الإيرانية: داعش قد يجمع طهران وواشنطن والسياحةُ الداخلية حلٌّ للإيرانيين في النوروز

ما الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخلياً وخارجياً؟

جاده إيران- محمد علي

مازالت زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى العراق تحظى باهتمام الصحافة والمواقع الإيرانية، فخلال مقابلته مع وكالة “ايلنا” أكد الأستاذ بجامعة كاليفورنيا توماس شوارتز على أن إيران والولايات المتحدة تسعيان للسيطرة على العراق، وتحاول كلّ منهما طرد الطرف الآخر منه، واصفا الزيارة الأخيرة لروحاني بالنموذج عن تلك المحاولات الإيرانية، شوارتز أضاف أيضًا أن كلا الطرفين بوسعهما التعاون في القضاء على عدوهما المشترك داعش، مشيرا إلى أن هذا التعاون من الممكن أن يكون سبيلا لتحقيق سلام دائم بين طهران وواشنطن، بحسب رأيه.
إقليميا، وفيما يتعلق بالقصف الذي استهدف تل أبيب الخميس الماضي، ذكر الكاتب أحمد كاظم زاده، في مقاله بصحيفة “جوان” المحافظة، أن الغرض من هذا القصف، والذي لم تُعرف هوية الضالعين فيه هو إيصال رسائل فقط، مستدلا على ذلك بحادثة استهداف الحافلة التي كانت تقلّ جنودًا صهاينة، بعد ترجلهم منها، فالهدف كان إيصال رسالة وليس إيذاء الجنود، حسب تعبيره. كاظم زاده أشار أيضا إلى أن هذه الهجمات ستؤدي إلى إضعاف مكانة رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو، وستؤثر سلبا على حملته الانتخابية.

محليا، وجّه الكاتب حميد رضا نقاشيان، انتقادات لوزارة الخارجية خلال مقاله في صحيفة “صبح اقتصاد” المحافظة، معتبرا أن استراتيجيتها وقفت حائلا دون قيام الرئيس الإيراني حسن روحاني، بزيارة لسوريا بعد سفره إلى العراق.
نقاشيان لم ينس استقالة وزير الخارجية محمد جواد ظريف، والتي أعقبت زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى طهران، متسائلا “كيف لوزير خارجية دولة ما، ألّا يدرك العمق الإستراتيجي لتيار المقاومة، كيف سيكون قادرا على إدارة الدبلوماسية ضمن إطار تحقيق مصالح هذا التيار؟” .

وحول التنافس الدائم بين التيارات السياسية الإيرانية، انتقد السياسي الإصلاحي علي تاجر نيا، خلال مقابلته مع صحيفة “آرمان امروز” الإصلاحية، التيار المعتدل الذي تمثله الحكومة في الوقت الراهن، بسبب عدم تأطيره لهويته السياسية وتنظيماته رغم مرور خمس سنوات على تقدّمه في الساحة السياسية، لافتًا أن الإصلاحيين يدعمون هذا التيار بسبب ما يواجهونه من قيود وتعقيدات تحدُّ من مشاركتهم في السلطة.
تاجر نيا ألمح إلى مساعي الدائرة المحيطة بروحاني والرامية للتفرّد بالسلطة، واختتم مقاله بالإشارة إلى التشابه الكبير بين أداء حكومتي روحاني والرئيس الراحل أكبر هاشمي رفسنجاني، موجها نصيحة للرئيس روحاني بعدم الابتعاد عن الإصلاحيين.

في سياق متصل، تحدث عضو الهيئة الرئاسية البرلمانية بهروز نعمتي، خلال مقاله في صحيفة “اعتماد” الإصلاحية عن إمكانية تحالف التيارين الإصلاحي والمعتدل كما حدث في الانتخابات التشريعية السابقة، وذكر أن تحالفاً من هذا النوع، من الممكن أن يضمن مستقبلًا واضحًا لإيران.
كما أشار لتأثير بعض الشخصيات السياسية على مجريات الانتخابات، من قبيل علي لاريجاني وعلي أكبر ناطق نوري ومحمد خاتمي، لافتا أنه وعلى الرغم من الانتقادات الموجهة لتلك الشخصيات بالذات إلا أن هذا لا يعني أن الشارع يغفل دورهم وتأثيرهم على الحياة السياسية في البلاد.
نعمتي أكد أن نتائج الانتخابات البرلمانية في 2012 و2016 من الممكن أن تتكرر في انتخابات 2020، إذ عاد الإصلاحيون للمشهد السياسي حينها عقب تحالفهم مع المعتدلين، وأصبح البرلمان بتركيبة مختلطة بين كافة التيارات.

اقتصاديا، تناول تقرير لصحيفة “آرمان امروز” الإصلاحية، تداعيات تقلبات العملة على سوق السياحة الإيرانية، لاسيما أثناء فترة عطلة عيد النوروز.
وأفاد التقرير أن سفر العائلات الإيرانية خلال الإجازة التي تستمر ثلاثة عشر يوما إلى أطراف المحافظات بحثًا عن ترفيه أقل كلفة، وأكثر قربًا لمناطق عيشهم، بدلا عن اختيارهم مناطق أبعد أو السفر خارجا ما هو إلا نتيجة لتقلبات السوق وسعر صرف العملة فضلًا عن زيادة المشاكل الاقتصادية.
التقرير تحدث أيضا عن التبعات السلبية لتراجع معدلات السياحة الداخلية في أعوام سابقة من قبيل انخفاض عائدات شركات السياحة وأرباح الفنادق.
لكن التقرير توقع انتعاش قطاع السياحة الداخلية في موسم النوروز هذا العام، مشيرا لضرورة تعرف المواطنين على ميزات أطراف المدن والمحافظات الأخرى.
التقرير نقل كذلك تصريحات لرئيس نقابة مكاتب السفر والسياحة رحمت الله رفيعي والذي قال إن السياحة الداخلية ستساعد اقتصاد البلاد في ظل الأوضاع الراهنة، وانتقد غلاء أسعار تذاكر الطيران وتذبذب أسعار النقل، واعتبرها أسبابا رئيسية لكساد سوق السياحة على المستوى الداخلي.

اترك رد