صحف إيرانية عنوان رئيسي

بين الصفحات الإيرانية: الحوار الإيراني العربي ضرورة ملحّة

ما الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخلياً وخارجياً؟

جاده إيران- محمد علي

توالت التعليقات على قرار المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي، القاضي بإجراء إصلاحات هيكلية في الاقتصاد خلال الأشهر الأربعة المقبلة. الناشط الإصلاحي صادق زيبا كلام رأى أنّ في قرار خامنئي تحميلًا لمسؤولية مشكلات البلاد لفشل حكومة الرئيس روحاني الثانية، أو لميزانية العام الإيراني المقبل، ووصف ذلك بأنّه خداع للذات. وفي مقال نشرته “آرمان امروز” قال إنّ أيّ خبيرٍ اقتصاديٍّ إذا ما أراد أنّ يعدّ ميزانية للعام الهجري الشمسي الجديد 1398(2019/2020)، فلن يستطيع إنجاز ميزانيّة أفضل من تلك الميزانيّة التي قُدمت للبرلمان. ودعا زيبا كلام، في سياق دفاعه عن حكومة روحاني، إلى ضرورة تجاوز التوجهات السياسية والاعتراف بعدم إمكانية تجاهل نقاط الضعف وحالات الفشل في المجتمع بعد أربعين عاماً من الثورة، إلى جانب عدم القدرة، أيضاً، على تجاهل المشكلات الأخرى مثل اليأس المتفشي بين الفئات الشابّة في المجتمع وكذلك الأجيال التي تلت الثورة، وفق تعبيره.

إقليمياً، رأى الخبير في شؤون الشرق الأوسط مرتضى محمدي أنّ الحوار بين قطبي العالم الإسلامي المهمّين (العرب وإيران) أمر ضروري، خصوصاً في ظل ما تشهده المنطقة من مساع أميركية وإسرائيلية لتضييق الحصار على الشعب الفلسطينيّ والعالم الإسلامي. وفي تعليقه على تصريحات الأمين العام الأسبق للجامعة العربية عمرو موسى عن دور إيران في المنطقة، أشار محمدي خلال مقاله مع صحيفة “ايران” إلى وجود نقاط التقاء بين إيران والعرب مثل الحاجة لإخلاء الشرق الأوسط من الأسلحةالنوويّة، إضافة إلى قضايا فلسطين والقدس ومكافحة الإرهاب. واعتبر محمدي أنّ الطرفين في حاجة لبعضيهما اقتصاديًا وثقافيًا، ويمكنهما بحسب محمدي “قطع يد الأجانب عن أسواقهم وثرواتهم القومية”. محمدي أضاف أنّ الفرقة بين الأخوة في الدين ستؤدي إلى سعادة أعداء الأمة الإسلامية والارتقاء بمكانة إسرائيل.

دوليًا، وخلال مقاله على “آفتاب يزد”، توقّع محلل الشؤون الدولية مرتضى مكي أن تترتب على خروج إيران من الاتفاق النووي، في حال عدم تنفيذ الآلية المالية الأوربية الخاصة “اينستكس”، عواقب كثيرة، من بينها عودة عقوبات مجلس الأمن بما يعني تقديم خدمات لنتنياهو وترامب. ولفت مكّي إلى رغبة أوروبا في استغلال العقوبات والأوضاع الراهنة للضغط الأقصى على شعب إيران، وتحويل الاتفاق النووي إلى أداة ضغط على طهران. مكي طالب أيضًا المسؤولين الإيرانيين بالعمل وفقًا للمصالح الوطنية، وتجنّب الحزبية فيما يتعلق بالأمن والمصالح الوطنية، وشدّد أيضًا على تجنّب التسييس الداخلي للاتفاق النووي.

أما الخبير في الشؤون الدولية علي بيكدلي، فقد رأى في مقال نشرته “آرمان امروز” أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يسعى إلى تحويل قضية إيران إلى مشكلة دولية، إضافة إلى أنّه يحاول التفريق بين أوروبا وإيران، ولهذا السبب فإنّ بيدكلي نصح طهران ألا تفقد الاتحاد الأوربي، لأنه منفذها لاستمرار علاقات مناسبة مع الغرب، وألا ترفض “اينستكس” ببعض الجمل والتصريحات غير المهنية.

بيكدلي أشار أيضاً إلى انتفاء احتمالية شنّ الولايات المتحدة هجومًا عسكريًا على إيران، بسبب أوضاع منطقة غرب آسيا المضطربة والمحفوفة بالمخاطر.

اترك رد