صحف إيرانية عنوان رئيسي

بين الصفحات الإيرانية: اتفاقيّات اقتصادية مع سوريا وإلغاء الدعم الحكومي لأصحاب المداخيل المرتفعة

ما الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخلياً وخارجياً؟

جاده إيران- حسام أبو حسنة

نقلت صحيفة “اطلاعات” الأصولية تصريح رئيس الوفد التجاري السوري محمود ناصر الفتوح، خلال زيارة الوفد إلى طهران، حيث أكّد على أحقيّة إيران بالمشاركة في إعادة إعمار سوريا، ومساهمتها اقتصادياً لتطوير البلاد. الفتوح علّل ذلك “بالتضحيات التي قدمتها إيران ووقوفها إلى جانب سوريا والشعب السوري خلال أزمتهما، وهذا الأمر من أولويات المسؤولين السوريين”. الصحيفة نقلت عن الفتوح أيضًا إعلانه توقيع 18 معاهدة اقتصادية في مجالات مختلفة، ما سيسمح بتقوية العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.

صحيفة “آرمان امروز” الأصولية نشرت مفكرة الأستاذ الجامعي والخبير في الشؤون الدولية علي بيكدلي بعنوان: “الصدام السياسي والأمني بين إيران وأميركا في العراق”. بيكدلي أشار إلى أن زيارة الرئيس حسن روحاني إلى بغداد، إضافة إلى أنها تهدف لتقوية العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، إلا أنها تحمل في عمقها رسالة سياسية وعسكرية لواشنطن. وعلّق بيكدلي على أهداف الحكومة العراقية الجديدة بقوله: “إنها تميل إلى تطوير العلاقات مع أميركا من جهة، ومن جهة أخرى تسعى لعودة العراق إلى العالم العربي” في إشارة إلى دول مجلس التعاون الخليجي.
وربط بيكدلي ذل بالوعد المشروط من ترامب للعراق بالسماح في دخول الاستثمارات الأجنبية للبلاد لتحسين الوضع الاقتصادي، مقابل خروج كافة القوى الأجنبية، في إشارة إلى الحشد الشعبي، لافتاً إلى أن إحدى الرسائل التي تحملها هذه الرحلة، تتلخص في أن بغداد ستدعو إيران للسيطرة على القوى التابعة لها، التي لا تزال تمتلك أسلحة ونفوذا سياسياً وعسكرياً في العراق، من دون أن يكون واضحًا، وفق بيكدلي، حجم الأسلحة التي ستتخلى عنها.

محليًا، نشرت صحيفة “جهان صنعت” مقالا تحليلياً بعنوان “حلم الإصلاح”، تنتقد فيه قرار إلغاء المساعدات المالية من أصحاب الدخل العالي، ومنحها لمتوسطي الدخل والفقراء، ابتداءً من العام المقبل. الصحيفة أشارت إلى أنّ الحكومة الحالية تؤكد بهذا القرار على خسارتها وفشلها في محاربة الفساد، وفي إيجاد حلول لمعالجة المشاكل الاقتصادية وموجة غلاء الأسعار التي تعاني منها أغلبية الإيرانيين، ما أدى إلى ازدياد معدل الفقر في البلاد، وخلصت إلى أنّ علاج هذه الأزمة “كأنّه أصبح حلمًا يصعب تحقيقه”. الأستاذ في جامعة العلوم الاقتصادية وحيد شقاقي أوضح أن “مع انخفاض القدرة الشرائية للشعب، وتضاعف أسعار السلع الأساسية، ومواجهة ثلثي السكان مشاكل اقتصادية حاليا، يصبح من الصعب توقع حصول أمر إيجابي، فإلغاء المساعدات المالية لأصحاب الدخل العالي لا يأتي بأي نتيجة جيدة”. ودعا شقاقي إلى تغيير جذري للنظام المالي للدولة “إن كانت مصرّة حقا على توفير آلاف الدولارات للطبقتين الفقيرة والمتوسطة” وفق تعبيره.

من جانبها، نشرت صحيفة “اسكناس” الإصلاحية تقريرًا اقتصاديًا بعنوان “شكوك حول نجاح دمج البنوك العسكرية”، نقلت فيه عن محللين وخبراء اقتصاديين رصدهم نشوء مشاكل اقتصادية في النظام البنكي، إثر دمج بنوك (انصار وبنك قوامين وبنك حكمت ايرانيان ومهر اقتصاد ومؤسسه اعتباري كوثر) تحت بنك “سبه” التابع للقوات المسلحة.
الخبراء توقعوا حدوث خلل في المستقبل تسببه الديون المترتبة على بعض هذه البنوك، وأن عملية الدمج ستزيد من نسبة الديون عليها بسبب سوء الإدارة، مؤكدّين أنّ الخاسر الوحيد هو العملاء الذين يبلغ عددهم أكثر من 24 مليون شخص. التقرير نبّه من أن قرار طباعة أوراق مالية جديدة ونشرها في السوق لن يؤدي إلا لزيادة المشاكل الاقتصادية، بسبب نشر هذه الأموال دون أي بوادر دعم حقيقية معلنة حتى الآن. في المقابل، ردّ رئيس البنك المركزي على هذه الشكوك، حيث أكد أنه بعد 4 أشهر من انتهاء عملية الدمج، سيكون هناك بنك “سبه” جديد ذو قدرة عالية، وسيتمكن من معالجة هذا الخلل، وتقديم خدمات أفضل لعملائه عن طريق تحسين نظام عمل هذه البنوك وتطويرها، خصوصًا أن %18 من موارد النظام المصرفي ستكون في تصرّف بنك سبه.

اترك رد