صحف إيرانية عنوان رئيسي

بين الصفحات الإيرانية: زيارة روحاني إلى العراق… خطوة جامعة داخليًا ومؤثرة إقليميًا

ما الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخلياً وخارجياً؟

جاده إيران- حسام أبو حسنة

بعد انتقادات داخلية لسياسات الرئيس الإيراني حسن روحاني الخارجية، بوصفها “مفرطة” في التعامل مع الغرب، ومتجاهلة لدول المنطقة لاسيما المجاورة منها، وصف تقرير نشرته صحيفة “وطن امروز” المحافظة زيارة روحاني للعراق بالمتأخرة، لكن التي لا بد منها لتعويض الفراغ السياسي الذي سببته سياسات الحكومة. التقرير أضاف أن هذه الزيارة أثارت ردود فعل سلبية من قبل المسؤولين الأميركيين كان في طليعتهم المبعوث الأميركي الخاص للشؤون الإيرانية براين هوك. وفيما يتعلق بمجريات الزيارة أشار التقرير أن تأكيد كلا الطرفين على”أهمية محاربة الإرهاب المدعوم من قبل الولايات المتحدة”، وتشكيل تحالف يشمل عددًا من القوى الإقليمية، سيسهم في وحدة المنطقة، والحفاظ على أمنها واستقرارها، إضافة إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين. التقرير خلص إلى أن تأكيد طهران على استمرار دعم الحكومة العراقية، سيحول دون أي محاولات أميركية لزعزعة العلاقة بين البلدين.

وفي سياق خارجي أيضا، طالبت خمسون جماعة سياسية أميركية وجنرالات سابقون ونواب سابقون في الكونغرس، طالبوا الولايات المتحدة بالعودة إلى الاتفاق النووي وإلغاء العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران. صحيفة “ستاره صبح” الإصلاحية تناولت في تقرير لها البيان، الذي أورد في نصه الأسباب الموجبة للعودة إلى الاتفاق النووي، وأبرزها، أن إيران لازالت ملتزمة من جانبها ببنود الاتفاق، وذلك استنادًا على التقرير الأخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي أكد على التزام إيران بكافة بنود الاتفاق رغم الانسحاب الأمريكي وإعادة فرض العقوبات الاقتصادية. كذلك استند البيان الى التصريحات الصادرة عن مفوضية الاتحاد الأوروبي التي تؤكد على الالتزام المستمر من الجانب الإيراني ببنود الإتفاقية، وتصف إيران بالركيزة الأساسية في النجاح الدبلوماسي، وعدم انتشار السلاح النووي.

صحيفة “عصر ایرانیان” المستقلة نشرت تقريرا حول زيارة ممثلي الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووي الإيراني “فرنسا وبريطانيا وألمانيا” إلى جانب ممثلين عن الاتحاد الأوروبي، إلى طهران، للنقاش حول “إينستكس” (الآلية المالية الأوروبية للتعامل التجاري مع إيران) يوم أمس الثلاثاء. الصحيفة أوردت أن الجانب الإيراني برئاسة نائب الشؤون القانونية والدولية عباس عراقجي أكد على أهمية بدء عمل الآلية بأقرب وقت ممكن، موضحا توقعات طهران في مختلف المجالات الاقتصادية، والزراعية، والصحية. عراقجي شدد على ضرورة إيجاد حلول للمشاكل الناجمة عن العقوبات الأميركية.
رئيس جمعية صناعة الأعلاف الحيوانية الذي حضر الاجتماع، انتقد في مقابلة مع وكالة “فارس” للأنباء، ما وصفه بعدم جدية الجانب الأوروبي في هذا الشأن، خصوصًا وأن البنوك الأوروبية التي رشّحوها لعملية نقل الأموال خلال التعاملات التجارية، لم تعلن عن جاهزيتها للتعامل مع طهران، ما يعقد الأمر، وأضاف بأن أحد الأسباب التي تدفع الأوروبيين إلى عدم الجدية في التعاون “هو بيع إيران النفط إلى أوروبا بدون الحصول على المال لقاء ذلك، بل مقابل استلام مواد غذائية أساسية وأدوية، استجابة للعقوبات الأميركية”. من جهته علق نائب رئيس البرلمان علي مطهري، بأن الآلية لن يكون لها تأثير في تحسين الاقتصاد، إلا أنها ستسهم في تخفيف آثار العقوبات الاقتصادية السلبية.

محليا، نقلت صحيفة “ابرار” المحافظة تصريحات رئيس السلطة القضائية إبراهيم رئيسي خلال أول جلسة عمل له حول آلية مكافحة الفساد.
رئيسي أكد عدم وجود خط أحمر في مكافحة الفساد، وأضاف أنه يجب أن يرى المواطنون عزم وجدية الدولة في مكافحته، فهذا الأمر لا يحتاج توجيها حسب تعبيره. وأوضح رئيسي أنه “يجب على الجميع أن يعلم أن ارتكاب الفساد في هذا البلد يكلف كثيرا، وعلى من يقوم به دفع الثمن، وخصوصًا المسؤولين في الدوائر الحكومية”.

اترك رد